السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

في يومه العالمي.. كيف تحمي نفسك من فيروسات الكبد؟

في يومه العالمي.. كيف تحمي نفسك من فيروسات الكبد؟
انتشرت التهابات الكبد وخاصةً الوبائية منها بصورة خطيرة وتوطنت في الكثير من دول العالم سواء في صورها الحادة أو المزمنة وأصبحت تمثل مشكلة خطيرة على صحة الإنسان، ولعل ارتفاع نسبة الوفاة بهذا المرض جعله محط أنظار العامة والخاصة فى هذه الآونة.

ويحتفل العالم غداً يوم 28 يوليو باليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي، ويعد هذا اليوم فرصة للمجتمعات في أنحاء العالم للتعرف على هذا المرض الذي يهدد ملايين البشر، وعلى تعزيز إجراءات مواجهته، وشعار هذا العام “اعرفوا التهاب الكبد- افعلوا شيئاً الآن”.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 240 مليون شخص من المصابين بصورة مزمنة بالتهاب الكبد من النمط “B”، ويعرف 5% فقط من الأشخاص الذين يعانون من التهاب الكبد المزمن أنهم مصابون بالعدوى، ويمكن للأدوية المضادة للفيروسات أن تشفي نحو 90% من المصابين بعدوى التهاب الكبد “سي”.

ما هو التهاب الكبد؟

يصيب هذا الالتهاب الكبد ويمكن أن يشفى ذاتياً من دون علاج أو يتطور ليصبح تليفاً أو تشمعاً أو سرطاناً يلحق بالكبد، ومن أكثر أسباب الإصابة بالالتهاب شيوعاً في العالم هي فيروسات الكبد، ولكنه يمكن أن ينجم أيضاً عن أمراض أخرى ومواد سامة (مثل الكحول وبعض الأدوية) وعن الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.

ويحدث التهابا الكبد A و E، في غالب الأحيان، نتيجة تناول أغذية أو مياه ملوّثة. أمّا التهابات الكبد B و C و D، فتحدث، عادة، نتيجة اتصال مع سوائل الجسم الملوّثة عن طريق الحقن. ومن الطرق الشائعة لانتقال تلك الفيروسات تلقي دم ملوّث أو منتجات دموية ملوّثة، والإجراءات الطبية الجائرة التي تستخدم معدات ملوّثة، وفيما يخص التهاب الكبد B انتقال العدوى من الأم إلى طفلها أثناء الولادة، ومن أحد أفراد الأسرة إلى الطفل، وكذلك عن طريق الاتصال الجنسي.

وقد تحدث عدوى حادة مصحوبة بأعراض محدودة أو بدون أيّة أعراض على الإطلاق، أو قد تنطوي على أعراض مثل اليرقان (اصفرار البشرة والعينين) والبول الداكن والتعب الشديد والغثيان والتقيّؤ والآلام البطنية.

ما هى فيروسات التهاب الكبد؟

فيروس التهاب الكبد A. يوجد في براز الأشخاص الحاملين للعدوى وينتقل، في غالب الأحيان، عن طريق استهلاك المياه أو الأغذية الملوّثة به. ويمكنه الانتقال أيضاً نتيجة بعض الممارسات الجنسية. والملاحظ، في كثير من الحالات، أنّ الإصابات بهذا الفيروس خفيفة وأنّ المرضى يُشفون منها تماماً ويحتفظون بالمناعة ضدّ الفيروس. غير أنّه يمكن أن تكون الإصابات وخيمة وأن تتهدّد أرواح من تلمّ بهم. وقد أُصيب بهذا الفيروس معظم الناس الذين يعيشون في مناطق العالم التي تتدنى فيها وسائل الإصحاح. كما أنّ هناك لقاحات مأمونة وناجعة للوقاية من هذا الفيروس.

فيروس التهاب الكبد B. ينتقل من خلال التعرّض للدم والمني وأيّ سائل من سوائل الجسم الملوّثة به. ويمكن أن ينتقل الفيروس من الأمهات اللائي يحملنه إلى أطفالهن الرضّع أثناء الولادة أو من أحد أفراد الأسرة إلى الرضيع في مرحلة الطفولة المبكّرة. ويمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً من خلال عمليات نقل الدم الملوّث به ومنتجات الدم الملوّثة به، وعن طريق استعمال معدات الحقن الملوّثة به خلال الإجراءات الطبية، وتعاطي المخدرات حقناً. ويشكّل فيروس التهاب الكبد B خطراً كذلك على مقدمي خدمات الرعاية الصحية الذين يتعرّضون، بشكل عارض، لإصابات بالإبر التي يناولونها لدى تقديم الخدمات الصحية للمصابين بذلك الفيروس. وهناك لقاح مأمون وناجع للوقاية من فيروس التهاب الكبد B.

فيروس التهاب الكبد C. ينتقل، في معظم الحالات أيضاً، عن طريق التعرّض للدم الملوّث به. وقد يحدث ذلك نتيجة عمليات نقل الدم الملوّث بالفيروس ومنتجات الدم الملوّثة به، وعن طريق استعمال معدات الحقن الملوّثة به خلال الإجراءات الطبية، وتعاطي المخدرات حقناً. ويمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً من خلال الاتصال الجنسي، ولكنّ ذلك الانتقال أقلّ شيوعاً. ولا يوجد أيّ لقاح للوقاية من فيروس التهاب الكبد C.

فيروس التهاب الكبد D. الإصابات بهذا الفيروس لا تحدث إلاّ بين المصابين بفيروس التهاب الكبد B. وقد تسفر العدوى المزدوجة بالفيروسين D و B عن وقوع مرض أكثر وخامة وتؤدي إلى حصائل صحية أسوأ. وتوفر اللقاحات المأمونة والناجعة المضادة لفيروس التهاب الكبد B الحماية أيضاً ضدّ عدوى فيروس التهاب الكبد D.

فيروس التهاب الكبد E. ينتقل هذا الفيروس في الغالب، على غرار فيروس التهاب الكبد A، عن طريق استهلاك المياه أو الأغذية الملوّثة به. وهو من الأسباب الشائعة لفاشيات التهاب الكبد في المناطق النامية من العالم وبات يُعترف، بشكل متزايد، بأنّه من أهمّ أسباب المرض في البلدان النامية. وقد تم استحداث لقاحات مأمونة وناجعة للوقاية من فيروس التهاب الكبد E ولكنّها ليست متوافرة على نطاق واسع.

القضاء على المرض في 2020

يعتبر مرض إلتهاب الكبد الوبائي أحد أهم الأمراض التي يتم مناقشتها حاليا على المستوى المحلى والعالمي على حد السواء، حيث تعاني مصر من انتشار الفيروس بنسبة كبيرة بين مواطنيها،وذلك بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فهناك 40 الف حالة وفاة سنويا بسبب هذا الفيروس ،بالاضافة الى 170 لـ 200 الف حالة اصابة جديدة سنويا.

وقال الدكتور عادل عدوي وزير الصحة، إن مصر في طريقها للتخلص من الالتهاب الكبدي الوبائي، مشيرا إلى أن مصر انتصرت في السنوات الماضية في علاج الأمراض المستوطنة مثل، “الدرن” و شلل الأطفال “الملاريا” واخر حالة تم تسجيلها كانت عام 2008.

وأوضح عدوي أن هناك خطة قومية من أجل مكافحة المرض وحمايه المصريين من الالتهاب الكبدي، مشيرا إلى أن الالتهاب الكبدي يعتمد على شراسة ميكروب وعوامل بيئية تساعد على نقل المرض وضعف الأساليب الوقائية التي تحمي من المرض.

وأشار عدوي إلى أن نتائج المسح السكاني في عام 2015، أثبتت ان هناك تراجع بنسبة 7? وهى نسبة غير كافية لمكافحة العدوي ولكن الامل مازال في الطريق، مؤكدا أن مصر تخوض حربا من خلال الحملة القومية لعلاج مليون مريض يعاني من التهاب الكبد الوبائي، لذا يجب التكاتف مع جميع الجهات المتخصصة.

وأضاف عدوي أن العلاج وحده ليس هو الهدف نفسه، حيث أن الوقاية هى المفتاح الاساسي الذي يتم استهدافه في الوعي الوطني وتمكين الناس من الحصول على مزيد من المشاركة في حملة التوعية الرسمية بالمرض، من حيث أعراضه والوقاية منه ،ومن ثم ترسيخ الوعى لدى المواطنين على المدى الطويل لتقليل خطر الوقوع في مرض التهاب الكبد الوبائي.
مصدر الخبر
محيط

أخبار متعلقة