قالت شبكة بلومبرج إن وصول الدولار لمستوى 12.99 جنيها في السوق السوداء الثلاثاء يجعل العملة المصرية في أدنى قيمة لها منذ أن بدأت الشبكة رصد إحصائيات سوق الصرف الموازية في 2013وأشارت إلى أن قيمة 12.99 هي المتوسط الرقمي لخمسة تجار عملة بالقاهرة والإسكندرية.
ومضت تقول: “الجنيه المصري واصل انخفاضاته القياسية في السوق السوداء، في وقت تؤدي فيه القيود الشديدة على استخدام بطاقات الخصم والائتمان للمصريين بالخارج، وتصريحات محافظ البنك المركزي إلى إثارة توقعات بإقدام الحكومة على خفض جديد للجنيه.
وتواصل صعود الدولار أمام الجنيه ليبلغ متوسط 12.99 الثلاثاء في السوق السوداء بعد أن كان لا يتجاوز 12.02 الأسبوع الماضي، بحسب بلومبرج.
واعتبرت بلومبرج أن ذلك يمثل نهاية لاستقرار نسبي دام شهرين حتى بداية يوليو، استقر فيه الدولار عند مستوى 11 جنيها.
وأفادت أن السعر الرسمي حتى الآن للدولار في البنوك المصرية 8.88 جنيها.
الانخفاض، بحسب التقرير، أعقب تصريحات محافظ البنك المركزي طارق عامر في باكورة شهر يوليو، عندما ذكر أن الدفاع عن الجنيه المصري كان "خطأ خطيرا"، ملحما بإمكانية حدوث تخفيض جديد لقيمته.
يأتي ذلك في وقت قلص فيه المقرضون المصريون نطاق السحب من كروت الخصم والائتمان المحلية بالخارج إلى 125 دولار أسبوعيا، في أحدث محاولات السلطات لإنهاء عجز الدولار التي يقوض النمو، لكن هذا أثار رد فعل من السوق السوداء.
من جانبه، قال عمر الشنيطي المدير العام في بنك الاستثمار "مالتيبلز جروب" بالقاهرة: “يبدو أن البنوك اختارت الفتات للحفاظ على آلاف صغيرة من الدولارات من المسافرين بالخارج".
وأضاف: “إضافة ذلك مع التصريحات الأخيرة لمحافظ البنك المركزي، جعل السوق يتوقع تخفيضا جديدا للجنيه المصري، وعمل وفقا لهذا الأساس".
وتابع: “إضعاف الجنيه المصري في السوق السوداء استند على مجرد التوقع أكثر من أي سبب اقتصادي جوهري".
عامر صرح الأسبوع الماضي أن تخفيض قيمة الجنيه أمر يعود إلى البنك المركزي، ويعتمد على "التوقيت المناسب" لفعل ذلك، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط، مشيرا إلى عدم وجود حديث عن تعويم العملة المصرية مقابل الدولار.