السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

البنك المركزى والجمارك يشددان الرقابة على الجمعيات الأهلية

البنك المركزى والجمارك يشددان الرقابة على الجمعيات الأهلية
أصدر البنك المركزى المصرى تعليمات جديدة للبنوك، قبل نحو أسبوعين، تهدف إلى فرض مزيد من الرقابة على حسابات الجمعيات الأهلية، بناء على طلب من وزارة التضامن الاجتماعى، كما أصدرت مصلحة الجمارك منشورا جديدا لإحكام الرقابة على المنح العينية والرسائل الاستيرادية الموجهة لهذه الجمعيات.

وتقضى توجيهات «المركزى» بتشديد أعمال الرقابة على تلقى المساعدات والتبرعات المالية الواردة من الخارج سواء من شخص مصرى أو أجنبى أو جهات ومؤسسات أجنبية، ومن يمثلها بالداخل.

كما تشمل تحويلات الجمعيات الأهلية إلى أشخاص أو جهات فى الخارج.

ونص خطاب وحدة الرقابة والإشراف بالمركزى، الذى حمل توقيع طارق فايد وكيل المحافظ، وحصلت «المال» على نسخه منه، على عدم صرف أى مبالغ واردة من الخارج لصالح الجمعيات الأهلية، أو إتمام أى تحويل من الجمعيات لجهة أو شخص فى الخارج إلا بعد الحصول على موافقة «التضامن» عليها، من خلال خطاب موجه من الجهة الإدارية المختصة التابعة لها الجمعية، أو المؤسسة وفقًا لنص المادة 17 من القانون رقم 84 لسنة 2002.

وأشارت الوحدة فى خطابها للبنوك، إلى تلقى «المركزى» خطابًا من غادة والى وزيرة التضامن، تطلب فيه ضرورة التزام البنوك بعدم صرف أية مساعدات مالية خارجية للجمعيات الأهلية، سواء من أشخاص مصريين أو أجانب أو جهات أجنبية، إلا بعد الاطلاع على موافقة الوزراة على تلك العملية، وكذا تحويلات الجمعيات للخارج.

كما نص الخطاب على مراجعة واعتماد تلك العمليات من «التضامن»، بموجب خطاب موجه من الوزارة أو مديرياتها بالمحافظات، للبنك المودع به الأموال الواردة من الخارج أو المراد إرسالها، وذلك وفقًا لأحكام القانون رقم 84 الذى منح الوزارة سلطة الرقابة والإشراف على المنح الأجنبية الواردة للجمعيات.

وقال مدير بإدارة الالتزام بأحد البنوك لـ«المال» إن هذه الإجراءات معروفة ويفترض أن تكون مطبقة، إلا أن بعض البنوك تتجاوز عنها فى صرف التحويلات الواردة من الخارج، أو تلك الصادرة لصالح جهات خارجية، وهو ما لاحظته «التضامن».

وأشار خطاب «المركزى» إلى أن المادة 17 من قانون الجمعيات الأهلية، تنص على أنه لايجوز لأية جمعية أن تحصل على أموال من الخارج سواء من شخص أجنبى أو جهة أجنبية أو من يمثلها فى الداخل ولا ترسل شيئا مما ذكر إلى أشخاص أو منظمات فى الخارج إلا بإذن من وزير التضامن، وذلك كله فيما عدا الكتب والنشرات والمجلات العلمية والفنية.

فى سياق آخر، أصدرت مصلحة الجمارك منشورًا جديدًا يحمل رقم 37 لسنة 2016، شددت فيه على التعليمات والإجراءات المتبعة فى قبول أى رسائل استيرادية لصالح الجمعيات الأهلية، لما تمثله من خطورة جمركية وأمنية، وذلك بالتنسيق مع الرقابة الإدارية.

وجاء فى مقدمة التعليمات، عدم قبول حالات التنازل عن السلع إلى الجمعيات الأهلية والخيرية إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من وزارة التضامن.

وكانت الإدارة المركزية والإجراءات الجمركية بمصلحة الجمارك، قد أصدرت منذ أيام منشورا يتضمن ضوابط جديدة خاصة بالرقابة على حالات التنازل عن الرسائل الاستيرادية المنصوص عليها بالمادة 26 من القرار الوزارى رقم 770 لسنة 2005.

وأكدت أن هذه التعليمات تأتى إلحاقًا، بعد الاطلاع على الكتاب الصادر عن المستشار رئيس لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان المحظورة.

وتنص الضوابط الجديدة على أنه يتعين قبل قبول أى تنازل عن الرسائل المحرر عنها بيانات جمركية إلى هذه الجهات، أن يتم دراسة الناحية الاستيرادية للتأكد من مطابقتها لقواعد الاستيراد أو مخالفتها.

كما نصت على ضرورة أن يراعى فى جميع حالات التنازل المنصوص عليها سواء كانت غير مخالفة للقواعد الاستيرادية أو مخالفة، أن يتم تقديم موافقة صريحة من مديرية التضامن الاجتماعى المختصة بالنسبة للجمعيات الخيرية، أما باقى الجهات المنصوص عليها فى المادة رقم 26 فيتم تقديم موافقة من الجهة الإدارية المختصة، ويراعى بالنسبة لجميع الموافقات أن تكون صريحة وتحدد بيانات الرسالة وأن تكون معتمدة ومختومة بخاتم الجهة.

وفى حال تأكد الجمارك من عدم مخالفة القواعد الاستيرادية، فإنه يتعين التأكد من أن الجهة المتنازل إليها ليست إحدى الكيانات الصادر بشأنها أمر بالمنع من التصرف أو التحفظ على أموالها العقارية والسائلة والمنقولة وإخطار قطاع التجارة الخارجية، وأن يتم تسليمها تحت إشراف مديرية التضامن الاجتماعى.

وشددت التعليمات على أن يراعى فى كل الحالات استيفاء القواعد الرقابية المقررة قبل الإفراج إذ أن جميع الرسائل المتنازل عنها لا تعفى من القواعد الرقابية، وأن يتم تطبيق تلك التعليمات بكل دقة واتخاذ اللازم قانونا فى حال مخالفة هذه التعليمات.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة