مر عامان على تولي المهندس شريف إسماعيل حقيبة رئاسة الوزراء، وكانت مصر آنذاك ملئية بالأزمات التي كانت تحتاج إلى حكومة قوية تستطيع تحمل المسئولية الكبرى.
وأكد عدد من خبراء الاقتصاد، أن حكومة "إسماعيل"، تولت البلاد في فترة عصيبة مليئة بالمخاطر، مشيرين إلى أن أداء الحكومة بعد سنتين من توليها مُرْضٍ ومناسب لما تمر به مصر من أزمات.
وأكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، وأستاذ التمويل والاستثمار، أن أداء حكومة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، بعد توليه رئيسًا للحكومة منذ عامين جيدة ومعقولة، وذلك لتوليه المنصب في ظل التحديات التى واجهتها مصر خلال الفترة الأخيرة .
وأضاف "بدره" أنه تم تعيين مجلس النواب رقيبًا على الحكومة المصرية لتسير أعمالها وفقًا للدستور ولمراقبتها لعدم انحرفها عن مسارها الطبيعي.
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أن أداء الحكومة جيد، كما أن هناك العديد من التحديات التى تواجه الحكومة مثل التشريعات التي لم يقوم مجلس النواب بإقرارها مثل قانون الاستثمار التي يواجه بعض المشاكل قبل إصداره للتصديق على باقي المواد الموجودة به.
كما أشاد مختار الشريف الخبير الاقتصادي، بأداء حكومة المهندس شريف إسماعيل خلال العامين الماضيين، مشيرًا إلى أنها تولت المسئولية في ظروف عصيبة مرت بها مصر.
وأضاف الشريف أن العديد من المواطنين يقولون إنه من المفترض أن تقوم الحكومة بأشياء عديدة تجلب الفائدة لهم، ولكن في حالة تولي أحد من هؤلاء حقيبة وزارة ما لن يستطيع تنفيذ شيئًا لأن الكلام غير الفعل والقضية من الداخل أصعب بكثير من الخارج.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن حكومة إسماعيل مرت بالعديد من الأزمات التي استطاعت أن تتفوق عليها وتخطو بمصر نحو الأمام، لافتًا إلى أن الفترة القادمة سوف يتعافي الاقتصاد المصري وتخطو مصر نحو الأمام.
واختلف معه في الرأي، الدكتور أحمد خزيم الخبير الاقتصادي، أن حكومة المهندس شريف إسماعيل أساءت التصرف في بعض الأمور منذ توليها، حيث إنها لم تضف جديدًا للمواطنين.
ويرى "خزيم" أن أداء الحكومة يقاس بعدة مقاييس منها معدل التضخم والبطالة والأسعار، مؤكدًا أن معدل التضخم وصل إلى 34% بعد مقابل 12% وهو ما أكد عليه جهاز التعبئة والإحصاء في بيانه الأخير وهى نسبة كبيرة غير مرضية.
ولفت النظر إلى أن هناك العديد من التحديات والصعوبات التى واجهت الحكومة فى أداء مهمتها، على رأسها زيادة الدين الخارجي إلى 20 مليار دولار ووصول الدين الداخلي إلى 2.5% تريليون جنيه، فضلًا عن ارتفاع معدل الفقر بنسبة 40%، والبطالة إلى نسبة 35%، والتضخم بنسب كبيرة فاقت العديد من التوقعات، مما أدى إلى تآكل الطبقة الوسطى وانعدام الفقيرة خلال الفترة الأخيرة.
وأشار خزيم، إلى هناك العديد من التشريعات التي لم تخرج إلى النور، حيث يتم مناقشتها في مجلس النواب وتصبح حبرًا على ورق ولم يتم تطبيقها مثل قانون العمل وهامش الربح.
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد الشامي، أن أداء حكومة المهندس شريف إسماعيل سيئ، نتيجة ما تمر به البلاد من ظروف صعبة وارتفاع الأسعار، حيث لم يشعر المواطن بأى تحسن فى أحوال المعيشة، والجميع غير راضٍ عن الأداء بسبب الغلاء التى يشعر به المواطن.
ولفت الخبير الاقتصادى النظر إلى أن السبب فى سوء إدارة الحكومة للبلاد هو صعوبة المرحلة التى تولي المنصب فيها، مما اضطر رئيس الحكومة لرفع الأسعار، فضلًا عن عدم التنسيق الجيد بين الوزارت بعضها البعض وعدم توحيد الجهود، مما أدى إلى تدنى جهود الحكومة في مستوى تحسن أوضاع المواطن والدولة.
وأوضح "الشامى" أن حكومة إسماعيل واجهت العديد من المصاعب مثل قرار تعويم الجنية للنهوض بالاقتصاد والبدء فى تنفيذ العديد من المشروعات القومية، مما أدى إلى نتائج عكسية كزيادة سوء أحوال المواطن فى الفترة الأخيرة، فضلًا عن عدم وجود خدمات مثل التعليم والصحة وسوء الأحوال المعيشية.
وقال الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادى، إن أداء الحكومة خلال الفترة الماضية يعتبر جيد، حيث تم إنجاز العديد من المشروعات القومية فى وقت زمنى متسلسل ووجيز.
وأضاف "نافع" أن هناك الكثير من الصعوبات التى تقف عائقًا أمام تسيير عمل الحكومة مثل زيادة معدلات التضخم وعجز الموازنة، مشيرًا إلى وجود إنجازات للحكومة لدعم الاقتصاد وتحقيق مكاسب لشركات قطاع الأعمال العام بعد تكبدها خسائر كبيرة.