حذر فريد واصل، النقيب العام للفلاحين والمنتجين الزراعيين، من كارثة تمرير مشروع قانون بنك التنمية والائتمان الزراعى الجديد، كاشفاً عن أن القانون المقترح سيجلب الكثير من المخاطر التى ستلحق الأضرار بقطاع الزراعة بصفة عامة والفلاح بصفة خاصة، مطالباً بضرورة فتح حوار مجتمعى للمعنيين بالشأن الزراعى لوضع سياسة ائتمانية للبنك تضمن قيامه بدوره التنموى فى هذا القطاع الذى يعد عصب الاقتصاد المصرى.
وأوضح أن ما يتعرض له البنك كارثة، منتقداً صمت وزارة الزراعة، خاصة أن البنك بسياساته الائتمانية يرتبط بالسياسة الزراعية العامة للدولة التى تسهم فى وضع رؤيتها الوزارة، لافتاً إلى أن ما يحدث فى الظاهر أنه يتم تطوير البنك وسياساته الائتمانية، ولكن فى الباطن يتم استكمال تنفيذ خطة رئيس البنك السابق لبيع أصول البنك بأبخس الأثمان.
وكشف «واصل» خلال بيان صدر عن نقابته، أمس، عن مذكرة توضيحية لرئيس مجلس النواب، يحمل خلالها المجلس المسئولية الكاملة بصفته التشريعية عن المؤامرات التى تحاك حول البنك والزراعة المصرية والفلاحين، كما تقدم «واصل» بمذكرتين لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، ورئيس مجلس الوزراء، شريف إسماعيل، لمطالبتهما بسرعة التدخل فى الأمر، ووقف الكارثة قبل أن تتفاقم، ويتم التفريط فى أصول البنك، والإضرار بالأمن القومى لمصر.
وقال «واصل»: إن هناك مخاطر عديدة، منها أنه سيتم تحويل البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى من هيئة اقتصادية عامة إلى شركة مساهمة مصرية، وهو ما سيعرض البنك لمخاطر البيع وطرح أسهمه فى البورصة ما قد يجعل البنك أداة فى يد من يملكه، ومن ثم تحويله من الدور التنموى المنوط به فى القطاع الزراعى إلى بنك تجارى استثمارى يهدف للربح فقط، وهو ما سيؤدى إلى تدمير قطاع الزراعة المصرى.
وأشار إلى أن البنك هو الوحيد فى مصر الذى يتعامل مع 7 ملايين فلاح وأسرهم، بما يعادل ثلث سكان مصر، يعيشون على قطاع الزراعة، وتوجد مخاطر تستلزم مراعاتها لأنها تعد من دواعى الأمن القومي، حيث إن البنك يستحوذ على ضمانات الأراضى الزراعية المملوكة للفلاحين مقابل حصولهم على سلف وقروض زراعية، حيث يقومون بالتوقيع على بيع أراضيهم سواء بعقود بيع ابتدائية أو بعقود رهن الأرض لصالح البنك.
وأوضحت المذكرة أن مخازن وشون وأراضى ومبانى البنك، وهى عبارة عن الأصول المختلفة للبنك، تقدر بنحو 4 ملايين متر مكعب، ويجب حسن استغلالها، والحصول على القيمة المضافة منها بإنشاء مشروعات تنمية زراعية للفلاحين.
وكشفت المذكرة أن علاقة وزارة الزراعة بالبنك أصيلة، حيث تستهدف ربط السياسات الائتمانية للبنك بالسياسات الزراعية التى تقرها الوزارة، ولدى تعديل المواد التى تقر بتبعية البنك لوزارة الزراعة تنعدم صفة البنك تلقائياً بالوزارة.
وشدد «واصل» فى نهاية بيانه على ضرورة إدارة موارد البنك بطريقة سليمة دون الحاجة إلى اقرار القانون الجديد، خاصة أن الخسائر التى يعانيها البنك حالياً والبالغة قرابة 4?5 مليارات جنيه ترجع إلى سوء الإدارة.