أخذت قصة مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر حيزا كبيرا في وسائل الإعلام المصرية والإيطالية والعالمية، وكان على أثرها عدة مواقف سياسية من بعض منظمات ومؤسسات دول الاتحاد الأوروبي.
إلا أنه في المقابل كان هناك عدة حوادث لمصريين في إيطاليا لم تلقَ نفس الزخم الإعلامي، بعضها حالات اختفاء، والآخرى اعتداء.
عادل معوض
في حوار الرئيس عبدالفتاح السيسي مع صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية في مارس الماضي، أشار إلى اختفاء المواطن المصري الشيف عادل معوض (50 سنة) المقيم في إيطاليا منذ أكتوبر الماضي دون الكشف عن أسباب اختفائه أو المتسببين فيه، مؤكدا أن مثل هذه الأحداث الفردية لا يتعين اتخاذها كأسباب لإفساد العلاقة بين البلدين، ومنوها إلى أنه في أوقات الشدائد يُعرف الأصدقاء وتُقاس مدى متانة العلاقات.
وقال شقيقه أشرف معوض، لـ"دوت مصر" إن شقيقه يعمل بمدينة روما الإيطالية منذ 15 سنة، ودائما يتردد على القرية منذ سنوات، وأنه حسن الخلق ودؤب العمل والجد فى سبيل كسب قوته بالحلال من خلال سفره للخارج، وكان دائما يتواصل معهم عن طريق التليفون للاطمئنان على أشقائه وزوجته وأولاده المتواجدين معهم بالقرية، ومنذ أكتوبر اختفى في ظروف غامضة ولا نعلم عنه شئ.
وقال محمد حنوت، عضو مجلس إدارة الجالية المصرية في إيطاليا ورئيس الجمعية الدولية للأجانب، إن "السلطات الإيطالية لم تتوصل إلى أي نتائج بخصوص المصري المتغيب عادل معوض".
4 شباب
ولم تتوقف الحوادث عند اختفاء معوض، تم الاعتداء على 4 من الشباب المصريين في مدينة "كاتانيا".
وأعلن سفير مصر لدى إيطاليا، أمس الأربعاء، أن كبار المسئولين بالخارجية الإيطالية قد أكدوا تعاون الحكومة الإيطالية بشكل كامل مع السفارة من أجل الكشف عن ملابسات حادث الاعتداء، وتوقيع العقاب الرادع على من اقترفوا تلك الجريمة واستعدادهم لتوفير كافة وثائق التحقيق مع مواصلة توفير الرعاية الصحية للمصاب المصري الذي يتلقى العلاج في إحدى مستشفيات "كاتانيا".
وذكرت وزارة الخارجية في بيان لها، أمس الأربعاء، أن القنصل المصري المستشار شريف الجمال زار مدينة "كاتانيا"، حيث التقى بالمصاب المصري بالمستشفى الذي بدأت حالته في التحسن، حيث أكد الطبيب المعالج أن الشاب تخطى مرحلة الخطر بعد التدخل الجراحي لعلاج الكسر بالجمجمة وكسور في اليد اليسرى والقدم اليمنى.
والتقى القنصل برئيس النيابة الذي يتولى التحقيق بالواقعة، وكذلك بعدد من المسئولين الأمنيين، الذين أكدوا حرص السلطات الإيطالية على تحقيق العدالة الناجزة وتقديم الجناة للمحاكمة في أسرع وقت.
كما قام القنصل بزيارة المصريين الثلاثة المتواجدين في إحدى دور الرعاية، حيث إطمئن على حالتهم الصحية والنفسية، وألتقى بالمحامي المكلف بمتابعة القضية، والذي قام بإجراءات رفع الدعوى في قضية الإعتداء عليهم، حيث استعرض الإجراءات القانونية التي سيقوم بها في هذا الشأن.