الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

"اقتصادية البرلمان" تطالب بـ"كشف حساب" لمصير "مساعدات الخليج"

"اقتصادية البرلمان" تطالب بـ"كشف حساب" لمصير "مساعدات الخليج"
كشفت النائبة سارة عثمان جاد المولى، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان عن الطلب المقدم للحكومة بضرورة تقديم كشف حساب للبرلمان عن المساعادات المالية الدولية التي وردت مصر خلال الفترة ما بين ثورة يناير وحتى الآن، وعن الجهات التي صرفت فيها، وكيف تم استغلالها.

يأتي ذلك في أعقاب تداول تقرير البنك المركزي والذي تضمن تفاصيل المساعدات المالية التي تلقتها الدول من دول كالمملكة العربية السعودية، والإمارات، والكويت، وتركيا، والتي وصلت إلي ما يقرب من 30 مليار دولار.

وأضافت النائبة في تصريحات لـ"التحرير"، أن مصر ليس لديها أي حل حاليًا سوى قرض صندوق النقد الدولي، وستضطر للقيام بحزمة من الإصلاحات حتى يمكن لها الحصول على القرض.

وردًا على سؤال هل يمكن لمصر أن تخرج من أزمتها بقرض صندوق النقد الدولي رغم حصولها سابقًا على 22 مليار مساعدات؟، أوضحت نائبة المنيا، أن مصر دولة مستهلكة، وليست دولة منتجة وهو ما يوقعنا حاليًا في الأزمة، مشيرة إلى أنه من الضروري البحث عن مصدر دخل لمصر.

وقالت، إنه على المسئولين المصريين أن يفكروا في توفير دخل لمصر وأن يعيدوا السياحة من جديدة مرة أخرى، وأكدت أنها ستتحدث خلال الجلسة العامة المقبلة عن ضرورة توافر تعاون ما بين محافظ البنك المركزي وبين وزراء المجموعة الاقتصادية بجانب وزيرة التعاون الدولي لعلاقة الوزارة بعدد من المنح التي تقدم لمصر كمساعدات، لوضع خطة عمل جديدة ورؤية لتنظيم العمل، مستدركة: "نحن في أزمة حقيقية".

وطالبت بضرورة إنشاء مؤسسة خاصة مستقلة يكون مهمتها استلام واستقبال المنح الدولية والمساعادات المالية التي تأتي لمصر، وتقوم هذه المؤسسة المستقلة على توفير مشروعات للشباب وغيرهم بمساعدة متخصصين ويتم صرف المساعدات عليهم.

واستطردت، أنه خلال الاجتماع السابق في اللجنة الاقتصادية بالبرلمان لم نناقش المساعدات المالية كما ذكر إخباريًا، ولكننا كنا مشغولون مع طارق عامر محافظ البنك المركزي، في وضع حلول جديدة لمواجهة ارتفاع الدولار أمام الجنيه.

واقترحت النائبة بيع الدولار للمصريين من خلال شركات الصرافة التابعة للبنوك المصرية، موضحةً أن هناك عددًا من شركات الصرافة تتبع بنوك للدولة داخل وخارج مصر، على أن يتم بيع الدولار فيها بسعر أقل من السوق السوداء وأعلى من السعر البنكي، لافتة النظر إلى أن ذلك يعني خلق سوق موازي للبنك المركزي لمنافسة شراسة السوق السوداء.

وقال محمد بدراوي، وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن الحقائق والأرقام الموجودة في تقرير البنك المركزي حول الحالة الاقتصادية الحرجة التي تمر بها الدولة المصرية، لا تكذب، وتؤكد أن الأداء الاقتصادي للحكومة متراجع وبطيئ للغاية.

وأضاف بدراوى، في تصريح لـ"التحرير" أن لجوءنا للاقتراض من الخارج بسبب أن الدين الداخلي لم يعد يتحمل أكثر من ذلك، بسبب سحب جميع السيولة الموجودة في خزائن الدولة، مستطردًا: "أحنا اخذنا حوالى 22.5 مليار دولار دعم من بعض الدول منذ 2013، ولم يتم استثمارها، ونسعى الآن للاقتراض من صندوق النقد الدولي".

وأوضح وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن قيمة قرض صندوق النقد الدولي التي تسعى الحكومة لاقتراضه عبارة عن انبوبة أكسجين لنتمكن من العيش لمدة 6 شهور، وبعدها نبحث عن طريقة جديدة لنعيش فترة آخرى.

وأشار، إلى أن عدد من النواب قدموا استجوابات للحكومة لمعرفة حقيقة ما حدث مع مليارات الدعم وأين ذهبت؟، لافتًا إلى أنه يومًا بعد يوم نرى الحياة الاقتصادية تسوء وهذا لا يبشر بالخير، ومعدل الفقر الذي زاد بقوة خلال الأيام الماضية يعتبر مؤشر خطير للغاية.

وأكمل بداوى، أن بعض النواب قدموا للحكومة مقترحات واضحة بتفاصيل رقمية، لكي تتمكن من خلال تطبيقها الخروج من أزمة الدولار والأزمة الاقتصادية الحالية، ولكن لا أحد يهتم ويستجيب.

من جانبه، قال هيثم الحريري، عضو تكتل 25- 30 بمجلس النواب، إن تقرير البنك المركزي حول الحالة الاقتصادية الحرجة التي تمر بها مصر، يوضح حجم الأموال التي دخلت خزينة الدولة ومصادرها، ولكنه لا يوضح ألية صرف هذه الأموال.

وأضاف الحريري، أن خزينة الدولة دختلها أموال كثيرة بالعملة الصعبة، ولكن لم يتم استثمارها، مؤكدًا أن هناك سوء استخدام للموارد المالية من قبل الحكومة، وهو ما يؤكد رفضنا لاقتراض قرض صندوق النقد الدولي وشروطه.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن المشكلة ليست فى أخذ القروض ولكن في طريقة استخدام هذه القروض واستثمارها، لافتًا إلى أن حصولنا على القرض بهذه الشروط سيسيء الوضع الاقتصادي أكثر وأكثر، ومن المهم البحث عن آليات حل عجز الوازنة بعيدًا عن القروض.

مصدر الخبر
التحرير

أخبار متعلقة