قال عضو مجلس نقابة الصحفيين ورئيس تحرير بوابة روزاليوسف أيمن عبد المجيد، "على من يمارسون الصحافة أن يكونوا من خريجي كليات الإعلام"، مؤكدا على ضرورة خضوع المتقدمين للانتساب لنقابة الصحفيين من غير خريجي كليات الإعلام لدبلومة دراسة الإعلام لمدة سنتين.
وأضاف عبدالمجيد خلال مؤتمر صحفي للمركز المصري لدراسات السياسات العامة، بعنوان: "الصحافة المصرية وسيلة لنشر الحقائق أم تصفية الحسابات"، والذي عقد اليوم بمقر المركز: "منظومة إصلاح الإعلام، تبدأ بالتعريف ما بين من هو الصحفي ومن هو الإعلامي، خاصة أن الصحافة أصبحت مهنة من لا مهنة له".
وأكد عبد المجيد على ضرورة أن يكون هناك دورات محددة لانتقال الصحفي إلى جدول المشتغلين بالنقابة، ومن بعدها دورات أخرى للتأهيل إلى الارتقاء إلى رئاسة الأقسام في الصحف وكذلك رؤساء التحرير لضمان عدم وجود تجاوزات تحريرية.
ولفت عبد المجيد إلى أنه يسعى بصفته رئيس لجنة التدريب إلى إنشاء مركز لدراسة الإعلام لمدة عامين يدرس فيها ميثاق الشرف الصحفي وكذلك قوانين ومعايير العمل الصحفي.
واستطرد "تقدمت بمقترح لمجلس النقابة بحيث يكون عدد النقابيين 95% من قوة العمل في الجريدة، شرط ترخيص الصحيفة، وبالفعل تم إرساله إلى البرلمان"، مطالبا في الوقت نفسه نقابة الإعلاميين بضبط أداء المشهد الإعلامي بحيث تنتقي من يتم ظهوره على الشاشات.
من جهته قال الباحث ببرنامج الحريات الفردية بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة، أحمد أبو المجد: "هناك عدد من الصحفيين يوميًا يصدر ضدهم أحكام بالحبس، ومنعهم من أداء عملهم، فضلًا عن حجب المعلومات عن الصحفيين".
ووصف أبو المجد خلال كلمته مشروع قانون حرية تداول المعلومات بـ"الغامض"، مستطردا "حتى اليوم لا نعرف من هم أعضاء اللجنة الذين يعدون مشروع القانون، ولا نعرف عن القانون شئ".
وأضاف "حجب المعلومات يتسبب في خلق معارك وهمية بالصحافة والإعلام، وتنتهك الخصوصية"، معتبرا أن موقف نقابة الصحفيين أصبح غير جيد، نظرًا لاهتمامها بالخدمات فقط، بعيدًا عن دورها في ضبط الأداء الصحفي، وفقًا لقانون إنشاء النقابة وميثاق الشرف الصحفي.
وعلق الباحث على أداء المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام ودوره في ضبط المشهد الإعلامي قائلا: "موقفه أكثر غرابة؛ فبرغم أن إنشاءه بموجب القانون، ليضبط المشهد الصحفي والإعلامي كافة، ولكن اقتصر دوره ومهمته فقط على مشاهدة مسلسلات الدراما، وتقييمها تقييم أخلاقي أكثر منه مهني".
وتابع الباحث: "أصدر المجلس عدد من القرارات بوقف برامج ومنع بعض المذيعين من الظهور، وهذه هي أكثر المسائل التي اهتم بها المجلس فقط، فضلًا عن مواقف أكثر غرابة له، مثل اهتمامه بمنع الصحف من سب منتخبنا القومي، نظرًا أنه يقوم بمعركة قومية".
وأشار الباحث بالمركز، إلى أن معاقبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الإعلاميين لنفس المذيع والإعلامي، يعتبر مخالفة صريحة لما نص عليه الدستور، نظرًا أنه لا يجوز أن تعاقب الشخص على فعل أكثر من مرة.
ولفت الباحث إلى انه لم يتم انتخاب الكنيسي نقيبًا للإعلاميين، نظرا لإنشائها بموجب قانون، ووفقًا لهذا القانون كان من المفترض أن تعقد جمعية عمومية تنتخب المجلس، ولكن أصبحت مهمتها فقط معاقبة الإعلاميين، حسب قوله.
وحذر الباحث من تحول الصحافة لوسيلة مكايدة وتصفية حسابات، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، وكل ذلك على حساب احترام الخصوصية.
ودلل على قوله موضحا: "الجماعة الصحفية تصفي حساباتها وتخترق فيها الخصوصية وتخترق فيها المهنية، مثل ما حدث مع عبدالرحيم علي في جريدتي الجمهورية والمساء".