أثارت واقعة الاعتداء على النائبة زينب سالم، داخل قسم مدينة نصر، ولكمها في فمها من قبل أحد الضباط، موجة غضب شديدة بين النواب والأحزاب، الذين جددوا على إثرها مطالبهم بإعادة هيكلة جهاز الشرطة.
ومن جانبها قالت النائبة داليا يوسف، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، إن تصرف الضابط غير مقبول وأساء لكل المواطنين المصريين وجهاز الشرطة أيضا، مشددة على ضرورة إيجاد آلية لمنع تكرار ما وصفته بالأحداث الفردية التي تصدر من أفراد الشرطة .
وأضافت يوسف، لـ"مصر العربية"، أنه بغض النظر عن أنها نائبة برلمانية، فالواقعة دليل على ما يتعرض له المصريون داخل أقسام الشرطة، مشيرة إلى أن هناك شكاوى عديدة من المواطنين بتعرضهم لمشاكل داخل الأقسام التي من المفترض أن يلجأوا إليها لأخذ حقوقهم وليس سلبها والاعتداء عليهم.
وحذرت من أن تكرار ما وصفته بالأحداث الفردية أمر في غاية الخطورة، يُسيء لجهاز الشرطة الوطني ويؤجج مشاعر المواطنين ويخلق بينهم وبين الداخلية حاجز نفسي، لافتة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قال من قبل إن هناك فجوة بين الجهاز الأمني ومنظومة حقوق الإنسان.
وتعليقا على ما ورد عن الضابط بأنه كان يظن النائبة مواطنة عادية قالت:" هذا عذر أقبح من ذنب ويغضبنا أكثر، نحن لا نريد تشخيض الأمر في الاعتداء على نائبة ولكن البعض سيقول إذا كان هذا يحدث مع نواب لديهم حصانة، فما بال المواطنين العاديين".
بينما أثنت على الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية تجاه الضابط، معتبرة أنها دليل على احترام وتقدير مجلس النواب وأعضائه، مؤكدة أنه من حق النائبة أن تسترد حقها بما تراها من إجراءات .
واعتبر محمد البسيونى، أمين عام حزب الكرامة، واقعة اعتداء ضابط شرطة على النائبة زينب سالم، اعتداء خطير على الحريات العامة وتجاوز لا يمكن قبوله، مضيفا أن السلطة السياسية تسمح بالتجاوزات ?فراد الأمن مقابل حمايته للنظام.
ورأى البسيوني، أن التجاوزات التى طالما وصف بالفردية تحولت ليومية، وعن تبرير الضابط بأنه لم يكن يعرف أن المعتدى عليها نائبة قال:"هذه تفرقة غير دستورية وغير مقبولة وإهانة للشعب المصري، فالمواطنين أمام القانون سواء والاعتداء على أى فرد مرفوض"، لافتا إلى أن اعتداء رجال الأمن لم يقف عند فئة من الفئات فالواقع سجل اعتداء على الصحفيين والأطباء والمحامين وحاليا النواب.
وطالب معتز الشناوى، أمين الإعلام المركزي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، بإعادة هيكلة وزارة الداخلية في إطار واضح لحماية حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الواقعة تزامنت مع اعتداء على شقيق نائب آخر في القليوبية.
وعقب على كلام الضابط لشقيق عضو البرلمان "ابقي خلى النائب يحميك" بأنه إذا كان النواب لا يستطيعوا حماية الشعب ومن باب أولى حماية أسرهم فمن سيافع عنا، مشددا على ضرورة وقف الانتهاكات التى تمارس من قبل رجال الأمن تجاة المواطنين وليس فقط من يتمتعون بالحصانة النيابية أو من لهم وساطات ومعارف.