الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

بلومبرج: مصر لم يعد بإمكانها الحصول على دعم من الخليج

بلومبرج: مصر لم يعد بإمكانها الحصول على دعم من الخليج

قالت شبكة بلومبرج الأمريكية المتخصصة في الشأن الاقتصادي، في تقرير لها اليوم الأربعاء: إن السعودية والإمارات يبحثان حاليا جدوى الاستثمار في مصر نتيجة الأزمات الاقتصادية التي تعيشها القاهرة حاليًا، وأن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لم يعد قادرا على أخذ دعم غير مشروط من الخليج، فالسعودية باتت تقدم قروضا واستثمارات بدلا من المنح.



وتحت عنوان “السيسي يهيئ المسرح لإصلاحات قاسية بينما يترقب قرض صندوق النقد"، تحدثت الشبكة الأمريكية عن اقتراب الحكومة المصرية من تنفيذ إجراءات صارمة تمثل شروطًا أساسية في سبيل الحصول على القرض المنتظر بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات.

وقالت ساره يركيس الباحثة الزائرة في معهد بروكجنز لـ بلومبرج، "شعبية السيسي تنحدر، بشكل دراماتيكي، كما أن الاقتصاد لا يظهر علامات على التحسن، لذا فإن الإمارات والسعودية يرجح أنهما تناقشان إذا ما كانت مصر تستحق الاستثمار".

واستدركت: "نظرا لأهمية مصر، لا أرى أي بوادر قريبة لإنهاء العلاقة".

وبجانب قرض صندوق النقد البالغ 12 مليار دولار تستهدف مصر الحصول على 9 مليارات دولار أخرى من الدائنين الآخرين، كالبنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي، كما أن مصر تخطط لإصدار سندات دولارية بقيمة تتراوح بين 3-5 مليارات دولار خلال السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو، على أن يبدأ بيعها في العام الجاري 2016.

 

واتفق معها ستيفين هيرتوج الأستاذ بكلية لندن للاقتصاد، قائلا: "في نظر الخليج، ما زالت مصر دولة كبيرة جدا على الفشل، رغم تناقص وضعها الإقليمي".

واستطرد: "وفي نفس الوقت، فإن العلاقات بين مصر والخليج اعتراها البرودة، مشيرا إلى احتمال أن تكون تلك الأموال قد تم منحها بشروط صارمة".

وتضيف الشبكة في تقريرها: "الإمارات بجانب السعودية والكويت ضخوا مليارات الدولارات لمصر منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي عام 2013.. والضخ الجديد الذي قدمته دول خليجية لمصر، يظهر أنه رغم معاناة هذه البلاد مع قلق الموازنة في ظل تراجع أسعار النفط، لكنها ليست مستعدة لعكس مسارها مع مصر، الدولة السنية الأكبر، والتي تمثل ثقلا في مواجهة إيران".

 

وإلى نص التقرير:

 

تتحرك مصر من أجل إنهاء مشكلة سعر صرف الدولار خلال شهور، وفقا لتصريحات الرئيس المصري الذي حذر من أن الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا لم تعد قادرة على تأجيل الإجراءات القاسية إذا كانت تأمل في إحياء اقتصادها.

 

وفي مقابلة مع ثلاث صحف قومية، قال الرئيس المصري إن المسؤولين انتظروا طويلا جدا لاتخاذ قرار، معتبرا أن الإجراءات التدريجية التي جرى اتخاذها خلال سنوات لم يعد من الممكن استمرارها.

 

تصريحات السيسي تمثل الإشارة الأقوى على أن مصر تتحرك من أجل تعويم سعر الصرف أو تخفيض قيمة الجنيه.

 

وأردف السيسي: “حجم التحديات يفوق أي تصورات، ومسؤولية مواجهتها لا تقع على أكتافي فحسب ، لكن بمشاركة المصريين ككل. مستقبل الوطن كله على المحك".

 

الدولة الفقيرة التي يتجاوز تعدادها 90 مليون نسمة تنتظرها إجراءات اقتصادية قاسية إذا أرادت تأمين قرض صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليار دولار، والذي قد يفتح الباب لمزيد من المليارات كمساعدات.

 

الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي تم إبرامه في وقت سابق من هذا الشهر بهدف استعادة ثقة المستثمرين الأجانب، وتزويد الدولة بدولارات في أمس الحاجة إليها.

 

ويتوقع الاقتصاديون أن يخفض البنك المركزي قيمة العملة المحلية، أو تبني سياسية صرفية مرنة في محاولة لجذب المستثمرين وتخفيف هذا العجز الكاسح للدولار الذي يقوض النمو الاقتصادي.

 

المسؤولون يعتريهم القلق من أن يؤدي التخفيض الحاد للجنيه، بجانب رفع الدعم عن أشياء أساسية كالطاقة، في زيادة التضخم، وإثارة الاضطرابات.

 

وفي نفس الوقت، ومع انحدار الاحتياطي الأجنبي إلى 15.5 مليار دولار في يوليو، باتت قدرة الحكومة على الدفاع عن العملة أكثر محدودية.

يذكر أن سعر الصرف الدولار مقابل الجنيه في السوق السوداء يزيد بنسبة 30 % عن السعر الرسمي.

ومنذ انتفاضة 2011، التي أطاحت بحسني مبارك، تعاني مصر من أجل تحفيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

البرنامج الاقتصادي المصري يتضمن خططا لتفديم ضريبة القيمة المضافة، وتقليص الدعم عن الطاقة، وكبح الإنفاق.


مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة