الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

صندوق النقد يحذر من تغيرات اقتصادية خطيرة

صندوق النقد يحذر من تغيرات اقتصادية خطيرة
قالت دراسة خطيرة أصدرها صندوق النقد الدولي مؤخرًا إن تغيرات جذرية ستشهدها اقتصاديات العالم بناء على التغيرات السكانية خلال السنوات المقبلة.

أكدت الدراسة التى أعدها ديفيد بلوم أن عدد سكان العالم بداية عام 2016 بلغ 7.4 مليار نسمة مع توقع ارتفاعهم بنحو 83 مليون نسمة بنهاية العام. وقالت الدراسة إن سكان العالم سيتجاوز عددهم 8 مليارات نسمة عام 2024، ثم 9 مليارات نسمة عام 2028، ثم 10 مليارات نسمة عام 2056.

ورصدت الدراسة العديد من المتغيرات طبقا لتوقعات معدلات الخصوبة أبرزها أن تسهم قارة إفريقيا وحدها بنحو 54 % من الزيادة المتوقعة لسكان العالم حتى عام 2050. كذلك سيتجاوز عدد سكان الهند دولة الصين لأول مرة فى التاريخ، وستحتل دولة نيجيريا المرتبة الثالثة عالميا من حيث عدد السكان بعد الهند والصين ليصل العدد إلى نحو 400 مليون نسمة.

كما أنه من المتوقع أن يشهد 18 بلدًا فى أوروبا تراجعًا بنسبة 10% من السكان، بينما سيزداد سكان 30 بلدًا فى أفريقيا بمعدل الضعف. وأوضحت الدراسة أن هناك حاجة ماسة لتوفير 734 مليون فرصة عمل على المستوى العالمى خلال الفترة من 2010 إلى 2030.

أضافت الدراسة أن معدل الهجرات والانتقال عبر الحدود، سيتسع خلال العقدين القادمين مشيرة إلى أن عدد السكان الذين يعيشون حاليًا فى بلدان خلاف الذين ولدوا فيها يمثل 3.3% من مجموع السكان و244 مليون نسمة، وتضم أوروبا وأمريكا الشمالية 15% من سكان العالم إلا أنهما يستحوذان على نصف أعداد المهاجرين.

وتعد الولايات المتحدة المقصد الأول للمهاجرين فى العالم إذ يعيش فيها نحو 20% من المهاجرين تليها ألمانيا بنسبة 5% ثم الاتحاد الروسى بنسبة 5%. أما أبرز البلدان المصدرة للمهاجرين فهي الهند 16 مليون مهاجر، ثم المكسيك 12 مليون مهاجر، ثم روسيا 11 مليونا والصين 10 ملايين. ويعنى ذلك أن تحويلات المهاجرين ستساعد بشكل كبير فى دعم اقتصاديات الدول خاصة أن المهاجرين فى الوقت الحالى يقومون بتحويل نحو 441 مليار دولار من العالم المتقدم إلى العالم النامى سنويا، وهو ما يزيد على المساعدات الانمائية بمقدار ثلاثة اضعاف.

كذلك من التغيرات المتوقعة فى خريطة السكان ارتفاع نسبة شيخوخة السكان، مع الارتفاع المتوقع فى متوسط الأعمار. ويرى الباحثون أن زيادة أعداد المسنين، ستؤدى بطبيعة الحال إلى ارتفاع الإنفاق الحكومى، نتيجة  ارتفاع نسبة السكان الذين يحصلون على معاشات التقاعد ويستخدمون المزيد من الخدمات الصحية، وبناء على ذلك فإن بلدان العالم ستشهد تحديات مالية ضخمة وسيصل الإنفاق المرتبط بشيخوخة السكان فى البلدان الأكثر تقدما إلى 25% من إجمالى الناتج المحلى بنهاية القرن.

 وفى الولايات المتحدة وحدها ستصل نسبة الإنفاق المرتبط بشيخوخة السكان إلى 32 % من الناتج الإجمالى قبل حلول 2050.

ويرى صندوق النقد أن ذلك سيدفع الحكومات إلى فرض ضرائب جديدة، مع إجراء تخفيضات حادة فى الإنفاق على مجالات أخرى. 
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة