قالت مصادر قريبة الصلة من الكنسية، إن شيخ الأزهر أحمد الطيب، تدخل بشكل شخصي لحل أزمة قانون بناء الكنائس .
وتجري الحكومة اتصالات مع عدد من قيادات الكنيسة، لبحث تعديل مشروع القانون، وقال المصدر إن تدخل شيخ الأزهر والحكومة "إيجابي" و"جاد" ويمهد لتوصل كافة الأطراف إلى حلول عملية، لعرض المشروع على البرلمان قبيل انقضاء دورته الحالية .
يُشار إلى أن مسودة المشروع الأخيرة قوبلت باعتراضات من طوائف المسيحيين، بسبب التعديلات التى أجرتها الحكومة عليه مؤخراً .
وأكدت المصادر التى فضلت عدم ذكر اسمها، أن اجتماع المجمع المقدس والمقرر عقده صباح الغد، سيضم ممثلين من الحكومة والكنيسة الإنجيلية والكاثوليكية بهدف التشاور على المواد الواجب تعديلها فى مشروع القانون والصيغات الجديدة لها .
وتابع : "حضور ممثلين من الكنيستين الإنجيلية والكاثوليكية سيكون شرفى بالمقام الأول ولن يصوتوا على القرارات المنتظر إصدارها عن اجتماع المجمع المقدس والمتعلقة بالقانون ".
ومن جانبه، نفى الدكتور ايهاب الخراط، عضو مجلس الكنيسة الإنجيلية، ما تردد من انباء عن مشاركة ممثلى من الكنيسة الإنجيلية بإجتماع المجمع المقدس، كاشفاً عن عقد البابا تواضروس اجتماعاً بممثلي الكنائس الثلاثة فور انتهاء اجتماع المجلس، بهدف توحيد الجهود الرامية لرفض القانون بصيغته الحالية والإتفاق على التعديلات المطلوبة به .
واكد الخراط أن مشروع القانون بنصه الحالى ناقض ما نص عليه الدستور، كما ان اصداره بشكله الحالى لن يكون له معنى فى ظل اشتماله على كثير مما ورد بالخط الهميونى الصادر خلال فترة الدولة العثمانية .
وأشار عضو مجلس الكنيسة الإنجيلية إلى انه لاتنازل عن مطالب الكنيسة الإنجلية عن رفض القانون الحالى، كاشفاً عن تواصله مع عدد من الأحزب والقوى السياسية لدعم الكنائس الثلاثة فى رفض مشروع القانون الحالى .
وتابع : أن هناك عدد من الأحزاب والقوى السياسية المدنية قد أعلنت رفضها لمشروع القانون ودعمها لمطالب الكنيسة بتعديله، أبرزها أحزاب التجمع، والمصرى الديمقراطى الإجتماعى، والوفد، والمصريين الأحرار، والتحالف الشعبى الإشتراكى، والعيش والحرية وغيرها من الأحزاب السياسية التى تنادى بمدنية الدولة وتطبيق الدستور .
وقال إيهاب رمزي، محامي الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية، إن الإجتماع الذى جمع قداسة البابا تواضروس برئيس مجلس الوزراء شريف اسماعيل، أمس، تضمن بعض الوعود بتعديل مشروع بناء الكنائس .
وتوقع رمزي فى تصريحات خاصة لـ "المال" أن يتم حل أزمة القانون خلال الساعات القليلة المقبلة بناءً على تلك الوعود بهدف امتصاص غضب القيادات الكنيسية وتمكن مجلس النواب من مناقشته وإصداره قبل إنقضاء دورة الإنعقاد الحالية له .
وأشار إلى أن حل أزمة البنود الخلافية بمشروع القانون ستقضى تماماً على المصاعب التى تعانيها القيادات الروحية منذ سنوات والمتعلقة بترميم الكنائس الحالية أو بناء أخرى جديدة، مؤكداً على استعداد الكنيسية للتوصل لحل مرضى للدولة أولاً وللكنيسة ثانياً .