مدينة رأس سدر من المدن الواعدة بالسياحة، وذلك لأنها تحتوى على كنوز أثرية وسياحية لم تُكتشف بعد ولم يتم الاستفادة منها، والتى تعد قبلة لعاشقى السياحة الأثرية، مثل "قلعة الجندى".
استغرقت رحلة صعود "الشروق" لقلعة الجندى من 15 إلى 20 دقيقة، وتجولت الكاميرا داخل هذه القلعة التى تبعد عن مدينة رأس سدر حوالى 80 كم، وتقع على تل رأس الجندى الذى يصل ارتفاعه إلى 2150 قدما فوق سطح البحر، ويرتفع 500 قدم فوق السهل المنبسط المتسع من حولها.
ويتميز المكان بشكل طبيعى فريد، فالقلعة عبارة عن مبنى مستطيل الشكل، ويحيط بالقلعة سور خارجى، ويوجد بالقلعة مسجد يحتوى على قبلة للصلاة تتزين بكتابات منقوشة بالبسملة، أيضا تضم القلعة غرفا صغيرة يبدو أنها كانت لرجال الحامية.
قال الدكتور عبدالرحيم ريحانى، مدير عام بمنطقة آثار جنوب سيناء، إن بناء تلك القلعة يعود إلى صلاح الدين الأيوبى وشقيقه الملك العادل. مشيرا إلى أنه بدأ تشيد القلعة عام 1183م وانتهى عام 1187م.
وأضاف ريحان، أن بناء هذه القلعة يرتبط بوقائع تاريخية، حيث بدأ صلاح الدين فى تشييد هذه القلعة لحماية مسار الحجاج إلى مكة المكرمة ولمقاومة الهجمات المحتملة من الصليبيين.
وتابع ريحان، أن القلعة لم يتم استغلالها سياحيا بشكل مناسب، حيث إنه من المكن أن تساهم فى زيادة الدخل القومى للبلاد، كما تساهم فى توفير فرص عمل للشباب والحد من نسبة البطالة، وجعل مدينة رأس سدر مدينة سياحية على غرار شرم الشيخ.
وأضاف ريحان، أنه يتم السعى لإدراج قلعة الجندى لقائمة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "ايسيسكو". وقد قامت لجنة بمعاينة الموقع وما يحتويه من آثار. لافتا إلى أن قلعة الجندى تحتاج إلى ترميم لتحويها لمزار سياحى عالمى.
من جانبه، أكد اللواء محمد عبدالوهاب، رئيس مدينة رأس سدر، أن قلعة الجندى غير مستغلة بالشكل الذى يليق بها، رغم أهميتها التاريخية، وموقعها الحغرافى المتميز.
وتابع رئيس المدينة، أننا نحاول طرح جميع المواقع الأثرية بالمدينة على المستثمرين لاستغالها فى تنشيط السياحة بعد تطويرها وتحويلها إلى مزار سياحى يليق بعراقتها.
وقال محمد النويهى، أحد الشباب بالمدينة، إن إهمال المسئولين لهذه المناطق يساعد على تفاقم مشكلة البطالة بالمدينة بشكل خاص والمحافظة بشكل عام، لذلك يناشد المسئولين بالتحرك نحو استغال الكنوز الأثرية بالمدينة، حيث توفر فرصا للشباب بالإضافة إلى زيادة فرص الاستثمار للمدينة.