الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

الترحيل.. أحدث وسائل النظام المصري في معاقبة المعارضة (مترجم)

الترحيل.. أحدث وسائل النظام المصري في معاقبة المعارضة (مترجم)

 بعد أن طردت من وظيفتها كمذيعة بإحدى القنوات التليفزيونية في مصر، وتقديمها لبرنامج ينتقد الحكومة المصرية، كأحد البرامج القليلة المتبقية في مصر، وجدت ليليان داود نفسها على متن طائرة إلى لبنان.

اقتحم ضباط شرطة يرتدون ملابس مدنية منزل ليليان في القاهرة، في 27 يونيو الماضي، ونقلوها إلى المطار، وأجبروها على ترك ابنتها البالغة من العمر 11 عامًا. وأكدت داود أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هو من أمر بترحيلها.

وقالت داود مؤخرًا، متحدثة عبر الهاتف من العاصمة اللبنانية بيروت: «قالوا إنه لا يهم الذي ذكرته؛ لأن الأمر كان رئاسيًّا».

داود من بين 500 شخص معظمهم من الناشطين والمحامين والصحفيين الذين تم ترحيلهم أو منعهم من السفر، أو احتجازهم مؤقتًا في المطارات المصرية، منذ تولي الرئيس السيسي السلطة في عام 2013، وفقًا لدفتر الأحوال، وهو مجموعة للحقوق المدنية التي تراقب الحوادث.

عانى المعارضون المصريون في الفترة الأخيرة من معاملة أسوأ بكثير، مع ارتفاع حاد في عمليات الاعتقال والتعذيب والاختفاء القسري خلال العام الماضي، وفقًا لجماعات حقوق الإنسان، وحتى مع ذلك يقول النشطاء: إن عمليات الترحيل والمنع من السفر أصبحت مقياسًا للسيسي لخنق النقاد الذين لم يسجنوا.

وعادة لا يكتشف الكثيرون منعهم من مغادرة مصر، إلَّا عند ذهابهم إلى مطار القاهرة للسفر إلى الخارج.

وقال محمد لطفي، المدير التنفيذي للجنة المصرية للحقوق والحريات، وهي جماعة حقوقية مقرها في القاهرة: «المطار هو المكان الذي تعرف من خلاله ما تخططه السلطات لك».

ورغم أن القانون المصري ينص على وجود أمر قضائي لمنع المواطنين من مغادرة البلاد، إلَّا أن الكثيرين يقولون إنهم لم يتعرضوا لأمر من هذا القبيل.

وقال فهمي هويدي، الصحفي المخضرم الذي منع من ركوب الطائرة المتجهة إلى إسبانيا العام الماضي: «هذا الأمر يهدف إلى الإذلال، فالناس والموظفون في المطار يحدقون بك ولا يفهمون ماذا يحدث، ويسألونك، لماذا أنت واقف هنا؟».

تم منع جمال عيد، المحامي الحقوق في البلاد، من السفر في فبراير الماضي، بالإضافة إلى حسام بهجت، ناشط في مجال الحقوق والتحقيق الصحفي، وقال عيد: إن منع السفر عقاب للمشاركة في ثورة 2011، التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، كجزء من جهد أوسع للحد من أي تعبئة عامة مماثلة في المستقبل.

وقال: إن القيود المفروضة على السفر تسلط الضوء على الفرق الكبير في الاستبداد الممارس من السيسي ومبارك، حيث اتبع مبارك النهج «الساخن والبارد» للمعارضين، وفي بعض من الأحيان سمح لهم بانتقاد حكمه، في حين يعتقد السيسي أن التنازلات الصغيرة للمعارضين يمكن أن تكون خطأ فادحًا.

مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة