مقبرة للأحياء.. هكذا تحولت أغلب شوارع قرية الجميزة مركز السنطة بمحافظة الغربية، بفضل ممارسات أصحاب النفوذ والمال فى القرية ممن يضعون أيديهم على أغلب أراضى القرية ويتصرفون فيها كيفما يشاءون، دون اعتبار لمصالح وظروف المواطنين الغلابة بها
كل المعايير غير الأدمية وغير الإنسانية تنطبق على شوارع تلك القرية التى لا تزيد مساحتها على متر ونصف فى الوقت التى ترتفع فيها المبانى بشكل لا يسمح بنفاذ الهواء أ وحتى ضوء الشمس، ويجعل وصول عربة مطافى أو إسعاف فى تلك الشوارع عالية الكثافة السكانية أمرا مستحيلا .
وزاد من مأساة سكان تلك الشوارع، ممارسات بعض أصحاب الأراضى فى القرية الذين لا يفكرون سوى فى مصالحهم الخاصة، حتى ولو على رقبة مئات المواطنين، فقاموا ببناء أسوار عالية فى نهاية تلك الشوارع بشكل لا يسمح بدخول أو خروج الأهالى مثل السجن.
تجسدت تلك المشكلة بشكل فج فى شارعى إسماعيل عبدالعال وشارع الحاج عبد الهادى فراج، حيث يبلغ طول الشارعين 300 متر وعرض متر ونصف، وينتهيان على قطع أرض ملك أحد المواطنين، وكانت تعتبر المتنفس الوحيد للسكان الشارع إلا أن صاحب الأرض قرر بناء سور بنهاية الشارع ليمنع دخول المواطنين من وإلى الشارع ودون أن يراعى المصلحة العامة.
يقول عاطف أحمد، أحد سكان الشارع ، نحن لا ننكر ملكية هذا الرجل للأرض لكن عليه أن يسمح بنفاذ الشارع ولا يقوم ببناء سور حولنا كسور السجن بهذا الشكل المخيف.
وأضاف: "الشارعان بهما أكثر من 150 منزلا وكل منزل به 4 أسر على الأقل، حياتهم فى خطر فى حال اندلاع حريق أو تعرض أحد الأهالى للتعب المفاجئ لأنه لن تتمكن أى عربة من الدخول ولا حتى توك توك صغير".
وتابع: "نحن نموت ببطء والشارع تحول إلى مقبرة، وكبار السن يتم حملهم على ظهر الشباب لإخراجهم من هذا الشارع الذى يشبه عنق الزجاجة الضيق".
شاهد.. شوارع قرية الجميزة بالسنطة تتحول لـ"مقبرة"
مصدر الخبر
الوفد