قفز متوسط عائد السندات متوسطة الأجل لأعلى مستوى تاريخى لها فى العطاءات التى طرحها "المركزي" نيابة عن وزارة المالية الأسبوع الماضى، ليكسر عائد سندات أجل 18 شهراً صفرية الكوبون حاجز %16 لأول مرة منذ طرحها مسجلة %16.27، كما لامس العائد على سندات أجل 3 سنوات مستوى قياسى بلغ %16.62.
وسجل متوسط العائد على الطرحين زيادة تتراوح بين 23 و30 نقطة أساس "100 نقطة تعادل %1" فى طروحات الأسبوع الماضى، ليرتفع عائد السندات صفرية الكوبون من %15.96 إلى %16.27 بارتفاع قدره 30 نقطة أساس، مع تسجيل أعلى سعر قبلته "المالية" مستوى %16.34، بينما سجل أقل سعر %16.15.
كما صعد متوسط العائد على سندات الخزانة أجل 3 سنوات من %16.38 إلى %16.623 الأسبوع الماضى بزيادة قدرها 23.4 نقطة أساس، ووصل أعلى سعر قبلته "المالية" إلى %16.68، وأقل سعر %16.45.
يشار إلى أن أعلى متوسط عائد سجلته سندات 3 سنوات فى تاريخها كان %16.46 فى فبراير 2012، فيما صعدت السندات 18 شهراً صفرية الكوبون لأعلى مستوى لها مسجلة %15.96 قبل 3 أسابيع.
وكانت السندات أجل 18 شهراً الصفرية الكوبون تتداول على الأغلب بين مستويى %11 و%12.8 خلال الفترة من عام 2013 وحتى الربع الأول من 2016، إلى أن سلكت بعدها مسارًا صاعدًا لتتداول حول مستوى 14 و%15، ثم كسرت حاجز %16 الأسبوع الماضى.
وقد قامت "المالية" بمقاومة القفزات المتتالية لعائد السندات المتوسطة الأجل منذ قيام المركزى بزيادة الفائدة على الجنيه 100 نقطة أساس منتصف شهر يونيو الماضية، عبر إلغاء 4 طروحات لسندات 18 شهراً و3 سنوات خلال أسبوعين بقيمة 9.750 مليار جنيه، فيما ألغت مزادا واحدا للسندات أجل 10 سنوات بقيمة 500 مليون جنيه فى يونيو الماضى ليبلغ عدد العطاءات الملغاة 5 طروحات بقيمة 10.250 مليار جنيه.
وقال الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية لشئون الخزانة العامة، فى تصريحات له الشهر الماضى، إنه لم يعد من الممكن الاستمرار فى السياسة المالية بأوضاعها الحالية، لا سيما مع ارتفاع معدلات فوائد الدين سنويًّا بقيمة 50 مليار جنيه.
يأتى ذلك وسط قيام الحكومة بطرح عطاء استثنائى لسندات الخزانة لمدة ثلاث سنوات بقيمة 31 مليار جنيه لعائد سنوى ثابت قدره %16 أى ما يقل نحو 62 نقطة أساس عن متوسط السوق، واقتصر الاكتتاب فيه على البنوك الحكومية الثلاثة فقط "الأهلى ومصر والقاهرة".
وعلمت "المال" أن البنك المركزى ضخ قرضًا مساندًا بقيمة 31 مليار جنيه لدعم الخطط التوسعية للبنوك الحكومية وتقوية قواعدها الرأسمالية بما يتوافق مع مقررات بازل 2 التى تشترط حدا أدنى لكفاية رأس المال بنسبة %10 على الأقل.
وذكر المصدر أن القرض تم استخدامه فى شراء سندات خزانة حكومية بنفس القيمة بعائد %16 لمدة ثلاث سنوات.
وسجل العائد على سندات 7 سنوات ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضى بلغ نحو 3 نقاط أساس ليبلغ %17.38 فى مقابل %17.35 بالسابق، وذلك بدعم من إقبال البنوك على العطاء إذ تمت تغطيته بأكثر من 2.6 مرة، فيما تمت تغطية عطاءات أجل 18 شهراً و3 سنوات بنحو 1.5 مرة و1.4 مرة على التوالى.
وتعتزم وزارة المالية اقتراض 3 مليارات جنيه عبر سوق السندات الأسبوع الحالى بواقع 500 مليون جنيه عبر سندات 10 سنوات، و2.5 مليار جنيه من خلال سندات 5 سنوات.
كما تنوى الحكومة ممثلة فى وزارة المالية اقتراض 21 مليار جنيه عبر سوق الأذون قصيرة الأجل، تتوزع بواقع 4.750 مليار جنيه عبر أذون 91 يوما، ومثلها لأذون 182 يوماً، و5.500 مليار جنيه أذون أجل 266 يوماً، و6 مليارات أذون 357 يوماً.
يأتى ذلك وسط تسجيل العائد على أذون الخزانة ارتفاعا شبه جماعى بمعدلات تتراوح بين 9 و23 نقطة أساس على كافة فئات الطرح، ماعدا أذون أجل 91 يوماً الذى سجل انخفاضاً بنحو 11.9 نقطة أساس ليبلغ %14.03 بدلاً من %14.15.
وسجل متوسط عائد أذون أجل 273 يوماً أكبر نسبة ارتفاع بين فئات الطرح بقيمة 23 نقطة أساس ليصعد إلى %15.96، فى مقابل %15.73، مع ملامسة أعلى سعر قبلته "المالية" لمستوى %16، بينما سجل أقل سعر %15.80.
وتلاه فى الصعود متوسط العائد على أذون أجل 364 يوماً، الذى صعد من %15.825 إلى %15.965، بزيادة قدرها 14 نقطة أساس.
فيما سجل العائد على أذون 182 يوماً أقل نسبة ارتفاع بقيمة 9 نقاط أساس، ليبلغ %15.49، مقارنة بـ%15.402 الأسبوع قبل الماضى.
وشهدت عطاءات أذون الخزانة إقبالاً جيد من البنوك والمؤسسات المالية، إذ تم تغطية عطاء أذون 91 يوماً بنحو 3 مرات بعد أن تقدمت البنوك بـ297 عرضاَ بقيمة 14.6 مليار جنيه، قبلت "المالية" منها 99 عرضاً بقيمة 4.750 مليار جنيه.
فيما تمت تغطية عطاءى 182 و364 يوماً بنحو 1.9 مرة، فيما تمت تغطية عطاء 273 يوماً الذى سجل أكبر نسبة ارتفاع فى العائد بنحو 1.7 مرة.
وانعكس الارتفاع شبه الجماعى على أداء مؤشر المال "ALMAL IR"، الذى يقيس متوسط أسعار الفائدة على أذون الخزانة المحلية قصيرة الأجل، ليرتفع من %15.39 إلى %15.42 وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2012.
جدير بالذكر أن مؤشر المال "IR" يقيس التغير فى متوسط أسعار الفائدة على أذون الخزانة المحلية التى تتراوح آجالها بين 3 أشهر وسنة.
وقد جدد البنك المركزى الأسبوع الماضى، نيابة عن وزارة المالية، طرح أذون خزانة مقومة بالعملة الأوروبية بقيمة 600 مليون يورو.
وشهد المزاد ارتفاعًا طفيفًا فى تكلفة الاقتراض، بلغت 1.5 نقطة أساس "كل 100 نقطة تعادل %1"، ليسجل نحو %2.298، مقابل %2.28 فى آخر عطاء تم طرحه فى نوفمبر الماضى.
كان "المركزى" قد أجرى أول طرح لهذه النوعية من الأذون عام 2012 بقيمة 400 مليون يورو، وبلغ العائد وقتها %3.25.
ودفع إقبال البنوك على الاكتتاب، بالتزامن مع الارتفاع الطفيف للعائد "المالية" لاقتراض 651.9 مليون يورو.
وحقق الطرح تغطية بنسبة 1.3 مرة، عبر تقدم البنوك والمؤسسات المالية بنحو 35 عرضاً، بقيمة 786.9 مليون يورو، قبلت "المالية" منها 29 عرضاً بقيمة 651.9 مليون يورو، وسجل أعلى سعر مقبول للاكتتاب %2.3 فيما بلغ أدنى سعر %2.27 بينما بلغ المتوسط %2.298.
من جهة أخرى، تراجع فائض السيولة المعروضة من جانب البنوك المحلية فى العطاء الدورى للودائع المربوطة الذى ينظمه البنك المركزى أسبوعيًا من 224.2 مليار جنيه، إلى 173 ملياراً فى تعاملات الأسبوع الماضى.
ورغم تراجع فائض السيولة المعروضة من البنوك، لكن "المركزي" قام بزيادة حجم عطائه من 155 مليار جنيه إلى 160 مليارًا، وذلك وسط زيادة عدد البنوك المكتتبة من 30 إلى 31 بنكاً.
وانعكس ذلك على زيادة نسبة التخصيص الذى حصل عليها كل بنك من %69.11 إلى %92.48 من إجمالى طلباتهم فى العطاء.
وفى السياق ذاته، استرد 30 بنكا ودائع قيمتها 155 مليار جنيه، كانت أودعتها لدى "المركزى" فى مزاد الأسبوع قبل الماضى، بعائد %12.25، واستحق أجلها الثلاثاء الماضى.
وتستهدف آلية الودائع المربوطة لدى "المركزى"، تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.
ومن المعروف أن مزادات الودائع المربوطة الأسبوعية إحدى أدوات السوق المفتوحة لإدارة مستويات السيولة داخل السوق المحلية، ويطرح "المركزى" عطاء الودائع ذات العائد الثابت فى الثلاثاء من كل أسبوع بسعر فائدة يحدده البنك المركزى لعملياته الرئيسية.