الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

الصين ترد على حكم المحكمة بشأن قضية البحر الجنوبي

الصين ترد على حكم المحكمة بشأن قضية البحر الجنوبي
أصدرت الحكومة الصينية اليوم الأربعاء كتابا أبيض بعنوان "الصين تتمسك بالتفاوض لتسوية النزاعات المتعلقة بين الصين والفلبين فى بحر الصين الجنوبي" وهى وثيقة رسمية تأتى ردا على حكم محكمة التحكيم الدولى فى لاهاى الذى اصدرته أمس الثلاثاء بشأن النزاع بين الصين والفلبين فى بحر الصين الجنوبى. 

وقال الكتاب الأبيض، الصادر عن مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصينى (مجلس الوزراء) أن نانهايتشوداو (جزر بحر الصين الجنوبى) هى أراضٍ صينية أصيلة، وأشار إلى أن الأنشطة التى يمارسها الشعب الصينى فى بحر الصين الجنوبى تعود إلى أكثر من 2000 سنة. 

وأضاف أن " الصين كانت أول من اكتشف وسمى وطور نانهايتشوداو والمياه المتعلقة بها، وهى أيضا أول من مارس السيادة والولاية القضائية عليها بشكل مستمر وسلمى وفعال". 

وأكد الكتاب الأبيض- الذى نشرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا" النص الكامل له- أن سيادة الصين على نانهايتشوداو والحقوق والمصالح ذات الصلة فى بحر الصين الجنوبى قد تم تأسيسها على مدى مسار تاريخى طويل، وأن ذلك يستند على أساس متين من حيث التاريخ والقانون. 

وقالت تلك الوثيقة الرسمية الصينية " أنه بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، استعادت الصين واستأنفت سيادتها على نانهايتشوداو التى غزتها اليابان واحتلتها بشكل غير قانونى خلال حربها العدوانية على الصين". 

وأشارت إلى أن الصين رسمت خريطة لـ نانهايتشوداو وحددتها بخط منقط، ثم قامت الحكومة الصينية بنشر هذه الخريطة رسميا وجعلتها معروفة على الصعيد العالمى فى عام 1948، مضيفة أن جمهورية الصين الشعبية ومنذ تأسيسها عملت على تعزيز سيادتها على نانهايتشوداو والحقوق والمصالح ذات الصلة فى بحر الصين الجنوبى. 

وأكد الكتاب الأبيض أن الصين لم تنقطع أبدا عن القيام بأنشطة مثل الدوريات وتنفيذ القانون وتطوير الموارد والمسح العلمى فى نانهايتشوداو والمياه ذات الصلة. ولفت إلى الاعتراف بـ نانهايتشوداو كجزء من الأراضى الصينية على نطاق واسع من قبل المجتمع الدولى بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى اعتراف العديد من الدول بأنها جزء من أراضى الصين.

كما تم النص فى الموسوعات والحوليات والخرائط المنشورة فى العديد من البلدان بأن نانشا تشيوندا و(جزر نانشا) تنتمى إلى الصين. 

كما أكد الكتاب أو الوثيقة الرسمية على كون الصين تعد قوة مهمة للحفاظ على السلام والاستقرار فى بحر الصين الجنوبى. وأشار إلى تمسكها بموقفها تجاه تسوية النزاعات عبر التفاوض والتشاور ومعالجة الخلافات عن طريق القواعد والآليات، بينما تدافع بثبات عن سيادتها الإقليمية والحقوق والمصالح البحرية فى بحر الصين الجنوبى. 

وذكر الكتاب الأبيض أن جوهر النزاعات المتعلقة بين الصين والفلبين فى بحر الصين الجنوبى بشأن قضية الأراضى نجم عن غزو الفلبين واحتلالها غير الشرعى بالقوة لبعض الجزر والحيود البحرية لـ نانشاتشيونداو بالصين (جزر نانشا) بدءا من سبعينيات القرن الماضى. 

وأشار إلى أن "الفلبين اختلقت العديد من الحجج لطمس هذه الحقيقة، وسعت لتحقيق طموحاتها الإقليمية، مؤكدا أن مطالبة الفلبين المتعلقة لا أساس لها من وجهتى نظر التاريخ أو القانون الدولى. 

وتابع الكتاب أنه وبالإضافة إلى ذلك، ومع تطور القانون الدولى للبحار، نشأ نزاع ترسيم الحدود البحرية أيضا بين الصين والفلبين بشأن بعض المناطق البحرية فى بحر الصين الجنوبى، مشددا على إصرار الصين الثابت على سيادتها الإقليمية والحقوق والمصالح البحرية فى بحر الصين الجنوبى. 

وقال "إنه فى نفس الوقت، ومراعاة منها للمصلحة الشاملة للسلام والاستقرار فى المنطقة، فقد مارست الصين أقصى حدود ضبط النفس، وتمسكت بالتسوية السلمية للنزاعات المتعلقة مع الفلبين فى بحر الصين الجنوبى، وبذلت جهودا دؤوبة لا تعرف الكلل".
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة