استبعد عدد من التجار وخبراء الضرائب تراجع أسعار السلع المعفاة من ضريبة القيمة المضافة التى أقرها البرلمان أول أمس، متضمناً إعفاء 7 سلع جديدة من الضريبة هى "الشاى والسكر والبن"، "الادوية"، "سيارات المعاقين"، "التليفزيونات أقل من 32 بوصة"، "الثلاجات أقل من 16 قدم"، وخدمة تدوير القمامة و"التعليم الدولى".
قال الدكتور عبد الرسول عبد الهادى عضو لجان الطعن الضريبى وعضو مجلس ادارة جمعية الضرائب المصرية، ان السلع المعفاة، لن تستفيد من الاعفاءات الممنوحة لها بسبب خضوع كافة الخدمات المرتبطة بها للضريبة، كالنقل والتعبئة والتغليف، والتى خضعت جميعا بدلا من 17 خدمة فقط فى ظل ضريبة المبيعات المعمول بها حاليا.
وتابع: "هناك 50 سلعة معفاة أصلا فى ضريبة المبيعات.. الـ7 سلع الجديدة لن تستفيد.. على سبيل المثال خضوع خدمات نقل وتغليف السكر والشاى والبن سيحول دون تراجع أسعار تلك السلع".
وتشهد أسعار السكر ارتفاعات متتالية خلال الفترة الحالية، كما شهدت أسعار البن والشاى ارتفاعات مماثلة مؤخرا.
وأكد أن مصلحة الضرائب ستتفرغ لمطاردة مليون مهنى من أجل إخضاعهم للضريبة للمرة الأولى، من بينهم 35 ألف محاسب مسجل بنقابة التجاريين، و400 ألف محامٍ مسجل بنقابة المحامين، و500 ألف طبيب مسجل بنقابة الأطباء، فضلًا عن شيوخ المقرئين وغيرها من المهن.
وأشار إلى أن المصلحة لن تجد الوقت أو الإمكانيات البشرية أو التكنولوجية لإحكام قبضتها على المجتمع الضريبى وإلزامه بإصدار الفواتير، فيما يعدُّ هذا هو الهدف الأساسى من التحول لقانون القيمة المضافة.
وقال أحمد يحيى، رئيس شعبة البقالة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن أسعار البقالة شاملة الشاى والسكر، المعفيين من الضريبة، ستتعرض لموجة ارتفاع ، رغم إعفائهما بسبب خضوع الخدمات المؤدية إلى وصولهما للمستهلك النهائى، مثل خدمات التعبئة والتغليف وخدمات النقل، وهى خدمات تخضع للمرة الأولى للضريبة.
وأكد يحيى أن أسعار السكر زادت خلال أسبوع واحد من 5.5 جنيه إلى 8.15 جنيه للكيلو قبل سريان تطبيق القيمة المضافة.
ومن المعروف أن الشاى والسكر والبن هى سلع كانت تخضع لسعر تفضيلى فى قانون الضريبة على المبيعات بسعر %5 فقط، وتم إعفاؤها فى قانون الضريبة على القيمة المضافة.
وفيما يخص التكييفات التى تخضع لضريبة قيمة مضافة بنسبة %13، فضلًا عن ضريبة جدول بنسبة %8، قال أكمل دبوس، عضو شعبة التبريد والتكييف، إن أسعار التكييفات زادت بنسب كبيرة خلال الفترة الماضية؛ بسبب قلة المعروض وارتفاع أسعار الدولار، مؤكدًا أن إحالة قانون القيمة المضافة للبرلمان لم يكن له دخلٌ فى ارتفاع الأسعار.
وأشار دبوس إلى أن انخفاض السعر العام للضريبة على القيمة المضافة من %14 إلى %13، لن يكون له تأثير على أسعار التكييفات فى المرحلة المقبلة.
ويتم إخضاع بعض السلع والخدمات لنوعين من الضرائب، ضريبة القيمة المضافة بواقع %13 بدلا من %14، وضريبة الجدول معًا.
واستبعد اللواء حسن سليمان، رئيس شعبة السيارات، بغرفة تجارة القاهرة تراجع أسعار السيارات تأثرا بانخفاض السعر العام للضريبة على القيمة المضافة من %14 إلى %13، فى ضوء الارتفاعات المتتالية فى الأسعار خلال الشهور القليلة الماضية نتيجة التراجع العنيف فى سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
وتضم جداول "المضافة" 25 سلعة وخدمة تخضع لأسعارٍ خاصة، بخلاف السعر العام للضريبة، منها 12 سلعة تخضع لضريبتى القيمة المضافة والجدول معًا، وأبرزها السيارات والمياه الغازية، وكانت الحكومة قد خطّطت فى مقترحاتها لأسعار الضريبة عليها، أن تظل أسعار الضريبة عليها كما هى فى ضريبة المبيعات حاليًا.
وقال عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية فى تصريحات لـ"المال"، إن القانون الذى تمّت المصادقة عليه لم يشهد أى تعديلات فى الجداول المُرفَقة بالضريبة على القيمة المضافة بعد تعديل السعر العام، وكان المقترح أن تنتقل تلك السلع من "المبيعات" إلى "المضافة" بنفس العبء الضريبى دون زيادة، وتم تقسيم العبء بين السعر العام، وسعر خاص بالجدول؛ للحفاظ على فلسفة القانون القائمة على توحيد سعر الضريبة على جميع السلع والخدمات.
وأشار المنير إلى أنه مع تخفيض السعر العام من 14 إلى %13 بجلسات التصويت على البرلمان، لم تجد الحكومة حاجة لتعديل أسعار الضريبة المكمِّلة للعبء الضريبى على تلك السلع بالجداول؛ لأن هذا السعر لن يستمر إلا 9 أشهر فقط هى ما تبقَّى من العام المالى الحالى 2016/ 2017، ثم سيتم الانتقال بعدها إلى %14 بداية من العام المقبل.
وأكد أن تخفيض السعر العام للضريبة وعدم سريان القانون خلال الربع الأول من العام المالى الحالى، سيخفِّض مستهدفات الحكومة من وراء تطبيقه إلى نحو 20 مليار جنيه فقط، نزولًا من نحو 34 مليارًا كانت مستهدفة للعام كله.