الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

البحث عن الذات «2»

البحث عن الذات «2»

نكمل مابدأناه في مقال سابق باستقطاع بعض كلمات السادات وروايته للأحداث مع تناولها بالتحليل والتعليق.

يقول السادات 

«كانت محاكمة أعوان عبد الحكيم عامر أمرا لا مفر منه.. فقد بدأت الناس تفيق بعد 9 و10 يونيو وتتساءل من المسئول عن الهزيمة؟ ولماذا حدثت؟ كما بدأوا يدركون أن عملية الصراع بين عامر وناصر لعبت دورا رئيسيا في الكارثة التي حلت بمصر. 

رأس المحكمة حسين الشافعي وقد جعلها علنية كما طلب هو من عبد الناصر وطبعا حاول المتهمون إنقاذ رقابهم فحولوا القضية إلى محاكمة لثورة 23 يوليو فكانت النتيجة أن اختفى الوجه الجميل للثورة وهو إنجازاتها ولم يظهر غير وجهها القبيح وهو تضاعف الإجراءات الاستثنائية وكبت الحريات وكل ما جعل الناس تضيق بالثورة. 

رأى الناس هذا الوجه للثورة وكأنه وجهها الوحيد فزاد سخطهم وخاصة أن جروح الهزيمة كانت وما زالت -كانت وما زالت- تدمي قلوبهم فكانت النتيجة الحتمية لهذا انفجار الطلبة في فبراير سنة 68 الذي ما لبث أن عم جميع فئات الشعب، حاولت حصار الانفجار، أرسلت في طلب الطلاب وكانوا معتصمين في الجامعة وجلست معهم خمس ساعات ذهب بعدها كل منهم إلى منزله...».

- هنا لحظة الصراع الكبرى، عندما يحاكم رفقاء الثورة بعضهم بعضا، فعلىّ وعلى أعدائي، هكذا حول المحالون إلى المحاكمة محاكمتهم إلى محاكمة الثورة، وفي هذه الأوقات الصعبة لم يتحمل الطلبة إحساسهم بالمرارة فكانت المظاهرات، والتي بدأت بالطلاب وعمت جميع فئات الشعب، فكثير من الشعوب تحتاج إلى الشرارة لتقوم، ولا يدري أحد في أي وقت تنطلق الشرارة ومن أي مكان، وفي تلك اللحظات لم يكن في مقدور دولة عبد الناصر القمعية فعل أي شيء، فأي تصرف غير حكيم سيفاقم الأمور، وكان لا بد من التدخل السياسي للتهدئة فكان تدخل السادات كما يروى: 

يكمل السادات 

مصدر الخبر
التحرير

أخبار متعلقة