الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

المشاورات اليمنية تستأنف بعد شهر

المشاورات اليمنية تستأنف بعد شهر

رداً على التصعيد العسكري المستمر لميليشيا جماعة الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي صالح قرب الحدود السعودية، كثف طيران التحالف العربي أمس غاراته على مواقع ومعسكرات للميليشيات في محافظتي حجة وصعدة، ما أدى إلى قتل وجرح عشرات المسلحين وتدمير آليات عسكرية ومنصات صواريخ.

إلى ذلك، عاد أمس إلى الكويت أربعة من أعضاء الوفد الحكومي اليمني برئاسة وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، وأفاد مصدر حكومي بأن عودة رئاسة الوفد إلى الكويت هي "لأسباب بروتوكولية بحتة بغرض التوديع وتقديم الشكر للكويت أميراً وحكومة وشعباً وتقديم الشكر للمبعوث والسفراء مع اختتام فترة المشاورات التي استمرت نحو مئة يوم من دون إحراز أي اتفاق".

وعلمت "الحياة" من مصادر مطلعة في الكويت، أن وفد الحوثيين وصالح سيغادر الكويت غداً السبت عشية انتهاء الفترة المحددة للمشاورات وأن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ سيصدر بياناً ختامياً بعد التشاور مع رئاسة الوفدين يعلن فيه تعليق المشاورات، على أن يوافق الطرفان على استئنافها بعد شهر في مكان آخر غير الكويت يتم تحديده لاحقاً من قبل الأمم المتحدة، بعد أن وصلت المفاوضات في الكويت إلى طريق مسدود.

في غضون ذلك عبرت الجماعة وحزب صالح في تصريحات متزامنة عن امتنانهما للموقف الروسي الذي عرقل الأربعاء صدور بيان لمجلس الأمن يدعوهما لدعم جهود مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد الرامية إلى إنجاح مشاورات السلام والتعاطي بإيجابية مع الاقتراح الأممي للحل الذي وافقت عليه الحكومة الشرعية.

وقال الناطق باسم الجماعة محمد عبدالسلام في تغريدة على "تويتر": "نعبر عن تقديرنا لموقف روسيا في مجلس الأمن الرافض لاستمرار الحرب والحصار على الشعب اليمني والداعم لمسار الحل السياسي الشامل وليس لفرض الإملاءات"، على حد تعبيره.

من جهة اخرى شكّلت قوات التحالف العربي فريقاً مشتركاً مستقلاً يتولى تقويم الادعاءات والحوادث بخصوص حدوث انتهاكات من قواتها أثناء العمليات العسكرية في "عاصفة الحزم" وإعادة الأمل" لمساندة الحكومة الشرعية في اليمن، ويتكون الفريق من 14 عضواً من المختصين في الجوانب العسكرية والقانونية، ويضم كلاً من السعودية والإمارات والكويت واليمن وقطر والبحرين.

وأوضح المتحدث الإعلامي للفريق المشترك لتقويم الحوادث المستشار القانوني منصور المنصور، خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض أمس، أن الفريق باشر التحقيق في الادعاءات المشار إليها بعد إعداد لائحة داخلية تنظم عمله.

واستند الفريق إلى الإجراءات المتعارف عليها، من جمع الأدلة والبراهين والمستندات وقوائم الأهداف على قواعد القانون الدولي الإنساني والأعراف الدولية، وقواعد الاشتباك وتقويم الحوادث وآلية الاستهداف، عبر استدعاء من يراهم الفريق والاستماع إلى أقوالهم وممارسة عمل الفريق المشترك باستقلالية وحيادية كاملة.

وأكد المنصور أن الفريق يعتمد على التأكد من الجوانب القانونية لعمليات الاستهداف المتوافقة مع القانون الدولي، كما يستفيد الفريق من الآلية الأميركية والبريطانية لتقويم الحوادث، وقانون النزاعات المسلحة، ويعد تقريراً لكل حالة على حدة.

وبيّن المتحدث الإعلامي أن الفريق بدأ بتقويم عدد من الحوادث المنسوبة إلى قوات التحالف، وتوصل إلى عدد من التقارير لبعض الادعاءات، وأنهى أخيراً تقارير تتعلق بثمانية ادعاءات من منظمات غير حكومية ومن الأمم المتحدة.

ميدانياً، أفادت مصادر المقاومة والجيش الوطني بأن طيران التحالف شن سلسلة غارات على آليات ومخازن أسلحة للحوثيين وقوات صالح في اللواء 131 في منطقة البقع التابعة لمديرية كتاف شمال صعدة، واستهدف معسكر "كهلان" قرب مدينة صعدة.

وأضافت أن الغارات دمرت عربات صواريخ "كاتيوشا" ومدرعات وناقلات جند في منطقة "مثلث عاهم" ومديرية "عبس" الواقعتين شمال محافظة حجة كانت في طريقها لتعزيز صفوف الميليشيات في جبهتي حرض وميدي.

وفي محافظة البيضاء (جنوب شرق صنعاء)، أفادت مصادر المقاومة بأن قتلى وجرحى من الحوثيين وقوات صالح سقطوا أمس في مواجهات مع المقاومة في مديريتي "الزاهر" و "ذي ناعم"، وأضافت أن المواجهات التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة استمرت ساعات وأدت إلى تدمير آليات عسكرية للانقلابيين.

وفي محافظة تعز ذكرت مصادر المقاومة والجيش الوطني أن القصف العشوائي للحوثيين وقوات صالح على أحياء المدينة والقرى الآهلة بالسكان في جنوبها أدى إلى مقتل امرأة وجرح آخرين.

 

   

مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة