أكد رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل، أن السياحة ستظل أمل مصر فى انطلاقة اقتصادية كبيرة خلال المرحلة المقبلة، مضيفًا: «أنها أثبتت دومًا أنها قاطرة للاقتصاديات المنتعشة والقادرة على تحقيق الرخاء».
وأكد إسماعيل فى كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور خالد العنانى، وزير الآثار خلال فاعليات افتتاح مؤتمر «ملتقى الأديان السماوية. سانت كاترين.. هنا نصلى معا» بقاعة المؤتمرات الكبرى بمدينة شرم الشيخ بحضور وزير الأوقاف محمد مختار جمعة ورئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب أسامة العبد والأنبا أبولو أسقف جنوب سيناء أن المؤتمر سيكون له دور كبير ومؤثر فى انتعاش ودفع حركة السياحة خلال الموسم الجديد.
وأضاف إسماعيل، أن جنوب سيناء تمتلك الكثير من الإرث الثقافى الفريد الذى يضم كل العقود التاريخية، لافتًا إلى أن أهم ما يميزها السياحة الدينية التى تجمع الأديان الثلاثة وهو ما يطلق عليه عبقرية المكان، مؤكدًا أن المؤتمر يعد رسالة تسامح وسلام لجميع دول العالم من الأرض المقدسة.
وقال وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، فى كلمة خلال المؤتمر الذى يستمر حتى غد السبت: إن ظاهرة الإرهاب تعد استثناء وهى فى طريقها إلى الزوال، موضحًا أن مؤتمر «ملتقى الأديان السماوية» يساهم فى تصحيح الصورة السلبية التى تروجها وسائل الإعلام المأجورة عن مصر.
وأشار جمعة، إلى أن السياحة بمحافظة جنوب سيناء لا تقتصر فقط على السياحة الترفيهية بل أنها تحظى بمقومات السياحة الشاملة ما يؤهلها لتكون نموذجًا للسياحة المتكاملة، باعتبارها أيضًا ضمن المناطق المتفردة فى احتضانها للأديان السماوية، مؤكدًا أن مسمى ملتقى الأديان ليس مجرد شعار فقط بل حالة من التعايش الحقيقى بين جميع البشر وواقع إنسانى ملموس.
من ناحيته أكد الأنبا أبولو أسقف جنوب سيناء، أن محافظة جنوب سيناء تعكس حقائق دينية مقدسة قيمة ذكرت فى الكتاب المقدس 35 مرة كما ذكرت فى القرآن الكريم.
وطالب أبولو، الجهات المعنية بتبنى مشروع رحلة «موسى النبى المقدسة»، لافتا إلى استعداد الكنيسة المساهمة بكل الوسائل للوصول بالسياحة الدينية إلى مكانة السياحة الترفيهية.
ودعا محافظ جنوب سيناء خالد فودة، المستثمرين إلى إطلاق استثمارات جديدة فى مجال السياحة الدينية التى تزخر بالعديد من المقومات التى تجعلها إضافة إلى المجالات السياحية المختلفة التى تتمتع بها المحافظة.
وأكد رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب أسامة العبد مواصلة اللجنة الدينية بالبرلمان دعم السياحة الدينية وتذليل جميع العقبات أمام هذه الصناعة، لافتًا إلى أن تنشيطها يؤدى إلى النهوض بالاقتصاد الوطنى.
وأضاف العبد خلال كلمته، أن المؤتمر رسالة سلام للعالم، حيث يوجه رسالة للمتطرفين والإرهابين بأنه «ليس لهم مكان فى بلادنا التى تتمتع بالوسطية والاعتدال».
وقال السفير محمد حجازى فى كلمة ألقاها نيابة عن السفيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر لمنصب مدير منظمة اليونسكو، «إن الثقافة تعد السلاح الأول لمواجهة ومحاربة الإرهاب ومدخل أصيل للتنمية المستدامة».
وعلى هامش المؤتمر دشن اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، يرافقه محمد أبو زهرة، نائب رئيس هيئة البريد، الطابع التذكارى الصادر بمناسبة مؤتمر السياحة الدينية، فيما افتتح فودة يرافقه الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، والوفد المشارك له فى المؤتمر المركز الإسلامى العالمى بمسجد الصحابة الذى أقامته وزارة الأوقاف ويحتوى على ترجمات للمواد الدينية بسبع لغات للتأكيد على عالمية الرسالة الإسلامية ومخاطبة المسلمين من جميع الجنسيات بلغاتهم الأم.
ويشارك فى المؤتمر 7 وزارات هم: «الأوقاف، والخارجية، والسياحة، والثقافة، والآثار، والتعاون الدولى، والشباب والرياضة»، بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء وبرعاية من منظمة «اليونيسكو» بالإضافة إلى حضور عدد كبير من سفراء الدول العربية والأجنبية ورجال الدين الإسلامى والمسيحى، بمدينتى شرم الشيخ وسانت كاترين.