الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

المتّهم بتدمير أضرحة تمبكتو يطلب من المسلمين الصّفح

المتّهم بتدمير أضرحة تمبكتو يطلب من المسلمين الصّفح

اعترف "جهادي" مالي متّهم بالمشاركة بتدمير أضرحة مدرجة على لائحة التراث العالمي للإنسانيّة في مدينة تمبكتو في مالي بجريمته، طالباً العفو والصّفح من شعبه .

ودعا الفقي المهدي (41 عاماً)، خلال محاكمته أمام "المحكمة الجنائيّة الدّوليّة"، من المسلمين "الصّفح"، مضيفاً "أطلب منهم أن يعتبروني ابناً ضلّ طريقه ".

وقال الفقي المهدي "أشعر بالنّدم على أفعالي وعلى كلّ الأضرار الّتي سبّبتُها لأحبّائي، لأخوتي ولأمّي، لوطني، لجمهورية مالي والإنسانيّة جمعاء"، داعياُ المسلمين إلى عدم القيام بمثل هذه الأعمال "الشّرّيرة". وادّعى الفقي المهدي أنّه كان حينذاك "تحت سطوة عصابة من قادة للقاعدة وأنصار الدّين"، مدّعياً خضوعه لضغوطهم

وتُشكّل هذه المحاكمة سابقة للمحكمة، فالمتّهم هو أوّل "جهادي" يُحاكم بجرائم حرب تتعلّق بتدمير تراثٍ ثقافيّ، وأوّل شخصٍ يعترف بذنبه في تاريخ المحكمة، كما أنّه أوّل مالي يشتبه بأنّه "جهادي" يمثل أمام القضاء الدّوليّ والأوّل الذي يحاكم لجرائم وقعت خلال النزاع في مالي .

وتتهم المحكمة الفقي المهدي، الذي ينتمي إلى "الطّوارق"، بأنّه "قاد عمداً هجماتٍ" على تسعة أضرحة في تمبكتو وعلى باب "مسجد سيدي يحيى" بين 30 حزيران و11 تموز من العام 2012 .

وأمر الفقّي المهدي، بصفته رئيس "الحسبة" التي تشرف على تطبيق الشريعة، بشنّ هجماتٍ وشارك في الهجوم على أضرحة الأولياء وتدميرها بالمعاول أدوات هدمٍ أخرى .

وأوضحت مدّعية المحكمة فاتو بنسودا أنّ "هذه المباني كانت الأشهر في تمبكتو، وهي تشكّل جزءاً من إرثها التّاريخي وجزءاً من تاريخ مالي والعالم"، مؤكّدةً أنّ الجريمة "تُشكّل ضربةً للقيم العالميّة التي يجب علينا حمايتها".وطلب الاتّهام السّجن بين تسعة أعوام و11 عاماً للمتّهم، بحسب مصدر في مكتب المدّعي العام .

وأكّد أحد محامي المتّهم جان لوي جيليسن أنّ الفقي المهدي ينوي استئناف الحكم إذا صدر الحكم في هذه المدّة .

مصدر الخبر
جريدة السفير

أخبار متعلقة