الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

الانقلاب التركي "تذكرة عودة" السائحين إلى مصر.. 40.5% انخفاض في نسبة الإيرادات.. وخبراء: الوزير الحالي يدير القطاع بأسلوب عقيم

الانقلاب التركي "تذكرة عودة" السائحين إلى مصر.. 40.5% انخفاض في نسبة الإيرادات.. وخبراء: الوزير الحالي يدير القطاع بأسلوب عقيم
دخل قطاع السياحة نفقا مظلما، بعد قيام ثورة 25 يناير عام 2011، لم يخرج منه حتى الآن، إذ أحجم السائحون عن القدوم إلى "أم الدنيا" بسبب انعدام الأمن، وكثرة العمليات الإرهابية، خاصة في المدن السياحية.

وكشف تقرير صادر عن البنك المركزي المصري، الشهر الحالي، تراجع الإيرادات السياحية بمعدل 40.5%، مسجلة 3.3 مليار دولار في الـ9 أشهر الأخيرة، مقابل 5.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام المالي قبل الماضي، بفارق 2.2 مليار دولار.

وسجلت الإيرادات السياحية تراجعًا في الربع الثالث من العام المالي الماضي بنسبة 44%، بنهاية الربع الثاني من العام نفسه مسجلة 550.5 مليون دولار، مقارنة بـ981.1 مليون دولار، بفارق 430.6 مليون دولار.

وتأثر مجال السياحة بكثرة العمليات الإرهابية، والحوادث التي تقع في مختلف أنحاء البلاد، خاصةً المناطق السياحة، مثل حادث اختطاف سائحين يحملون الجنسية المكسيكية في محيط مناطق الواحات، وانفجار القنصلية الإيطالية، وسقوط الطائرة الروسية فوق شبه جزيرة سيناء، ومقتل الطالب الإيطالي، جوليو ريجيني، وسقوط منطاد في محافظ الأقصر، وهو ما أجبر السائحين على التوجه لدول أخرى، على رأسها تركيا.

واستغلت تركيا انهيار قطاع السياحة في مصر، وبدأت تنفيذ خطة مدروسة لجذب السائحين من حول العالم إليها، خاصةً أن أسعار السياحة التركية متماثلة مع نظيرتها المصرية، عن طريق إعداد برامج سياحية غير تقليدية، وإظهار استقرار الأوضاع داخل بلادهم وتمتعها بالأمن، وقدرتهم الهائلة على تأمين السائحين.

ومع انهيار الأمن داخل تركيا بعد محاولة الانقلاب، التي شنها الجيش التركي ضد الرئيس، رجب طيب أردوغان، وتصدى لها الأمن الداخلي هناك، بعد مظاهرات شعبية طالبت برفضها لتلك المحاولة، ناشد خبراء السياحة أجهزة الدولة لمحاولة الاستفادة من الوعكة المتوقعة للسياحة التركية، واستقطاب السائحين إلى مصر وتنشيط المجال مرة أخرى.

وجاءت تلك الدعوات بالتزامن مع بجولة وزير السياحة، يحيى راشد، ومحمد بدر، محافظ الأقصر، وعدد من ممثلي القطاع السياحي في الأقصر بمناسبة بدء الاستعدادات للقمة الخامسة لمؤتمر سياحة المدن المزمع إقامته بالمحافظة، نهاية أكتوبر القادم، واستضافة الجلسة 104 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية في مستهل نوفمبر المقبل.

وقال اللواء حاتم منير أمين غرفة المنشآت الفندقية السابق بالبحر الأحمر، إنه يجب استغلال الاضطرابات الأمنية المتواجد حاليا في تركيا بعد فشل الانقلاب، عن طريق تعاون وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة ووزارة الخارجية والمستثمرين.

وأضاف منير، في تصريحات لـ"الدستور"، أن جذب السائحين إلى مصري، يلزم أن يكون ضمن خطة مدروسة، ومخاطبة مواطني الدول الأوروبية، خاصةً روسيا، مشيرًا إلى أن غياب السائحين الروس، من حادث الطائرة المنكوبة بسيناء، أثر بشكل كبير على صناعة السياحة، لكونهم أحد الدعامات الأساسية لها.

وأشار إلى أن وزارة السياحة تعاني من قصور في عملية الدعايا، قائلًا: "إسلوب الوزارة عقيم، منذ تولي الوزير الحالي هذه الحقبة، لا يوجد شئ ملموس".

وأكد السيد العاصي، خبير سياحي، أن الأوضاع التي تعيشها تركيا الآن ستؤثر علي حركة السياحة إليها، وهناك توقعات بإلغاء الحجوزات بالفنادق والمنتجعات السياحية، وهو ما يعد فرصة ثمينة إلى مصر لاستعادة السياح مرة أخرى.

وكشف، في تصريحات صحفية، أن عدد السياح الوافدين إلى تركيا بلغ 41 مليون او627 ألفا و246 سائحا، خلال عام 2014، وبينما تراجع خلال عام 2015، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 1.34%، إذ بلغ عددهم 36 مليون وربع المليون سائح.

وأضاف أن الوزارة يجب عليها العمل لجذب العملات الأجنبية، مشيرًا إلى أن السياحة الداخلية لا تسد العجز الحالي في قطاع السياح، هي فقط تضيف نسبة اشغال داخل الفنادق، لكنها لا تضخ أي عملات صعبة.

من جانبه، طالب الخبير المصرفي الدكتور، عز حسانين، الحكومة المصرية بالاستفادة من الأحداث التي شهدتها تركيا، والتحرك فورا لانتشال السياحة المصرية من كبوتها.

وأكد، في تصريحات صحفية، أن مصر أفضل بلد في المنطقة من حيث الاستقرار الأمني والسياسي، في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن تركيا تستقبل نحز 29 مليون سائح سنويا، قائلًا: "في الوقت نفسه، أوروبا تعاني من الإرهاب، ولم تعد ملاذا أمنا للسياحة، ويجب علينا استغلال هذه الظروف وعودة السياحة الروسية والأوروبية".

وتابع: "يمكن لمصر استقطاب ما لايقل عن 20 مليون سائح سنويا، ويجب الترويج للسياحة والاستعداد لجذب السياحة خلال شهور سبتمبر وحتى يناير القادم".
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة