الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

شركة تكنولوجيا إسرائيلية تطور برنامجًا يحدد الإرهابيين

شركة تكنولوجيا إسرائيلية تطور برنامجًا يحدد الإرهابيين
أعلنت شركة إسرائيلية حديثة المنشأ أن بإمكانها إلقاء نظرة على وجه الشخص وتحديد سمات شخصيته التي لا يمكن اكتشافها بالعين البشرية. ذكرت شركة «Faception»، المتخصصة في تكنولوجيا تحديد الوجوه، أنها وقعت عقدًا مع إحدى وكالات الأمن لمساعدتها في تحديد الإرهابيين، موضحة أن التكنولوجيا التي تقدمها يمكن استخدامها في التعرف على أي شيء من أكبر لاعبي البوكر مرورًا بالشخصيات المنفتحة، ومن لديهم ميول جنسية تجاه الأطفال وانتهاءً بالعباقرة والمجرمين، طبقًا لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية. ويقول الرئيس التتنفيذي للشركة «شاي جيلبوع»، إنه يمكنهم فهم البشر فهمًا أفضل من قدرة البشر على فهم بعضهم البعض، مشيرًا إلى أن الحمض النووي هو الذي يحدد شخصيتنا التي تنعكس بدورها على وجوهنا. طبقًا للصحيفة، بنت الشركة 15 عنصر تصنيف مختلفًا، قال عنها «جيلبوع» إنها تقيم صفات محددة بنسبة دقة 80%. رغم ذلك، حذر الخبراء من وجود تساؤلات أخلاقية وأبعاد ضخمة حول فاعلية مثل هذه التكنولوجيا. وتسائل بيدور دومينجوس، الأستاذ بكلية علوم الحاسبات بجامعة واشنطن "هل يمكن أن أتنبأ أنك قاتل سابق من خلال النظر إلى وجهك ومن ثم هل يجب أن ألقي القبض عليك؟"، قائلًا: "يمكنك رؤية كم سيكون هذا الأمر مثيرًا للجدل". وأضاف جيلبوع أنه يعمل أيضًا رئيسًا لقسم الأخلاقيات في الشركة، وأنه لن يجعل عناصر التصنيف التي تتنبأ بالسمات السلبية متاحة للعامة. يكمن الخطر في عيوب نظام الكومبيوتر، لذا، يتصور جيلبوع أن تضع الحكومات النتائج التي يحصل عليها في الاعتبار جنبًا إلى جنب مع مصادر أخرى؛ للخروج بتحديدات أفضل للإرهابيين، وحتى مع ذلك، يمثل استخدام البيانات أمرًا مزعجًا بالنسبة للبعض. من جانبه، يقول ألكسندر تودورف، أستاذ علم النفس في جامعة برينستون، الذي تتضمن أبحاثه تصورات للوجه، إن "الأدلة على وجود دقة في تلك الأحكام ضعيفة للغاية". وخلال مباراة للبوكر نظمتها شركة أخرى حديثة المنشأ لها مستثمرين مع «Faception»، تباهت الشركة ببرنامجها، وقال جيلبوع إن الشركة تمكنت من التنبؤ قبل بدء المباراة بأن 4 لاعبين من أصل 50 هاوٍ سيكونوا الأفضل. في النهاية، كان اثنان من الأربعة بين الثلاث المرشحين النهائيين، ومن أجل الحصول على تلك التنبؤات، حللت «Faception» صور الـ50 لاعبًا مقابل قاعدة البيانات الموجودة لديها الخاصة بلاعبي البوكر المحترفين. وأوردت الصحيفة أن هناك تحديات أمام محاولة استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لوضع استنتاجات مماثلة، فجهاز الحاسب الآلي المُدرب لتحليل الصور سيكون جيدًا فقط مع النماذج التي تدرب عليها، أما إذا تعرض الجهاز لعينة بيانات قديمة أو محدودة فستكون نتائجه مشوهة، بالإضافة إلى أن هناك مخاطرة في أن النظام سيعطي تنبؤات دقيقة لكن ليس بالضرورة للأسباب الصحيحة. وذكر «دومينجوس» مثال لزميل درب نظام كومبيوتر على معرفة الفرق بين الكلاب والثعالب، وأثبتت الاختبارات أن النظام كان دقيقًا بنسبة 100% تقريبًا، لكن اتضح أن الكومبيوتر كان ناجحًا لأنه تعلم البحث عن الثلج الظاهر في خلفية الصور، وكانت كل صور الثعالب مأخوذة في الثلج بينما الكلاب لم تكن كذلك.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة