الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

بعد وصولها لـ 17:"المجالس العليا".. "خارج نطاق القرارات"

بعد وصولها لـ 17:"المجالس العليا".. "خارج نطاق القرارات"

"المصرى اليوم" ترصد عملها بعد وصولها لـ 17:"المجالس العليا".. "خارج نطاق القرارات"

قبل عدة أيام، تم الإعلان عن إعادة تشكيل "مجلس أعلى" توقف عن العمل، والإعلان عن آخر جديد، الأول للسياحة، والثانى للاستثمار، ليترأسهما الرئيس عبدالفتاح السيسى، رغبة فى إنقاذ قطاع السياحة، وتنشيط الاستثمار، ليكون المجلس الجديد رقم 17 فى قائمة المجالس العليا، والتى لا يعرف الكثيرون آلية عملها وماهيتها وما تستهدفه، وما قراراتها القوية والمصيرية فى المجالات التى "تعلوها"، وكيف يكون لدينا كل هذه المجالس ولا يوجد لدينا قرارات سريعة فى الأزمات ووضع حلول لها.. بعضها يختص بشئون اقتصادية، وأخرى اجتماعية، وثالثة ثقافية.. والأهم "حرية الصحافة"، هل بالفعل هى "قبضة عليا"، خاصة أن بعض المسئولين والخبراء كشفوا أن هناك مجالس كاملة لا تعمل منذ إنشائها، وأخرى دون فاعلية أو قرارات حقيقية.. أسئلة كثيرة تدور حول المجالس الحالية، وهل سيختلف دور المجلسين "العائد للحياة" والجديد، بعد التعلم من المجالس السابقة، وهل سيضيفان للدولة، أم سيتحولان لمجرد رقم فى قائمة "الأعلى" فى مصر..؟!

"الأعلى للاستثمار".. المجلس المرتقب

"البحث عن الاستثمار والترويج" كان الهدف وراء قرار إنشاء مجلس أعلى للاسثمار منذ عدة أسابيع برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى يتولى معه تحسين مناخ الاستثمار ورسم السياسات والتوجهات والخطط العامة الاستثمارية، وذلك فى إطار خطة التنمية الاقتصادية للدولة، واقتراح التشريعات التى تسهم فى تعزيز وتشجيع مناخ الاستثمار، ومتابعة تنفيذ الهيئة للخطط والبرامج المتعلقة بالاستثمار والترويج له وتقييم أدائها، وتحديد الأنشطة والمشروعات التى لها الأولوية فى مجال الاستثمار، فى إطار خطة التنمية الاقتصادية للدولة بما يتفق مع الخطة الاستثمارية.

يحكى الدكتور مدحت نافع، خبير الاقتصاد، أستاذ القانون، عن أول فكرة لتأسيس مجلس أعلى للاستثمار، قائلا: عملت لجنة الإصلاح التشريعى على وضع قانون شامل ومتكامل للاستثمار، ومن ضمن مواده النص على تأسيس مجلس أعلى، ثم تم الاستغناء عن المشروع بأكمله، بعدها تقدم أشرف سالمان، وزير الاستثمار السابق، بمشروع جديد عشية المئتمر الاقتصادى بشرم الشيخ، عبارة عن حزمة تشريعية غير مجدية بالمرة.

واعتبر نافع أن إعادة فكرة المجلس الأعلى للاستثمار لها شقان: "الأول هو الحاجة إلى وجود تنسيق فيما يتعلق بتراخيص الاستثمار وما يتعلق بتسهيل عملية الاستثمار بمصر. والشق الثانى به نوع من أنواع استدعاء مشروع قانون الاستثمار الموحد الذى مازال حبيس الأدراج". وأضاف: "العقبة الرئيسية التى تواجه الاستثمار المصرى أو الأجنبى لم تكن متعلقة بتراخيص الإنشاء، وإنما متعلقة دائما بتراخيص التشغيل، التى تتفرع فى عدة جهات كثيرة، منها أمنية، وأخرى خدمية، وتم تنفيذ فكرة الشباك الواحد، وكان منصوصا عليها بشكل غير مباشر فى قانون رقم 8، الذى ما زال يعمل، فتمت مناقشتها، وجعلها بقانون مباشر، ولم تفعل أيضا بالشكل المطلوب، لأن وزارة الاستثمار ليس لها سلطة على تلك الجهات لتنفيذ تلك التصاريح بشكل سريع لتشغيل ذلك المشروع، وأحيانا تصل إلى 30 شهرا".

وتمنى الخبير الاقتصادى أن يكون للمجلس الجديد آلية مئقتة يتدخل فيها الرئيس من أجل تحقيق هذا التنسيق بين الجهات ثم تطوير بعض التشريعات التى تسمح بآلية سريعة جدا، لإقامة المشروعات ولتكن الرقابة على التشغيل لاحقة، وليست سابقة على التشغيل.

"الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية": أين المخطط الاستراتيجى؟


أحد اجتماعات المجلس الأعلى للتخطيط العمرانى برئاسة ادكتور حازم الببلاوي، رئيس مجلس الوزراء(15 ديسمبر 2013)

يعد المجلس الأعلى للتخطيط العمرانى، من أهم المجالس العليا، فالمجلس الذى أنشئ وفقاً للمادة رقم 3 من قانون البناء الموحد رقم 119 لعام 2008، أهم اختصاصاته إقرار الأهداف والسياسات العامة للتخطيط والتنمية العمرانية والتنسيق الحضارى على المستوى القومى، والتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية بالتنمية العمرانية واستخدامات أراضى الدولة لوضع وتنفيذ المخطط الاستراتيجى القومى (لم يطبق هذا حيث لا يوجد مخطط رسمى معلن حتى هذه اللحظة)، وإقرار تحديد المناطق ذات القيمة المتميزة، واعتماد الضوابط والمعايير المتبعة فى تحديدها وبرامج الحفاظ عليها وأولويات وآليات التنفيذ ومصادر التمويل بناء على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة.

كما يختص باقتراح وإبداء الرأى فى مشروعات القوانين ذات الصلة بالتنمية العمرانية، وتقييم النتائج العامة لتنفيذ المخطط الاستراتيجى القومى والمخططات الاستراتيجية الإقليمية، واعتماد الأسس والمعايير والدلائل الإرشادية التى يضعها الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، إلى جانب إقرار تحديد مناطق إعادة التخطيط، واعتماد مخططاتها. أكد المهندس صلاح حجاب، الاستشارى الهندسى الكبير، أن المجالس القومية قد أنتجت الكثير من الأبحاث القيمة التى يجب على الدولة مراجعتها والأخذ بها، فقد كانت فى سابق الأمر ملقاة بغرفة بمجلس الشعب، وتم نقلها على أجهزة الكمبيوتر قبل حرق الغرفة ضمن حريق مجلس الشعب، وعلى المسئولين مراجعة تلك الأبحاث وعرضها للنقاش لتنفيذ ما يصلح بها وتعديل ما يتطلب ذلك، فيجب الاستفادة من المجهود الذى تم فيها. وقال حجاب إن المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية أنشئ بقانون 109 لسنة 2008، والغرض منه ليس التخطيط بمفهوم الإسكان، إنما بالمفهوم الأشمل لتخطيط العمران بإمكانات المكان والسكان فى أى منطقة، بجانب إنتاج مخططات خاصة بمجموعة من الأقاليم، تتكامل مع بعضها البعض، لتنتج مستقبليات العمران فى مصر، سواء كانت فى الصحراء أو على ضفاف النيل أو على البحار.

وأضاف: يجب أن تكون هناك مخططات قومية، يحترمها المصريون، وتكون مدروسة بمنهج علمى، يترتب عليها ماذا يكون فى المناطق المختلفة، والمجلس أنتج، فى ديسمبر 2013، مخططا قوميا شديد الأهمية، تمت مناقشته مع العديد من الوزراء، وتم التصديق عليه من قبل رئيس الوزراء وقتها الدكتور حازم الببلاوى، ولم ينفذ منه حتى الآن إلا القليل، ويجب أن يعرض هذا المخطط القومى على الرئيس بكل مخرجاته، لمناقشة إمكانية تنفيذه، فقد تم إنتاجه بمنهج علمى.

وتابع: المجلس لم يجتمع منذ عام 2013، وكان يجب أن يقوم المجلس بدوره فى عرض المخطط القومى للتنمية العمرانية، خلال المئتمر الاقتصادى، وليس مجرد تنفيذ مشروعات المستثمرين، ولكن لم يحدث.


"الأعلى للسياحة".. "عودة الحياة" بعد اجتماع وحيد فى عهد مبارك

كان النشاط السياحى الذى كانت تتمتع به مصر قبل قيام ثورة 25 يناير سبباً رئيسياً وراء عدم اجتماع المجلس الأعلى للسياحة سوى مرة واحدة فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، إلا أن “البيات المستمر” للسياحة الآن جعل الرئيس عبدالفتاح السيسى يصدر قراراً بإعادة تشكيل المجلس برئاسته، ويضم ممثلين من الوزارات والجهات المعنية.

أنشئ أول مجلس أعلى للسياحة بموجب القانون رقم 447 لسنة 1953، ويختص المجلس باقتراح السياسات المطلوب الالتزام بها لتنشيط حركة السياحة ومتابعة تنفيذها، وكذا التشريعات والنظم اللازمة للنهوض بالأنشطة السياحية، كما يختص بإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل والصعوبات التى تعترض نمو الحركة السياحية، مع وضع آليات التنسيق بين الوزارات المختلفة فى تنفيذ خطط التنمية السياحية.

اعتبر رجل الأعمال حامد الشيتى أن قرار رئيس الجمهورية إعادة تشكيل المجلس- يعد خطوة فى غاية الأهمية والضرورة، لأنها تعتبر الخطوة الأولى من الدولة المصرية تجاه إعادة السياحة لمصر مرة أخرى، بعد الحالة المتردية التى مرت بها فى السنوات الأخيرة.

وأضاف الشيتى: سيكون أحد أهم أدوار المجلس أن يوصل للرئيس المشاكل التى تواجه القطاع السياحى فى مصر مباشرة، باعتباره رئيس المجلس، وبالتالى تقليل المدة الزمنية التى كانت تستغرقها وصول التوصيات، ما يجعل المجلس يجد حلولا سريعة وإيجابية لهذه المشاكل.

وتابع: "على الرغم من وجود المجلس منذ سنوات طويلة إلا أنه لم يجتمع، إلا مرة واحدة فى عهد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وكنت أحد أعضائه، بسبب أنه لم يكن هناك تفرغ للمجلس، وكانت الأحداث السياسية وقتها هى الأهم، ويتم تسليط الضوء عليها، إلى جانب أن السياحة كانت موجودة وقتها دون مشاكل". وشدد الشيتى على أن الصورة السيئة لمصر فى السياحة يجب أن يعمل المجلس الجديد على تغييرها أمام العالم، بعد وجود تحذيرات من السياحة فى مصر، وعدم هبوط طائرات معينة، ومشاكل المطارات، ومشاكل سيناء، مضيفاً: للأسف ليس هناك عمل كاف لتغييرها، وما كان ينفذ لم يكن كافيا أيضا، والأمل هو المجلس الجديد، إلى جانب إيجاد حلول للمشاكل التى تواجه القطاع.

"الأعلى للآثار".. الوظيفة: حماية واكتشاف والنتيجة: اللجوء لخزانة الدولة

نتيجة بحث الصور عن معبد أبو سمبل
معبد الأقصر

تم تأسيس جهة حكومية مسئولة عن التراث الحضارى المصرى فى عام 1859، ثم تغير اسمها بعد ذلك إلى المجلس الأعلى للآثار فى عام 1994، يختص بتنفيذ مسئوليات وزارة الثقافة فى مجالات الآثار المصرية والإسلامية والقبطية وغيرها، وللمجلس فى سبيل ذلك القيام بجميع الأعمال التى تئدى إلى تحقيق أغراضه، وتخطيط السياسة العامة للآثار فى حدود السياسة العامة للدولة، والتنسيق بين الأجهزة التابعة للمجلس فى أوجه نشاطها المختلفة، وإصدار التوجيهات والقرارات اللازمة لحفظ وحماية الآثار من مختلف العصور والبحث والتنقيب عنها وتشجيع البحوث الأثرية وإقامة المتاحف الأثرية وتنظيمها وإدارتها.

واعتبر الدكتور فرج فضة أن قانون حماية الآثار بتطوراته المختلفة هو الذى يحكم، سواء كان هيئة أو مجلسا أو وزارة، وتحولت الهيئة الخاصة بالآثار التابعة لوزارة الثقافة إلى المجلس الأعلى للآثار، ثم تحول المجلس إلى وزارة عقب الثورة، بعد مطالبة الشباب بذلك لكبر حجم المجلس، ودوره المهم، إلا أنه ما زال هناك منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، فلم يتم تعديل الهيكل الوظيفى حتى الآن.

وقال فضة إن المهام المنوط بها المجلس الأعلى للآثار هى الحفاظ على الآثار وحمايتها وصيانتها مدى الحياة، والكشف عن الآثار المختفية فى البر أو البحر، والترويج لها فى العالم بالمعارض التى يتم تنظيمها بالخارج.

وأضاف فضة: المجلس لا يكلف الدولة أى أعباء مالية، فلديه تمويل ذاتى، يعتمد على تذاكر الزيارات والتصوير وسفر المعارض، فى تحقيق إيرادات للمجلس تورد لخزانة الدولة، يستقطع منها جزء للمرتبات والترميم والصيانة، إلا أن أزمة السياحة التى تمر بها البلاد أدت إلى إحداث خلل فى ذلك الاكتفاء، نظرا لعدم وجود زيارات حالية، ما أدى إلى لجوء الوزارة لخزانة الدولة لسد عجز مرتبات الموظفين.

وأكد فضة أن المجلس لم يعد يقوم بالدور الذى كان يقدمه سابقا، فالمشاريع التى يقوم بتنفيذها المجلس تحتاج إلى تكلفة كبيرة، بخلاف تكلفة الأبحاث والدراسات الخاصة به، فالمجلس لم يعد باستطاعته تقديم ذلك، نظرا لقلة موارده وضعف ميزانيته، وهذا أمر خطير، فلا يوجد من يستطيع تمويل مثل تلك المشاريع، موضحا أن هناك عددا كبيرا من المتاحف بجميع محافظات مصر، والكثير من المناطق الأثرية المفتوحة، والمئهلة للزيارة، ولا يوجد زوار نظرا لعدم وجود سياحة فى مصر، وتلك هى الأزمة، فحركة الآثار مرتبطة بحركة السياحة.


"الأعلى للصحافة".. حماية العمل الصحفى بقرار من الدولة

أنشئ المجلس الأعلى للصحافة طبقا للقانون رقم 96 لسنة 1996 وتعديلاته بشأن تنظيم الصحافة، وأهم اختصاصاته إبداء الرأى فى كافة المشروعات المتعلقة بقوانين الصحافة، واتخاذ كل ما من شأنه دعم الصحافة المصرية وتنميتها وتطويرها، بما يساير التطورات الراهنة فى صناعة الصحافة فى العالم.

يختص المجلس بالعمل على توفير مستلزمات إصدار الصحف وتذليل جميع العقبات التى تواجه دور الصحف، وحماية العمل الصحفى وكفالة حقوق الصحفيين وضمان أداء واجباتهم، وإصدار ميثاق الشرف الصحفى، ومتابعة وتقييم ما تنشره الصحف وإصدار تقارير دورية عن مدى التزامها بآداب المهنة وميثاق الشرف الصحفى، وضمان حد أدنى مناسب لأجور الصحفيين والعاملين بالمئسسات الصحفية.
أنتيجة بحث الصور عن المجلس الأعلى للصحافة

أحد اجتماعات المجلس الأعلى للصحافة برئاسة جلال عارف

 

وقال الكاتب الصحفى رجائى الميرغنى إن المجلس أنشئ فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات عام 1975، تلبية لدعوة أن يكون هناك تنظيم للصحافة، وتم إنشاء باب خاص به فى دستور 1971، حتى يضاف مجلس الشورى والمجلس الأعلى للصحافة، وأصبح المجلس هو الأداة التنفيذية لمجلس الشورى فيما يخص الصحافة بشكل عام.

وأضاف الميرغنى: كان دوره ضمان المبادئ الأساسية لحرية الصحافة، وحرية وواجبات الصحفيين، وإصدار الصحف، كما أنه أصبح الجهة الرسمية التى ترخص الصحف، وعبر مسيرته أثبت أنه فى النهاية أقرب لأن يكون اتحادا لملاك الصحف، وذلك لأن عضويته مقصورة على رئساء تحرير الصحف القومية، وممثلين للصحف الحزبية، بشرط أنه يكون إصدارا واحدا، وعدد من النقابيين السابقين ونقيب الصحفيين، ورغم أنه تم إجراء تعديلات على تشكيله، لكنه جهاز رسمى بامتياز، وفى أفضل الأحوال هو تعبير عن الصحف القومية للدولة فقط.

وأكد الميرغنى أنه من المفترض أن المجلس هو المسئول عن أوضاع الصحافة بشكل عام، لكن من واقع التجربة لم يستطع لعب دور فى تعزيز حريات الصحافة، ولم يقدم ضمانات حقيقية للصحفيين بممارسة المهنة، وكان فى أحيان كثيرة على الهامش، وليس لاعباً رئيسياً فى قضايا خاصة بالصحافة، على سبيل المثال، اكتفى المجلس بإصدار بيان فاتر على هامش الأزمة الأخيرة بين النقابة ووزارة الداخلية، ولم يكن طرفاً فى احتواء الأزمة، أو اقتراح حلول للخروج منها، على الرغم من أنها إحدى صلاحياته.

وأكد الكاتب الصحفى أن الصحفيين دائما ما يوجهون انتقادات شديدة لهذا المجلس، وطالبوا كثيراً بتشكيله على نحو مستقل، وإبعاده عن التبعية لأى سلطة حاكمة، فهو تابع بشكل غير مباشر للسلطة، مشيراً إلى أن المجلس الحالى تم تشكيله من قبل الرئيس المئقت عدلى منصور وما ينفعش يخرج من جلده، وبعد إلغاء مجلس الشورى، أصبحت الصحف القومية تابعة للمجلس مباشرة، بعد أن أعطى صلاحيات مجلس الشورى تجاه الصحافة، كتعيين مجالس الإدارة ورئساء التحرير للصحف القومية، بعد موافقة من الرئاسة.

واعتبر الميرغنى أن المجلس فشل فى حل كل المشاكل التى واجهته فى الصحف القومية، بل أخفق على كافة المستويات.


"الأعلى للشرطة".. "راسم" سياسات الوزير

يعترض البعض على المنظومة الأمنية حالياً فالبعض أصبح معرضاً للسرقة وعدم الأمان داخل منطقة سكنه فى الوقت الذى يقوم فيه المجلس الأعلى للشرطة برسم السياسات الأمنية بشكل عام، ومواجهة المشاكل الأمنية، مع تقييم مستمر لأداء الوزارة والوزير، مع المراقبة والمتابعة الدورية للوزير ومنعه من الانفراد بالقرارات التى تكون بالإجماع.

وعن المجلس، يقول العميد خالد عكاشة، مدير المركز الوطنى للدراسات الأمنية، إن المجلس الأعلى للشرطة هو من يرسم سياسات مواجهة الإرهاب للوزير والوزارة، وله دور فعال فى كافة القضايا المهمة التى تواجه الشرطة فى مصر، والأهم من سلطة المجلس هو دوره الفعال، الذى يشهد له كل العاملين بالجهاز والوزارة، كما أنه لا يتم اعتماد خطة أمنية إلا بعد اعتمادها من المجلس.

وأضاف عكاشة: "الهدف من المجلس هو تشكيل إدارة تحتم على وزير الداخلية التعامل مع مجلس أعلى، ويضع المجلس السياسات الأمنية الخاصة بالوزارة، وتقييم مستمر ودورى لأداء الوزارة والوزير فى كل اجتماعاته، إلى جانب إجبار الوزير على الخضوع لمراقبة والمتابعة الدورية، ويمنع الوزير من الانفراد بالقرارات، بل تكون القرارات فى الوزارة بالاجتماع مبنية على الفحص والدراسة".

وتابع: "دور المجلس إيجابى وداعم للوزير بشكل مستمر، ويقوم الوزير بعرض كافة القضايا الأمنية الخاصة بالوطن على المجلس ليرى الحلول والبدائل المقترحة من جانب أعضائه، كما ينقل المجلس الخبرات الموجودة بين أعضائه للوزير، والذى ليس بالضرورة أن يكون ملما بكافة الخبرات الشرطية، ولفت نظر الوزير إلى أن هناك مناطق شرطية، لم تتناولها قرارات العمل الدورى الصادرة منه".

وأشار عكاشة إلى أن من أشهر الاختصاصات لدى المجلس هو اعتماد حركة التنقلات للضباط، والخروج على المعاش، والتعيينات، وإلحاق عناصر جديدة بالجهاز، حتى لا تكون هذه القرارات فى يد الوزير بمفرده، ولا تكون وفقا للأهواء الشخصية، بل تكون "شورى" بين الوزير والمجلس، وتعرض على كافة الأعضاء، وتحديد الأعداد.

وفيما يخص صلاحيات المجلس، يرى مدير المركز الوطنى للدراسات الأمنية أنه من المفترض أن يتم توسيع صلاحيات المجلس حاليا، وإسناد أمور كثيرة داخل الوزارة له، يفضل عدم ذكرها إعلامياً لسريتها، إلى جانب عقد اجتماعاته بصورة دورية، على حد أقصى أن يكون هناك اجتماع شهرى، وذلك لجعل التقييم للوزارة وأداء الوزير بشكل دورى، ما يساعد فى تحسين أداء الوزارة، واكتشاف الثغرات وإيجاد حلول لها، بدلاً من الوضع الموجود حالياً، وهو صدور قرارات سنوية بمواعيد انعقاده.
نتيجة بحث الصور عن المجلس الأعلى للشرطة
اجتماع المجلس الأعلى للشرطة برئاسة الرئيس السيسي

"الأعلى للتعليم قبل الجامعى" مجلس "وكلاء الوزراء"

 

يقتصر دور المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعى على تحديد مواعيد الامتحانات، وبدء الدراسة ونهايتها، ووضع خرائط العام الدراسى الجديد، ومنح درجات السلوك والحضور للطلاب.

واعتبر الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوى، المجلس شرفيا، وهو مكون من وكلاء الوزارة، والذين هم مرئوسون للوزير، وبالتالى لا يوجد بينهم أحد تظهر له أخطاء أو قصور، “دورهم يقولوا حاضر ويسمعوا الكلام بس”، مئكداً أن المجلس لا يقوم بأى دور سوى تحديد مواعيد أداء الامتحانات، وبدء الدراسة ونهايتها، وليس لهم أى صلاحية أو من مصلحتهم معاقبة أى فاسد، أو وضع سياسة يلتزم بها الوزير.

وقال: "التعليم فى أسوأ حالاته فى مصر حالياً، ومصر أصبحت فى ذيل الدول العربية فى المقاييس الدولية للتعليم، ووصل بها الحال إلى أنها أصبحت فى المرتبة قبل الأخيرة من حيث جودة التعليم"، مشيراً إلى أنه يوجد كثير من ظواهر الفساد داخل العملية التعليمية، آخرها امتحانات الثانوية العامة، والتسريبات و(شاومينج)، وكلها قضايا شديدة الخطورة، وتئكد أننا فى حاجة للتصدى لها فى أقرب وقت وبشكل قوى، ووضع خطة لعلاجها، لكنه لا يجتمع من الأساس، ولو بيجتمع كنا شوفنا وسمعنا عنه.

وأضاف: هذه المواجهة ووضع الخطط من المفترض أنه دور المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعى، وأن يكون أول هيئة منوط بها أن تشرح وتحلل للرأى العام هذه المشاكل، وطرق حلها وخطة المواجهة، لكن للأسف الشديد كل الاعتماد على تصريحات الوزير فقط، والتى لم تحل أى مشكلة، ولم تتصد لأى فساد.

وأكد مغيث أن المجلس لا يقوم بدوره، لأن اللائحة المنظمة له لا تسمح له بذلك، ولم يطلب منه أحد ذلك، ولا ماهيته وتشكيله هيأه لذلك، وقال: طبيعة تكوينه بلا أى صلاحيات، وأعضائه لما بيتصوروا مع الوزير بيفرحوا، وذلك لأن صلاحياته محدودة، وهى الموافقة على مقترحات الوزير فقط لاغير.

وكشف مغيث أنه تم تقديم مقترحات من قبل، لإعادة تشكيل المجلس يكون قلبه الرئيسى مجموعة من المفكرين والمثقفين والخبراء المشهود لهم بالقدرة والدراية والكفاءة وعدم التحيز لأحد، وأن يكون المجلس تابعا مباشرة لرئاسة الجمهورية، أو مجلس مستقل بأى شكل، ولا يتبع الوزارة، ويقوم بوضع سياسة التعليم وأهدافه وخططه وتصورات الإدارة الخاصة به، وأن يكون دور الوزارة التنفيذ، فحسب.

"الأعلى للطاقة".. موجود نظرياً

أنشئ المجلس خلال فترة حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وقام الهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء السابق، بإصدار قرار بإعادة تشكيل الأعلى للطاقة، فى الوقت الذى اعتبره البعض موجوداً نظرياً.

وقال السيد حجازى، عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب، إن المجلس ليس له أى دور فى مجال الطاقة، سواء بالإيجاب أو السلب، معتبراً إياه لا يتعدى "مجلس شرفى" يحصل أعضائه على رواتب فقط.

وأضاف حجازى، المجلس لم يجتمع منذ حكم الرئيس الأسبق مبارك، سوى مرة واحدة خلال فترة تولى المهندس إبراهيم محلب، رئاسة مجلس الوزراء، بعد أن قام بإعادة تشكيله، وكان من المفترض- إذا كان له دور- أن يجتمع بعد إسدال الستار على مشروع الضبعة النووى، ووضع خطط وسياسات للاستفادة منه، ولكنه لم يقم بذلك، وبسبب أن أعضاءه من مجالس إدارات فى شركات الكهرباء، الذين يجب إلغاء عضويتهم، لأنهم ينفذون تعليمات مجلس الوزراء فقط، والذى من الممكن تخطيه وتوجيه التكليفات مباشرة للوزراء.

وعن تفعيل دور المجلس وإعادة إحيائه، أكد حجازى أن ذلك لن يفيد الطاقة فى مصر بأى شىء، لأنه ليس بيده أى صلاحيات، ولن يستطيع توفير أى تمويل للمشروعات أو المقترحات التى سيخرج بها، وقال: "دور المجلس لا يتعدى كلمة (يبحث)، وليس له أى دور أو قرار ملزم، مثله مثل كثير من المجالس والهيئات التى ليس لها أى دور فعال فى مصر، ويجب حلها، فنحن لدينا بالفعل البديل عنه وهو جهاز مرفق الكهرباء والطاقة وحماية المستهلك، برئاسة وزير الكهرباء، والذى يجب تغيير رئيسه بشخص آخر.. فكيف يكون جهازاً لحماية المستهلك برئاسة الوزير الذى هو قد يكون الخصم فى الشكوى".
نتيجة بحث الصور عن المجلس الأعلى للطاقة مصر

الطاقة الشمسية فى مصر آفاق وتحديات

 

واعتبر المهندس أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، أن المجلس لم يمارس دوره الحقيقى، وكانت الاجتماعات التى تمت فى أواخر أيام مبارك تناقش أنه حال إنشاء مصانع كثيرة الاستهلاك للطاقة، يتم عرضها قبل ذلك على المجلس أولا، كى يتم التنسيق بين الوزراء لتحديد كيفية توفير الطاقة المستخدمة للمصنع تجنبا لحدوث مشكلات مع المستثمرين.

وأشار كمال إلى أن المجلس اجتمع أثناء توليه الوزارة مرة واحدة، لمناقشة أزمة انقطاع الكهرباء التى حدثت حينها، وتم تكليف وزارة الكهرباء بالاستعانة بأكبر المستشارين فى مصر لعمل تقارير عن أحوال محطات الكهرباء، وتم تقديم تلك التقارير ولم يجتمع مرة أخرى منذ ذلك، معتبرا أن استدعاء المجلس للاجتماع سيثير خوف البعض من حدوث مشاجرات، فهناك إشكالية حول توفير الطاقة، ووزارة الكهرباء تطالب بتوفير البترول، ووزارة البترول تطالب بتوفير المال للاستيراد من الخارج، نظرا لعم قدرتها على اقتطاع ذلك من السوق المحلية، ووزارة المالية تعتذر عن عدم قدرتها عن توفير العملة، مع وجود إشكالية أخرى حول التشابكات المالية بين الأجهزة المسئولة عن توفير الطاقة والأجهزة الأخرى وقال: "لا أعتقد حدوث تغيير فى أداء المجلس، فلا يوجد شىء جديد، خوفا من تفاقم الأزمات، فالمجلس موجود نظريا، لكنه لا يمارس دوره فعليا على الأرض، ويجب على المجلس الاجتماع لوضع سياسته أولا، ثم التحدث فى فض التشابكات بين الأجهزة وبعضها".

"الأعلى للجامعات".. صاحب الموازنة "الضعيفة"

فى الوقت الذى ينادى فيه جميع الخبراء فى مصر بالاهتمام بالجامعات إلا أن الدولة لم تهتم بموازنة المجلس الأعلى للجامعات الذى أنشئ بمرسوم ملكى بالقانون رقم (496) لسنة 1950، وأعيد تنظيمه بعدة قوانين متتالية هى القانون رقم 345 لسنة 1956، وتبعه القرار الجمهورى رقم 184 لسنة 1958 والقوانين المنظمة المتتالية. ولدعم استقلالية الجامعات المصرية ومناقشة كافة شئونها، صدر القانون رقم 49 لسنة 1972 لتنظيم الجامعات. يتولى تخطيط السياسة العامة للتنظيم الجامعى والبحث العلمى والتنسيق بين الجامعات. يتحدث الدكتور مغاورى دياب، رئيس جامعة المنوفية السابق، عن المجلس: مهام المجلس هى التنسيق بين الجامعات وإعداد السياسات التعليمية والبحثية للكليات والمعاهد التابعة للمجلس، والذى من المفترض أن تحصل كل جامعة على مساحة لأن تمارس دورها بشكل مستقل وهذا لا يحدث. وأضاف دياب: المجلس يحمل مهام ثقيلة وكثيرة، وعلى عاتقه جزء كبير منها يجب أن يرفع عنه، حتى يئدى عمله بشكل جيد، مشيراً إلى أنه تم تقديم طلبات كثيرة من قبل بتقليل سلطات المجلس، وأن تكون إشرافية فقط فى بعض الأمور، وأن يتم تشكيل مجالس أمناء بكل جامعة تتولى أمورها بنفسها لرفع هذه المهمة عن المجلس، وأيضاً اللائحة الداخلية للكليات، ولم يتم الاستجابة لها.

وتابع: ضعف موازنة المجلس وعدم قدرته على إيجاد تمويل مناسب نقطة سلبية للمجلس، وهو الأمر الذى يدفعه إلى فتح نظم تعليمية خاصة مثل التعليم المفتوح والتعليم عن بعد، وزيادة دخل أعضاء هيئة التدريس، لتوفير ميزانية للمجلس أكثر من توفير فرصة علمية حقيقية للطلاب.
نتيجة بحث الصور عن المجلس الاعلى للجامعات المصرية
المجلس الأعلى للجامعات- ارشيفية

وشدد دياب على أن المجلس يوجد به الكثير من السلبيات، أهمها المجاملة لرئساء الجامعات، وبالتحديد فى عملية إنشاء كليات جديدة بجامعات غير مئهلة لذلك، ولكن من باب المجاملة تتم الموافقة لرئيس الجامعة على إنشائها، ما يئدى إلى تخريج طلاب غير مئهلين لسوق العمل، مثلما أصدر القضاء الإدارى حكما بإغلاق كلية طب الأسنان بجامعة دمنهور، لأنها لا توجد بها مقومات إنشاء الكلية، وإذا تم تطبيق هذا القرار على باقى الجامعات الحكومية فسيتم إغلاق ما لا يقل عن 10 كليات. واعتبر الدكتور دياب أن المجلس يئثر فى استقلال الجامعات، ودائماً ما يتدخل فى الشئون الداخلية لها، ولا بد لكل جامعة أن يكون لها حرية التصرف فى برامجها ومنشآتها وميزانيتها، بعيداً عن المجلس، ولكنه لا يسمح بهذا، ولا تستطيع الجامعات أن تأخذ قرارات منفردة إلا بعد الرجوع للمجلس.

"الأعلى للصحة".. اجتمع 4 مرات فى 35 عاما

بالرغم من فشل المنظومة الصحية فى مصر إلا أن المجلس الأعلى للصحة لم يجتمع سوى 4 مرات فى 35 عاماً، حيث أنشئ المجلس الأعلى للصحة فى السبعينيات من القرن الماضى، بهدف تحسين وتطوير القطاع الصحى، والتنظيم والتنسيق بين الوزارات المختلفة التى تقدم الخدمة الصحية للمواطنين للارتقاء بالمنظومة الصحية بشكل عام.

ويكشف الدكتور حمدى السيد، نقيب الأطباء السابق، أن المجلس صدر له قرار تشكيل منذ ما يزيد على 35 عاما، ولم ينعقد حتى اليوم سوى 4 مرات كحد أقصى، مئكداً أن تشكيل المجلس كان حلما للقطاع الطبى فى مصر للنهوض بالمنظومة الصحية فى مصر، ولكنه لم يتحقق، ولو كان تم تفعيله لكانت المنظومة الصحية ناجحة الآن.

وأضاف "السيد" أنه مع بدء تشكيل المجلس فى بداية السبعينيات، كان هناك قمم طبية فى مصر، وعلى رأسهم الدكتور إبراهيم بدران، وزير الصحة الأسبق- رحمة الله عليه- تولى اهتماما كبيرا للمجلس، وشاركت النقابة فى تشكيله، شريطة أن يكون التشكيل من قمم الهيئات التنفيذية، ومسئولين كبار فى الوزارات التابعين لها، وليسوا وكلاء وزارات، بل شخصيات صاحبة قرارات فى وزاراتهم.

وتابع: "وجود المجلس كان ضرورة، ويكون دوره هو التنسيق مع ممثلى الوزارات الموجودة فى المجلس، وبين الوزارات الأخرى للارتقاء بالمنظومة الصحية فى مصر، ولكن للأسف هذا المجلس لم يجتمع إلا 4 مرات منذ إنشائه حتى الآن، وكانت الاجتماعات لا يوجد بها أى حماس، وكل ممثل لوزارة يرغب فى تكوين إمبراطورية صحية بوزارته، ولا يهمه باقى الوزارات، أو يشغل باله المنظومة الصحية ككل أو مصلحة مصر، بل الأهم بالنسبة له وزارته".

وأكد أنه بعد ثورة 25 يناير جاء حوالى 9 وزراء، وكل واحد فكر يفعل المجلس، وفى الآخر مفيش حاجة بتحصل، ولازم نسيب الوزير شوية لحد ما يعرف أسماء الموظفين اللى عنده، والمشاكل اللى فى الوزارة علشان يعرف يشتغل، لكن فى مصر كل ما الصحافة والأحزاب تزهق من وزير يتشال تانى يوم.

وأكد "السيد" أننا فى حاجة لهذا المجلس منذ أمس وليس اليوم، وأن يكون له سلطات أكبر ودعم من رئيس الجمهورية مباشرةً، حتى يوفر كل (مليم) فى الوزارة والمنظومة الصحية، ومنعها من الإهدار فى الهباء، حتى نتمكن من تطوير المنظومة الصحية فى مصر.

وأشار أنه إذا تم تفعيل دور هذا المجلس سيكون له تأثير إيجابى على الصحة فى مصر، وإذا نجح فى تنفيذ دوره، فستنجح المنظومة ككل.

"الأعلى للموانئ".. يتلقى الشكاوى دون آلية للتطوير

قامت اقتصاديات عدد كبير من البلاد على الموانئ وبالرغم من أن مصر لديها مجلس أعلى إلا انه أقتصر دوره على تلقى الشكاوى دون تطوير ولم يتم تفعيله حتى الأن فى الوقت الذى تعتزم فيه الدولة تنفيذ مشروع متكامل لتنمية قناة السويس. يتكون المجلس الأعلى للموانئ من وزير النقل، رئيسا، وعضوية كل من رئيس قطاع النقل البحرى، ورئيس إدارة الفتوى لوزارات النقل والاتصالات والطيران المدنى، ورئساء مجالس إدارات هيئات ميناء الإسكندرية، وموانئ البحر الأحمر، وميناء بورسعيد، وميناء دمياط، والمصرية لسلامة الملاحة البحرية، والعامة للطرق والكبارى والنقل البرى، والعامة للنقل النهرى، والعامة للموانئ البرية والجافة، والقومية لسكك حديد مصر، وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، ومستشار الوزير للنقل البحرى، والمستشار القانونى لوزارة النقل، والمستشار القانونى بقطاع النقل البحرى، ونائب رئيس الهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل، والمسئول عن الموانئ التخصصية بقطاع النقل البحرى، وثلاثة خبراء فى مجال الموانئ البحرية واللوجستيات من الجامعات أو بيوت الخبرة المتخصصة فى ذلك، والذين لهم خبرة دولية يختارهم وزير النقل.

يتولى المجلس رسم السياسة العامة لإنشاء الموانئ وتطويرها، بوضع استراتيجية تكفل رفع كفاءتها بما يتواكب مع التطورات العالمية وفى إطار الخطة العامة للدولة، كما يقوم بمتابعة تنفيذ الخطط الاستثمارية وخطط التطوير.
نتيجة بحث الصور عن المجلس الاعلى للموانئ مصر

وأكد الدكتور أحمد الشامى، مستشار النقل البحرى، خبير اقتصاديات النقل ودراسات الجدوى، أن دور المجلس يتمثل فى تلقى الشكاوى الخاصة بشئون الموانئ، ويجتمع لمناقشتها، والبحث عن الحلول المثلى لها، ولكن يجب أن تكون هناك آلية لتجنب تلك المشكلات قبل حدوثها، فمن الممكن تشكيل لجنة متخصصة فى عمل أبحاث خاصة بالتطوير الشامل للموانئ، وتضم ضمن أبحاثها متابعة ما هو جديد بالموانئ المنافسة والخدمات المقدمة بها، عن طريق المجلس.

وطالب الشامى بضرورة تشكيل المجلس من أعضاء ليس لهم مصلحة تجنبا لاتخاذ قرارت بها مصالح شخصية، ويجب أن يجتمع المجلس مرة على الأقل شهريا، لمناقشة كل ما هو جديد ومتابعة ما يحدث بالموانئ، وتعديل القوانين التى بها أخطاء تعيق تأدية الخدمات بشكل جيد، فالمجلس يجتمع تقريبا كل سنة، وذلك ليس فى الصالح العام، فمنذ 10 أشهر جاء وزيران، ولم يجتمع المجلس فى عهدهما حتى الآن.

وأشار الشامى إلى أنه فى سبتمبر 2015 اتخذ المهندس هانى ضاحى، وزير النقل الأسبق، قرارا برقم 488 خاصا بزيادة أسعار الخدمات المقدمة للسفن، بهدف زيادة موارد الدولة، ولكن الزيادة جاءت بشكل مبالغ به، بالرغم من أن القرار كان صحيحا، لكن جاء متأخرا، فتمت معالجة تأخير القرار باتخاذ قرار خاطئ.

وأوضح الشامى أن المجلس عليه وضع سياسات لتطوير الموانئ التى تتم بمفهوم خاطئ، حيث لا نهتم إلا بالإنشاءات، ويأتى ذلك على حساب الخدمات المقدمة، فالتطوير ليس مجرد إنشاءات خرسانية، وبالتالى فدور المجلس خطير ولكن لا يتم تفعيله.

"الأعلى للإدارة المحلية".. لم ينعقد منذ إنشائه فى 1988

صدر قرار بإنشاء المجلس الأعلى فى عام 1956، وفى عام 1980 تحول إلى مسماه الجديد "المجلس الأعلى للثقافة" بصدور القانون رقم 150 لسنة 1980، لرعاية الفنون والآداب، كهيئة مستقلة ملحقة بمجلس الوزراء، تسعى إلى تنسيق الجهود الحكومية والأهلية فى ميادين الفنون والآداب، وكان المجلس بهذه الصورة هو الأول من نوعه على المستوى العربى الأمر الذى دفع العديد من الأقطار العربية إلى أن تحذو حذو مصر وتشكل مجالس مشابهة، وبعد عامين أصبح المجلس مختصاً كذلك برعاية العلوم الاجتماعية ليتشكل المجلس من 30 فرعاً. أكد صلاح عيسى، المئرخ والكاتب الصحفى، أن هناك إشكالية كبرى بين المجالس الاستشارية والسلطة التنفيذية، فقبول الاستشارة ليس من الفضائل المعروفة عن السلطة التنفيذية، ودائما ما تعتبر نفسها الجهة المنوط بها التخطيط.

وقال عيسى إن المجلس الأعلى للثقافة يتكون من 30 لجنة فرعية متخصصة فى الفنون، ينعقد بعضها بشكل أسبوعى تقريبا، يتم خلالها تقديم الاقتراحات الخاصة بكل لجنة لتطوير نشاطها، واجتماعات المجلس دائما ما تشمل مناقشات خاصة بالموضوعات المطروحة، نظرا لأن رئساء القطاعات جزء من ممثلين شعبة ما. وأضاف عيسى: من المهام المنوط بها عمل المجلس تقديم ما يشبه أفكارا لهيئات وزارة الثقافة.

هناك مشاكل بالجملة فى المحافظات، ومطالبات كثيرة للمحافظين بتوفير مايحتاجونه دون مجيب فى الوقت نفسه نجد المجلس الأعلى للإدارة المحلية، لم يجتمع منذ إنشائه عام 1988، أى منذ 28 عاماً المنوط به وضع خططاً للمحافظات وتطويرها ووضع برامج على حسب طبيعة كل محافظة ولم يجتمع منذ إنشائه عام 1988 أى مذ 28 عاماً وانحصر وانحصر دوره فى وضع خطط للمحافظات لتطويرها، تاركاً دوره لمجلس المحافظين فى الوقت الذى لم يتم إلغائه حتى الآن دون معرفة جدوى ذلك.

ويقول المستشار محمد عطية، وزير التنمية المحلية الأسبق، إن اختصاصات المجلس هى التنسيق مع المحافظات المختلفة، ووضع خطط وبرامج وسياسات كل محافظة على حدة، حسب طبيعة كل محافظة.

وأضاف عطية: “من المفترض أن ينعقد المجلس شهرياً لمناقشة ما توصلت إليه الخطط التى قام هو بوضعها من تنفيذ، ولكن (ما سمعناش عنه حاجة ولا عن اجتماعاته)، ولا حدثت أى اجتماعات له.

وأرجع عطية عدم انعقاد المجلس إلى سببين: أولهما أنه برئاسة رئيس مجلس الوزراء، والذى يرأس مجالس أخرى كثيرة، وبسبب مشغولياته لا ينعقد هذا المجلس، مطالباً بضرورة وجود نص قانونى يتيح للمجلس الانعقاد إذا ما حضر ممثل عن رئيس الوزراء.

أما عن السبب الثانى، فهو أن مجلس المحافظين يأخذ كل الأضواء من المجلس الأعلى، وله تقريبا نفس الصلاحيات.

وتابع: "طوال فترة تقلدى منصب وزير التنمية المحلية، لم ينعقد المجلس إطلاقاً، ولا حتى بعد تركى الوزارة"، وعن الاختلاف بين اختصاصات المجلس الأعلى ومجلس المحافظين، قال: الاختلاف مش كبير.

وعن حاجة المحافظات للمجلس الأعلى للإدارة المحلية، يقول: إذا تم تفعيل هذا المجلس، سيكون له تأثير إيجابى على المحافظات، وأى مشكلة ستواجه أى محافظة سيتم حلها على الفور بعد عرضها على المجلس.

 

 

مصدر الخبر
المصرى اليوم

أخبار متعلقة