الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

العلماء يشاهدون خلايا المخ وهي تتحدث لبعضها!

العلماء يشاهدون خلايا المخ وهي تتحدث لبعضها!
كان العلماء دائمًا يتساءلون عن الكيفية التي تبدو عليها خلايا الدماغ عندما تبدأ في التحدث لبعضها البعض، ووجد باحثون وسيلة لمشاهدة محادثة تحدث ـ بالفعل ـ أمامهم، بدون أية حاجة لفتح الدماغ، أو فتح أي جزء في الجمجمة.

هذه اللمحة عن نظام الاتصالات في الدماغ، يمكن أن يفتح أبوابًا جديدة لتشخيص وعلاج الاضطرابات المختلفة التي تصيب خلايا المخ من «الصرع» إلى «ألزهايمر».

كيف تعمل الخلايا العصبية؟

أن تكون قادرًا على رؤية أين وكيف تعمل خلايا الدماغ، هو أمر بمثابة «الكأس المقدسة في علم الأعصاب»، هذا ما ذكره «هوارد فيديروف»: طبيب الأعصاب في جامعة «جورج تاون» في العاصمة الأمريكية، والذي لم يشارك في هذا البحث، مضيفًا «هذه أداة جديدة محتملة، يمكن أن تقربنا من ذلك».

الخلايا العصبية، التي ليست سوى خلايا أطول قليلًا من عرض شعرة الإنسان، جرى وضعها في الدماغ مثل سلسلة من الطرق السريعة المتشابكة. الإشارات العصبية التي تمر في هذه الخلايا يجب أن تنتقل عبر هذه الطرق السريعة، ولكن يجب أن نعرف أن هناك عائقًا على هذه الطرق السريعة، هذا العائق يعود إلى أن الخلايا العصبية لا تلامس بعضها البعض؛ وبالتالي فالإشارات العصبية لا تنتقل بسلاسة من خلية لخلية.

الخلايا العصبية تتميز بأنها منفصلة عن بعضها البعض، بفجوات صغيرة جدًا، تسمى «نقاط الاشتباك العصبي»، حيث تقفز الرسائل والإشارات العصبية بمساعدة الكهرباء من الخلايا العصبية إلى الخلايا العصبية المجاورة؛ للوصول إلى وجهاتها.

عدد نقاط الاشتباك العصبي الوظيفية التي تطلق وتعمل في منطقة واحدة (وهي مقياس يعرفه العلماء باسم كثافة الاشتباك العصبي) يميل إلى أن يكون وسيلة جيدة لمعرفة مدى صحة الدماغ؛ فكلما ارتفعت كثافة الاشتباك العصبي، فهو يعني أنه تجري عملية إرسال المزيد من الإشارات العصبية بنجاح. وإذا ما كان هناك انقطاع كبيرة في قطاعات واسعة من هذه الطرق السريعة للخلايا العصبية، فإن العديد من الإشارات قد لا تصل إلى وجهاتها؛ وبالتالي تقل كثافة الاشتباك العصبي؛ مما يؤدي إلى اضطرابات مرضية، مثل مرض «هنتنغتون».

ومع ذلك، فإن الطريقة الوحيدة التي كانت متاحة للنظر في كثافة الاشتباك في الدماغ، هو أخذ «خزعة» (تحتاج إلى تدخل جراحي عبر فتحة صغيرة في الجمجمة) من أنسجة المخ غير الحية. وهذا يعني أنه ليس هناك طريقة للباحثين للتحقق من كيفية تقدم أمراض مثل مرض ألزهايمر، وهو ما يمكن أن يعقد أسرار التشخيص والعلاج لهذه الأمراض.

مصدر الخبر
ساسة بوست

أخبار متعلقة