بدأ الدكتور محمد عبدالعاطى وزير الموارد المائية والري زيارة إلى دولة أوغندا تستمر خلال الفترة من 11-14 من الشهر الجاري لحضور الاجتماعات الوزارية لمبادرة حوض النيل، إضافة إلى تفقد واستعراض تقدم سير العمل في مشروعات التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الموارد المائية والمقدمة بمنح مصرية إلى دولة أوغندا الشقيقة بدءًا من عام 1999 وحتى الآن بإجمالي قدرة 31.4 مليون دولار.

وقال عبدالعاطي، إن هذه الزيارة والتي تعد الأولى لأوغندا منذ توليه منصبه، تأتى في إطار تعزيز العلاقات المصرية الأوغندية في مجال الموارد المائية خصوصًا مع تولى وزراء أوغنديين جدد للزراعة وللمياه، وذلك بعد إعلان تشكيل الحكومة الأوغندية الجديدة الشهر الماضي، مشيرا إلى أن التعاون بين مصر وأوغندا مثال ناجح للتعاون المثمر منذ سنوات، وهو نموذج يحتذى به في كل مشروعات التعاون بين مصر ودول حوض النيل الأخرى في مجال الموارد المائية.
واستقبل السفير المصري بأوغندا وممثلو بعثة الري المصري الدائمة بأوغندا الوزير والوفد المصاحب له صباح أمس الإثنين في مطار عنتيبي، وبعدها توجه الوزير مباشرةً إلى مقر وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والاسماك الأوغندية للاجتماع مع نظيره وزير الزراعة الأوغندي الجديد لاستعراض الأنشطة والمشروعات الجارية تحت مذكرة التفاهم الحالية بين الوزارتين بمنحة مصرية قيمتها 2 مليون دولار لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى وإنشاء سدود حصاد الأمطار الصغيرة والمراسى النهرية والمزارع السمكية الصغيرة بأوغندا وأيضًا للتباحث حول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وبحث مستقبل التعاون بين الوزارتين خصوصًا فيما يخص المقترح الأوغندى الجديد لبدء مشروع للمقاومة البيولوجية لنوع جديد من الحشائش العائمة ظهر مؤخرًا بالبحيرات العظمى.
ومن المقرر أن يجري وزير الري المصري مباحثات مع وزير المياه والبيئة الاوغندى، حول استعراض الأنشطة والمشروعات الجارية بمنحة مصرية قيمتها 9.0 مليون دولار وبحث سبل تعزيز التعاون والتكامل بين الوزارتين مستقبلًا، إضافة إلى حضور احتفالية افتتاح عدد من حزم الآبار الجوفية التي تم الانتهاء منها بحضور وزير المياه والبيئة وكبار المسئولين والمنتفعين بدولة أوغندا.
وقال عبد العاطي، أن مشروع التعاون بين الوزارتين تحت مسمى المشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى حقق على مدى 17 عاما العديد من الإنجازات وساهم في رفع مستوى المعيشة للمواطن الأوغندي من خلال فتح قنوات الصيد للأهالي، حيث كانت كل هذه المسارات مسدودة بفعل الحشائش المائية الكثيفة العائمة عند مخارج البحيرات العظمى، وأيضا تم تطوير القرى وإنشاء المراسي النهرية ومن أهمها شاطئ جابا بالعاصمة كمبالا، والذي يخدم نحو 1.2 مليون مواطن أوغندي، حيث يعتبر المركز الرئيسي للنقل والتجارة بين 6 مقاطعات أوغندية والتي يبلغ تعداد سكانها 6 مليون نسمة، وكذلك شاطئ ماسيسي في مدينة جنجا الذي ساعد على إنعاش أعمال صيد وتجارة الاسماك وتسهيل نقل البضائع والركاب.
وأشار الوزير إلى أهمية مشروع درء مخاطر الفيضان بمقاطعة كسيسي الواقعة بغرب أوغندا والذي يعد أحدث مشروع للتعاون الثنائي مع وزارة المياه والبيئة استجابة من مصر لشقيقتها أوغندا منذ عام تقريبًا، بهدف مساعدة المواطنين الأوغنديين المتضررين بمقاطعة كسيسى من مخاطر الفيضانات السنوية العارمة، والتي تسببت في فقد الأرواح وتدمير المنشآت وتشريد المواطنين. وستقوم شركة المقاولون العرب بالبدء في تنفيذ هذا المشروع خلال شهر من الآن، بعد أن قامت الشركة بإعداد الرسومات الهندسية النهائية والدراسات الفنية اللازمة للمشروع واعتمادها من لجنة الخبراء الفنيين المشتركة بالبلدين.

ومن جانبه قال المهندس أحمد بهاء الدين رئيس قطاع مياه النيل، والذي يرافق الوزير ضمن الوفد الرسمي، إن مشروعات التعاون مع وزارة المياه والبيئة الأوغندية تأتي أيضا في إطار بروتوكول التعاون الثنائي الموقع بين وزارتى الموارد المائية والري المصرية والمياه والبيئة الأوغندية في 12 يناير 2010 بمبلغ 4.5 مليون دولار لتنفيذ مشروعات تنموية موجهة للمجتمعات المعزولة في أوغندا، ومنها شراء معدات ميكانيكية لتنفيذ أنشطة مشروع سدود حصاد الأمطار ومشروع حفر وتجهيز75 بئرا جوفيا لخدمة مواطني أوغندا المحرومين من مياه الشرب النظيفة والتي تم الانتهاء منها جميعًا، ويجرى حاليًا الانتهاء من تزويد بئرين جوفيتين بطلمبات تعمل بتكنولوجيا الطاقة الشمسية.
وأشار بهاء الدين، إلى مشروع إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار لتوفير مياه صالحة للاستخدامات المنزلية والشرب للمجتمعات المحرومة، وتقوم الوزارة حاليًا بإنهاء إجراءات التعاقد مع الشركة المنفذة تمهيدًا لبدء التنفيذ أواخر هذا الشهر.
وأضاف بهاء الدين، أن هناك برنامج التدريب التخصصي وبناء القدرات الفنية للكوادر الأوغندية بوزارتى الزراعة والمياه، بهدف دعم وبناء قدرات المهندسين والفنيين الأوغنديين في إدارة المنظومة المائية في أوغندا من خلال الحصول على تدريب تقنى عال ومتخصص، وذلك في مراكز التدريب التابعة للوزارة بمصر، مشيرا إلى أن هذا يعد جزء من منظومة الجهود التي تبذلها مصر مع دول حوض النيل الشقيقة في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية ونخص منها هنا أوغندا.