قد يكون حماقي لا يتمتع بنشاط بعض زملائه في نفس مهنته ولكنه يمتلك فكر وإحساس في نوع و لون الأغنيات التي يقدمها ، وهو ما يظهر عندما يغيب عن سوق الكاسيت لسنوات و لكن أغنياته تظل مع الجمهور ليعود بألبوم جديد من الصعب أن تجد به أغنيه ضعيفة أو متوسطة المستوي ، أظن أن إختياره لإسم الألبوم الأخير " عمره ما يغيب " كان إسقاط علي نفسه ولم يكن بالصدفة .
حماقي في كليبه الأخير " مابلاش " إستطاع إنتزاع الدموع قبل الإعجاب في حالة يصعب تكرارها في بنت توفي والدها وتتخيل وجوده لتكتشف في النهاية أنها في عالم الخيال و تتمني رجوع والدها ، حماقي لم يستعين بفتيات ليرقصن ولم تكن هناك " سوبر موديل " لتلفت نظر المشاهد ، الكليب إعتمد علي جمال الأغنية و معاني الكلام و طفلة برئية تحلم بعودة والدها المتوفي ، هذا الكليب حصد أكثر من 7 مليون مشاهدة في ثلاثة أسابيع علي الرغم من طرح الأغنية في الألبوم منذ أكثر من عام وهو رقم كبير جدا إذا عرفنا أن حماقي ليس من هواة شراء " المشاهدات " بالدولارات - المليون مشاهدة ب 2000 دولار - ولو كان الكليب تم طرحة بالتزامن مع الالبوم لتخطي أضعاف هذا الرقم .
المشكلة التي تسبب فيها حماقي لباقي زملائة المطربين هي ماذا سيقدمونه في كليباتهم القادمة وهل يستطيعون مجاراته في كليبات من هذا النوع أم سيظلون يغنون وسط " الدانسرز " عاري الصدر علي الشواطيء ، هل سيظل الإعتماد علي " موديل " شديدة الجمال أم ستكون الحكاية هي البطل ، كل تلك التساؤلات ستظهر إجاباتها قريبا جدا .
برغم كل هذا حماقي كان يمر بأصعب فترة في حياته بوفاة والده الذي كان شديد التعلق به و إنفصاله عن زوجته وقصة حبه ، ولكنه إستطاع تخطي أحزانه و عادت المياه إلي مجاريها مع زوجته و لو أضفنا لهذا ظهور عملاقان في الوسط الغنائي حمادة إسماعيل و ممدوح موسي جوار حماقي في االفترة الأخيرة ، يعني أن لو حماقي كان يعمل بسرعة 100 كيلو متر في الساعة سنراه الفترة القادمة بسرعة 1000كليومتر خصوصا و انه قرر دخول مجال التمثيل ويحضر لأولي بطولاته السينمائية مع صديقه منظم الحفلات و المنتج وليد منصور .