بين ترحيب وتخوف، استقبل صناع السينما قرار المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، الأسبوع الماضي، برفع الدعم المخصص للسينما من 20 مليون جنيه إلى 50.
بعض النقاد تخوف من أزمة توجيه الدعم لغير مستحقيه؛ لعدم معرفة “الجهة التنفيذية” المسؤولة عن توجية الدعم؟ وما الأسس التي تقيم عليها الأعمال المدعومة؟ فيما رأى آخرون أن المبلغ هزيل بالمقارنة مع أجور الفنانين خلال الفترة الراهنة.
وصف عبد الغني داوود، الأديب والناقد الفني، قرار الوزارة برفع الدعم الموجه للسينما إلى 50 مليون بـ”هزيل ولا يمثل شيئا”، مؤكدا أن تكلفة الفيلم تتعدى 150 مليونا؛ والمبلغ المذكور لا يساوي أجر واحد من الممثلين المطلوبين فى السوق خلال الوقت الراهن، فى ظل أجور الفنانين العالية.
وأضاف داوود لـ”البديل”، أن السينما كانت في السابق قطاعا عاما، وحدث فيها نفس الفساد والأزمات التى نشهدها فى الوقت الحالي؛ حيث أصبح من النوادر وجود فيلم جيد يحمل رسالة هادفه، متابعا: “سابقا: كانت الأفلام تصنف درجة أ، ب بناء على المشاركين في العمل، هل هم نجوم كبار أم غير معروفين؟، بالإضافة تاريخ مخرج العمل نفسه”.
وأشار الناقد الفني إلى أن الدولة كانت تنتج عددا ضخما من الأفلام قبل تأميم السينما في الستينيات، ذات محتوى قيم، ومقارنة بالوضع الحالي، فإن الدولة لا تنتج سينما، وكان آخر الأعمال فيلم “المسافر” بطولة عمرو الشريف، الذي تعرض لخسائر كبيرة، في عهد فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، متابعا: “حينما توكل مسؤولية الإنتاج إلى إدارة فاشلة، لا يتم إنتاج أفلام جيدة”، مطالبا الدولة برفع المبلغ المقدم لدعم السينما 5 أو6 أضعاف؛ بحيث لا يقل عن 400 مليون جنيه.