الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

تركيا.. انقلاب تمرد أم مغامرة جنونية؟

تركيا.. انقلاب تمرد أم مغامرة جنونية؟

عندما نصف الحركة الانقلابية مساء الجمعة 15/7/2016 بأنها انقلاب مجانين، لا نقصد المسبة ولا الشتيمة، وإنما وصف لحال هؤلاء الانقلابيين، فهم لا يستحقون وصف القادة العسكريين أو الجنرالات أو كبار الضباط أو حتى متوسطيهم لأنهم عصابة تابعة لتنظيم موصوف في الكتاب الأحمر الصادر عن مجلس الأمن القومي التركي بأنه تنظيم إرهابي.

أخطاء قاتلة
فمن قام بهذه المحاولة الفاشلة هم مجموعة من العسكريين المنفصلين عن حقائق الواقع السياسي في تركيا الجديدة، وقد قاموا في الخطوة الأولى بالانقلاب على قيادة الأركان العسكرية التركية نفسها باعتقال رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، وكان ذلك بمثال الخطأ الأول في مسار أخطائهم المتواصلة، فالمفروض في أي انقلاب ناجح أن يبدأ من داخل قيادة الأركان التركية، وأن يحظى بدعم كبير من كبار ضباط هيئة الأركان، وقد فشلوا في ذلك، فاستحقوا صفة المجانين المغامرين بمستقبل بلادهم.

فلا يحق لمستشار قانوني لرئيس هيئة الأركان (محرم كوسا) وهو برتبة عقيد أن يقوم بانقلاب على الجيش أولا، ثم يعلن انقلابه على الديمقراطية ثانيا، ثم يتوقع أن ينجح في ذلك.

أما الفشل الثاني للجماعة الانقلابية بعد فشلهم في تأمين الحصول على دعم هيئة الأركان وكبار الضباط؛ فتمثل في عدم تمكنهم من إرغام رئيس هيئة الأركان على إصدار وتلاوة بيانات انقلابية باسمه؛ حيث مثل ذلك إيذانا ببداية فشل الانقلاب؛ إذ لا يمكن -وفق الظروف الطبيعية- إرغام قائد أركان الجيش التركي بتلاوة بيان انقلابي لضابط برتبة عقيد!

مصدر الخبر
الجزيرة

أخبار متعلقة