سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الضوء علي دار أيتام تم تخصيصها لاحتواء الأطفال المفقودين من الحروب، حيث أن الدار عبارة عن مأوى تحت الأرض يتكون من طابقين وهذا يوفر للأطفال حظًا أوفر في الحياة بعيدًا عن الحروب والغارات التي تستهدف مدينة حلب بسوريا .
وعاني الأطفال في سوريا، خلال سنوات من القصف معاناة كبيرة بسبب الحروب والنزاعات بين المعارضين والمؤيدين لنظام بشار، ومؤخرًا تصدرت صورة الطفل السوري عمران دقنيش صاحب الخمسة أعوام بوجهه ملطخ بالدماء والغبار، عناوين الصحف العالمية الكبري وإستحوذت الصورة على منشورات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الأمريكي .
وظهر الطفل وهو جالس داخل سيارة الإسعاف لتلقي العلاج بعد أن نجحت قوات الشرطة في انتشاله من تحت الأنقاض إثر غارة استهدفت منزله في "قاطرجي" أحد أحياء مدينة حلب بسوريا .
وتتراوح أعمار الأطفال في الدار من سنتين إلي أربعة عشر عامًا، وهم من الذين قتل آباؤهم أو تعرضوا للمرض أو اختطفوا بعيدًا في أرجاء المدينة إلي تعاني أيضًا من الصراع .
وأشار أسمر الحلبي وزوجته المسئولين عن الدار إلي أن الأطفال تأقلموا علي هذا الوضع فبعد أن كان الخوف يمتلك قلوبهم عندما يسمعون أصوات الطائرات ولكن الآن أصبحوا يفرون خارج المبني لمشاهدة الهليكوبتر فور سماع صوتها .
ويتكون عدد الفريق المسئول عن الدار من خمس وعشرون عامل ، عدد منهم مسئول عن إطعام الأطفال وآخرون مسئولين عن أمنهم وكذلك وجود معلمين لتعليمهم العلوم المختفة مثل الرياضيات واللغة العربية وأيضًا حفظ وتلاوة القرآن ومن أهم الأشخاص الموجودين في الدار علماء النفس الذين يقدمون لهم المشورة لتأهيل الأطفال نفسيًا .
وأكد الحلبي أنهم يعانون كثيرا مع الأطفال الجدد بسبب تعرضهم للكثير من المواقف والأزمات، لافتا إلي أن حالتهم تتحسن بعد مرور بضعة اشهر من تواجدهم في الدار، موضحا أن هدفهم هو حمايتم وتثقيفهم ليصبحوا ناجحين في مستقبلهم .
يشار إلي أن الدار تم بناؤها من قبل التبرعات والجمعيات الخيرية ، حيث قضى حلبي وفريقه ما يقارب ستة أشهر العام الماضي في إعداد المبني وترميمه وتقسيمه إلي عدة طوابق وعدة أقسام وفصول دراسية .