الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

بطلة سباحة مصرية تروى رحلتها لأولمبياد ريو

بطلة سباحة مصرية تروى رحلتها لأولمبياد ريو

طالبة جامعية متفوقة حققت نتائج مشرفة فى بطولات السباحة الايقاعية حتى تأهلت للمشاركة ضمن الفريق المصرى للسباحة فى بطولة نهائيات دورة الألعاب الأولمبية الصيفية “ريو 2016” المقامة بالبرازيل ، وحصلت مع السباحة سامية أحمد هجرس فى “الدويتو الزوجى” على المركز ال23عالميا والذى يعد الأول افريقيا .

انها السباحة الدولية دارا حسنين الطالبة بكلية العلوم التطبيقية والفنون بالجامعة الالمانية بالقاهرة بالفصل الدراسي الخامس بقسم تصميم الجرافيكس والتى سبق أن حصدت ميداليات دولية إلا أنها تعتبر هذا المركز انجازا مكن منتخبنا من الاحتفاظ ببطولة افريقيا وسجل رقما أعلى من منتخب قارة مثل استراليا .

وحول رحلة تأهلها للبطولة وما صادفها من عقبات وتحديات ربما عرقلت فريقها عن تحقيق مركز أكثر تقدما ورد فعل مدربيها وأسرتها وما تحمله من هموم وأحلام ،انفرد موقع أخبار مصربهذا الحوار قبيل انتهائها من البطولة وعودتها لأرض الوطن .

ما الرقم الجديد الذى حققتيه مع فريفك فى السباحة التوقيعية بهذه البطولة ؟

-السباحات بذلن مجهودا كبيرا ورغم شغل المركز ال23 شرفن مصرواحتفظن ببطولة قارة افريقيا بدلا من جنوب افريقيا وان كنا نتوقع مركزا متقدما وأن نتفوق على سلوفاكيا ودولتين اخريين ولكننا صادفنا تحيزا من الحكام الى حد ما لأنها لعبة صعبة وتقديرية تخضع أحيانا لأهواء الحكام و السياسة تتدخل أحيانا بالأولمبياد رغم أن روحها الدعوة للسلام .

كما أن فريق السباحات حسن رقمه عن بطولة اسبانيا والأولمبياد السابقة ويكفى التأهل لبطولة ريودى جانيرو والصمود حتى النهاية لأن “الأولمبياد ” ليس ناديا باشتراك مالى ولكن تصفيات عالمية ومجهود والناس هنا سألونا هل مصر فيها سباحة توقعية فردى وزوجى ،قلنا “وأيضا بها فريق من 9 لاعبات منهن 8 لاعبات يشاركن فى بطولة الفريق 18 و19 أغسطس بتصميم حركى ابداعى حيث يوجد بينهن 3 مهندسات وأنا طالبة بالفنون التطبيقية واخرى بإدارة أعمال وبيزنس”، والمدربون العالميون شهدوا أنهن وصلن لمرحلة متقدمة بهذه اللعبة التى تتطلب مقومات خاصة .

ممكن توصفى احساسك ورد فعل مشرفى البعثة والاسرة؟

-طبعا فرحتى كبيرة بعد مجهود شاق ورغم سماعى انتقادات يكفينى تشجيع الجماهير وتسابق الحضور على التقاط الصور معى ومع زملائى . وكل المشرفين أشادوا بأداء السباحات وكانوا سعاداء وأسرتى خاصة والدتى رافقتنى وأحاطتنى بكل الدعم والرعاية وكانت قلقة ومتوترة طوال المنافسات لكنها بعد النجاح شعرت بالفرحة وقالت “خطوة ورقم جديد فى لعبة صعبة وتقديرية ولازم روحنا تكون رياضية “.

كم مرة حصلت على ميداليات وفى أى بطولات ؟

-ترتيبى رقم 11 على بطولة العالم للناشئات فردى فى هيلسنكى بالسويد عام 2014، وهى المرة الاولى فى تاريخ اللعبة بمصر التى تصنف فيها لاعبة عن الفئة الفردية .

-توجت بطلة الجمهورية عمومي في السباحة الفردي و بالزوجي مع السباحة سامية هجرس والفريق. والمنتخب الوطنى حصل علي ميدالية برونزية في بطولة اسبانيا المفتوحة في يوليو الماضى .

كيف تأهلت لأولمبياد ريودى جانيرو ؟

-تأهل فريقى للسباحة التوقيعية للاولمبياد بعد حصوله على المركز الأول إفريقيًا والـ 16 دوليا في بطولة العالم بكازان بروسيا، وطبعا خضنا مشوارا طويلا من التدريبات الشاقة لمدة شهوروكنت اتمرن 6 ساغات يوميا على الأقل طوال الاسبوع الى جانب دراستى التى أحرص على التفوق بها .

ما العقبات الاداربة والفنية التى صادفتك وكيف تغلبتى عليها ؟

-هناك ضغوط نتيجة الجمع بين الدراسة والتدريبات وصبروعزيمة لأنها لعبة النفس الطويل وليس اللمس لتسجيل أرقام ورغم الدعم من المسئولين ووزارة الشباب إلا أن لاعبات الدول المنافسة لديهن امكانيات ونفقات أعلى .

ما قائمة الممنوعات خلال البطولة ؟

-الموبايل طبعا ممنوع طوال التدريب بأمر المدربات وأثناء البطولة للمساعدة على التركيز وبالنسبة للريجيم نتبعه طوال العام للحفاظ على لياقتنا وطبعا أخلاقنا تمنعنا من أى منشطات أو ممنوعات .فاللعبة بطبيعتها عسكرية ولابد من الانضباط التام .

هل هذه اللعبة جديدة بالساحة الرياضية المصرية ؟

-مصر تعد من أول البلدان علي المستوي الافريقي والشرق الاوسطى التى نشأت بها رياضة السباحة التوقيعية وأسستها السيدة صوفي ثروت رائدة من رائدات الرياضة النسائية للسباحة في المنطقة العربية، وقد عملت بعد تخرجها عام 1966 مدرسة للتاريخ ومدربة للسباحة، حيث كونت أول فريق مصري للسباحة التوقيعية “البالية المائي” وأهلته لبطولة الأوليمبياد الرياضية .

وهذه الرياضة منذ نشأتها بمصر حتى اليوم تحصد المراكز الدولية المتقدمة ففريق السباحة التوقيعية المصرى متصدر فرق القارة الافريقية و حاصل على مراكز مشرفة فى البطولات العالمية فهى تجمع (5) لعبات في لعبة واحدة:سباحة، جمباز، باليه ارضي، لياقة بدنية. وتبدأ السباحات تدريباتهن من سن 6 سنوات و مع التقدم العمري تزداد ساعات التدريب حتى تصل خمس ساعات يوميا طوال عدد 6 ايام من الاسبوع .

فى رأيك ..لماذا الغرب يحتكر المراكز الاولى بالسباحة ؟

-الغرب يحتكر المراكز الاولى عالميا فى السباحة لأن بلادهم تحترم هذه اللعبة وتعتبر أبطالها نجوم كاالسباح الامريكى الشهير مايكل فيليبس الملقب بالقرش الذهبى، حصد 5 ميداليات ذهب فى السباحة ل100 متر متنوع ولاعبى روسيا ايضا .

-وسر تفوقهم أن الدول الغربية تخصص ميزانية خرافية للانفاق على الأبطال،فمثلا فريق اسبانيا أمضى معسكرا فى الصين لمدة 3 شهوروهناك طاقم متكامل للفرق به كل التخصصات من سباحة ومساج وطب ولياقة بدنية و.. وتيسيرات فى ظروف التعليم ليتفرغن للبطولات .

-أما الفتيات المصريات يتحملن مسئولية الدراسة الجامعية الى جانب التمرين ويستيقظن مثلى من 5 صباحا للذهاب للجامعة فى التجمع الخامس أو فى 6 اكتوبر ثم يذهبن للتمرين 6 ساعات يوميا ولايرتاحن بالبيت الاساعات للاكل والنوم ليكررهن رحلة الشقاء باليوم التالى .

ما خطواتك وأحلامك القادمة ؟

-احراز رقم جديد بتصميم مبتكر وأن تشهد هذه اللعبة المزيد من الاهتمام ويصبح أبطالها نجوما بمصر والعالم .

كيف سيتم تكربمك ومكافأتك بمصر ؟

-التكريم الحقيقى هو انصاف الاعلام ومراعاة صعوبة اللعبة التى تضم 5 لعبات فى بعض وعلى النقاد الرياضيين أن يضعوا أنفسهم فى ظروف السباحات قبل الحكم وناشدت وسائل الاعلام بابرازمجهود اللاعبات وعدم النقد الهدام دون العلم باصول اللعبة وكم التحديات والمعاناة لفتيات لم يتجاوزن العشرين ربيعا يتحملن ظروف قاسية لرفع رقمهن باللعبة .

السباحة كرياضة فردية لاتحظى باهتمام ..ما دور وزارة الشباب فى دعمها ؟ .

-هناك دعم كبير من وزارة الشباب والرياضة ورئيس اتحاد السباحة وأعضاء اللجنة الاولمبية ورعاية من كل مسئولى ومشرفى البعثة المصرية وأتوقع أن الفترة القادمة سوف تشهد مزيدا من الاهتمام لأن البطولات وفيديوهات السباحات المتعلمات البطلات روجت للعبة وكانت واجهة حضارية لمصر حتى ان الجماهير تسابقت على التقاط الصور مع الفتيات واندهشت انهن من مصر .

هل صادفتك مواقف طريفة فى الرحلة ؟

-الصحبة تجمعنا بمواقف مرحة ولحظات الصفاء أثناء المساج بعد كل بطولة للحفاظ على اللياقة البدنية .

وأخيرا ..ما معنى اسمك “دارا ” ؟

-وجه القمر ..فيه ضياء وتألق

أسرة “دارا ” فى الكواليس

وعلى الجانب الأسرى ، والدة دارا مدام داليا عباس ترافق ابنتها وتحيطها بكل أوجه الرعاية وتتولى مهمة المستشار الاعلامى وتوجه الصحفيين لضرورة دعمها ورفع معنوياتها حتى تواصل مسيرتها وترفع اسم مصر مؤكدة أنها تعتبرها حققت انجازا ورقما جديدة يضعها بمصاف أوائل قارة افريقيا ويكفى على المستوى العالمى أن منتخبنا سبق فريق قارة استراليا .

وأكدت أن دارا وزميلاتها متفوقات فى كلياتهن وأن ممارسة السباحة لاتعطلهن بل ان دخولهن البطولات العالمية يحفزهن ويرفع سقف طموحهن ..فدارا وسامية هجرس وكل البنات متفوقات ويسعين للكمال ومنضبطات فى ظل ظروف التعليم الصعبة .

وعندما سألتها عن دور الأسرة ،قالت طبعا ندعمها ونرفع معنوياتها وأضع يدى على قلبى الذى يكاد يتوقف عندما تبدأ المنافسات حتى تنتهى، لحظتها أرتاح والتقط أنفاسى واشعر بفخر وفرحة عارمة عندما يصفق له الجمهور ويلتف حولها المعجبون لالتقاط صور معها وأتمنى لها مزيدا من النجاحات .

وقالت “ام دارا ” التى رفضت التركيز على أفراد الأسرة بنبرة حماس وفرح”فعلا هنا الأجواء جميلة جدا ومشجعة وأداء السباحات رائع ..تشجيعكم ودعواتكم “.

مصدر الخبر
أخبار مصـر

أخبار متعلقة