كيف بدأت القصة؟
نانا كواكو بونسام ساحر غاني كان قد تحدث إلى راديو في كوماسي بغانا اسمه "أنجل إف إم" قائلا: "أعرف سبب إصابة كريستيانو رونالدو".
وأضاف "أنا جاد جدا حول ذلك الأمر، كنت أبحث خلال الأسبوع الماضي لكي أستخدمهم في خلق روح خاصة تسمى كاهويري كابام".
ترجمة اسم ذلك الساحر الغاني تعني "شيطان الأربعاء"، كان قد توقع في فبراير قبل كأس العالم غياب رونالدو عن البطولة وإصابته.
"إصابة رونالدو لا يمكن معالجتها بالطب أبدا، لا يمكنك أن ترى سببا لإصابته لأنها روحية، اليوم ركبته، غدا فخذه، وبعد ذلك مكان أخر".في ذلك الموسم عانى رونالدو من إصابة أبعدته عن مباريات هامة، إصابة في عضلة الفخذ فغاب في شهر نوفمبر عن مباراة بدوري الأبطال بدور المجموعات ضد جالاتاسراي، وضد ريال بلد الوليد في الدوري الإسباني.
عاد رونالدو سريعا لكنه أصيب مجددا في شهري أبريل ومايو، وغاب عن نهائي كأس الملك، لكن خاض نهائي دوري أبطال أوروبا على كل حال توج بطلا للبطولتين.
مع منتخب البرتغال غاب رونالدو ضد اليونان في ودية بمايو 2014 استعدادا لكأس العالم ويونيو من نفس العام ضد المكسيك، لكنه لعب 65 دقيقة ضد أيرلندا.
لعب رونالدو كأس العالم 2014 في جميع المباريات وسجل هدفا وصنع آخر، كان ضمن المجموعة السابعة التي ضمت ألمانيا وأمريكا وغانا، ولم يفز سوى على غانا موطن الساحر الذي سحره.
إذا هل كان السبب السحر؟
في كأس العالم 2014 كانت قائمة البرتغال تتضمن برونو ألفيش وبيبي وميجيل فيلوسو وفابيو كوينتراو وويليام كارفاليو وكريستيانو رونالدو وخواو موتينيو وهوجو ألميدا وفيريرينها وإيدير وروي باتريشيو وريكاردو كوستا ولويس نيتو ورافا سيلفا وراؤول ميريليس ولويس ناني وسيلفستر فاريلا وأندري ألميدا وروبين أموريم وخواو بيريرا وبيتو وهيلدار بوستيجا.
تلك كانت القائمة الكاملة، والمدرب كان باولو بينتو فأين كانت المشكلة بكأس العالم 2014؟
"الأشياء تتغير مرة واحدة فور أن تفوز باللقب للمرة الأولى، لكنني لا أعلم ما المطلوب لكي تنضم البرتغال للصفوة، ربما لدينا قصور في بعض المناطق أيضا".
"رونالدو يقود الفريق بطريقة طبيعية جدا، لديه خبرة كبيرة من الأندية التي لعب لها والسنوات التي مثل فيها المنتخب، الآن هو أكثر نضجا وأكثر خبرة، إنه جزء من المنتخب الوطني". باولو بينتو متحدثا لموقع الفيفا في عام 2013.
لكن المدرب البرتغالي لم يستعمل الموارد التي لديه حسب الحاجة، ورونالدو لم يكن مصابا حتى إن رد على سؤال حول إصابته عقب مباراة غانا قائلا "إصابتي انتهت مثلما بدأت"المنتخب البرتغالي كان يعتمد على رونالدو ورنالدو فقط على الرغم من توافر المواهب، إضافة إلى أنه كان يلعب كرة هجومية تكلفه الكثير من الأهداف السهلة وحدث ذلك ضد ألمانيا بتلك البطولة على سبيل المثال لا الحصر.
مانويل جوزيه مدرب الأهلي وسبورتنيج لشبونة السابق تحدث عن رونالدو قائلا: "إنه لاعب رائع، لكن في كل مرة يتحدث ينتهي به المطاف بأنه لم يؤمن بفريقه".
نظرا لأن باولو بينتو في كل مرة كان يتحدث، كان دائما ما يلقي الكرة والمسؤولية في ملعب نجم ريال مدريد مع هم الإصابة فاللاعب فشل في الإقناع بتلك البطولة.
ما الذي حدث؟ كيف آمن رونالدو وانتهى السحر؟
عين الاتحاد البرتغال لكرة القدم فيرناندو سانتوس خلفا لبينتو، المدرب الجديد يعرف أن لديه نجم كبير، لكنه عرف أيضا أن هناك مواهب جديرة بالمتابعة في البرتغال وبإمكانه تطويرها حتى أنه اتجه لإشراك رافا سيلفا متوسط الميدان كمهاجم في محاولة لمنح خط الهجوم أريحية أكبر، لم يركز خطته على رونالدو فقط.
في كل مرة كان يصرح عن رونالدو كان يتحدث كمدرب يتكلم عن لاعب لديه لم يتحدث عنه كنجم أول سوى مرتين حينما دافع عن مستواه قائلا إنه الأفضل في العالم والمرة الثانية حينما تحدث في بداية يورو 2016 قائلا سنمثل تهديدا للجميع لأن معنا رونالدو.
قال فيرناندو سانتوس عقب مباراة كرواتيا بدور الـ16 والفوز بهدف دون رد: "في بعض الأحيان علينا أن نكون واقعيين، سيكون من الرائع أن تلعب بطريقة جيد، لكن ذلك لا يفوز لك بالبطولات دائما".
لعب سانتوس بواقيعة شديدة وبالموارد المحددة التي لديه وتصاعدت تصريحاته شيئا فشيء، وأظهر ذلك قبل مواجهة بولندا في دور الـ8.
"حظوظ الفريقين ستكون متساوية خلال هذه المباراة، ولكني أعتقد أننا سنفوز بها".
كلا المنتخبين كان يلعب بطريقة دفاعية في البطولة منتخب بولندا كان من أقوى الخطوط الدفاعية بها وانتهت المباراة بركلات الترجيح.
"نحن أقوى الآن، متحدون أكثر". فيرناندو سانتوس عقب مباراة ويلز في نصف النهائي.
وأضاف "هذا الإنجاز هو الأكبر في مسيرتي التدريبية، ورغم هذا أُفضل أن تهنئوني بعد المباراة النهائية".
سار المنتخب البرتغالي بخطى ثابتة حتى حقق أول بطولة أوروبية بعد أعوام من الصدمة والدموع لرونالدو منذ نهائي يورو 2004.ربما شهدت البطولة أيضا دموع من رونالدو لكنه ضحك في النهاية فماذا قال بعد التتويج؟
وكأن رده جاء خصيصا على مانويل جوزيه : "لم يؤمن أحد بقدرتنا على الفوز باللقب، فزت بكل شيء مع الأندية، تمنيت الفوز بشيء ما مع المنتخب، البرتغال استحق هذا بعد سنوات من التضحيات".
رونالدو كان يقف على الخط ويصرخ في زملائه يطالبهم بالتحرك من أجل ما تبقى من لحظات في المباراة من أجل الحلم الذي طال انتظاره.
وأضاف "لم يكن النهائي الذي أردته، لكنني سعيد للغاية، إنه لقب من أجل البرتغال ومهاجريها، جميع من آمنوا بقدرتنا، لذا أنا سعيد للغاية وفخور".
وأتم "حاولت العودة للمباراة، لكن ركبتي كادت أن تنخلع من مكانها، لم أستطع تحمل كل ذلك الألم فخرجت".