الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

الجيش السوري يقاتل لتوسيع شريط يؤدي إلى مدينة دير الزور

الجيش السوري يقاتل لتوسيع شريط يؤدي إلى مدينة دير الزور
بيروت (رويترز) - يقاتل الجيش السوري وحلفاؤه لتأمين وتوسيع شريط من الأراضي مهم لجنوده في دير الزور بعد يوم من اقتحامهم خطوط تنظيم الدولة الإسلامية لكسر حصار المتشددين.

ووصل الجيش إلى مدينة دير الزور يوم الثلاثاء في هجوم مباغت استمر عدة أيام بعد شهور من التقدم المطرد عبر الصحراء شرقا لكسر حصار استمر ثلاث سنوات.

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن الهجمات المضادة للدولة الإسلامية استمرت على مدار ليل الثلاثاء في محاولة لصد هجوم الجيش.

ويشير ذلك إلى أن معركة منتظرة صعبة لدى تحول الجيش من مرحلة كسر الحصار إلى مرحلة طرد التنظيم من نصف المدينة الذي يسيطر عليه في قتال من شارع إلى شارع يبرع فيه مقاتلو التنظيم.

وقال قائد عسكري غير سوري من التحالف العسكري الداعم للرئيس بشار الأسد إن الخطوة التالية هي تحرير المدينة.

وأضاف القائد أن الأسد وحلفاءه، روسيا وإيران وفصائل شيعية منها حزب الله، سيشرعون في هجوم بمحاذاة وادي الفرات بعد تحرير مدينة دير الزور.

ويقسم نهر الفرات الوادي الخصب الآهل بالسكان والممتد بطول 260 كيلومترا وعرض 10 كيلومترات وسط الصحراء السورية من الرقة إلى مدينة البوكمال السورية على الحدود العراقية.

وكانت المنطقة معقلا للدولة الإسلامية في سوريا لكنها تعرضت لهجوم هذا العام عندما ضرب تحالف قوات سوريا الديمقراطية، المؤلف من فصائل كردية وعربية وتدعمه الولايات المتحدة، حصارا على الرقة قبل شن هجوم عليها.

ومع فقدانها السريع للسيطرة على أراض في سوريا والعراق تراجعت الدولة الإسلامية إلى بلدات واقعة على نهر الفرات تابعة لمحافظة دير الزور منها الميادين والبوكمال اللتان يعتقد كثيرون أنهما ستشهدان آخر معارك للدولة الإسلامية.

لكن مقاتلي الدولة الإسلامية متخصصون في معارك المدن حيث يستخدمون السيارات الملغومة والألغام والأنفاق والطائرات بدون طيار كما أنهم نجحوا في التحصن ضد هجوم شامل في بعض المدن والبلدات على مدى شهور.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن عدد مقاتلي الدولة الإسلامية الباقين في سوريا يتراوح بين 6000 و8000 رغم فقدان التنظيم لمعظم الأراضي التي سيطر عليها في سوريا والعراق منذ سبتمبر أيلول 2014.

* قتال

وبالتوازي مع عملياته في دير الزور يقاتل الجيش السوري وحلفاؤه الدولة الإسلامية في آخر جيوبه في وسط سوريا قرب بلدة السلمية الواقعة على طريق حمص حلب السريع.

ويوم الأربعاء قالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لحزب الله اللبناني حليف الأسد إن الجيش سيطر على أربع قرى هناك مما يشدد قبضته على الجيب. وقال مصدر في الجيش السوري إن طائرات حربية قصفت أهدافا للدولة الإسلامية في المنطقة حيث دمرت أحد مراكز القيادة.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إنها سيطرت على نحو 65 في المئة من الرقة التي كانت المعقل الرئيسي للتنظيم المتشدد في سوريا.

وتقع دير الزور بمحاذاة الضفة الجنوبية الغربية لنهر الفرات. ويضم القطاع الذي تسيطر عليه الحكومة النصف الشمالي من المدينة وقاعدة عسكرية إلى الغرب يتمركز بها الفوج 137.

كما تسيطر الحكومة على قاعدة جوية وشوارع مجاورة يفصلها عن باقي القطاع مئات الأمتار من أراض تسيطر عليها الدولة الإسلامية مازالت بمنأى عن تقدم الجيش.

وبدلا من كسر الحصار على امتداد الطريق الرئيسي من تدمر، الذي لا تزال أجزاء منه تحت سيطرة الدولة الإسلامية، وصل الجيش إلى الفوج 137 من جهة الشمال الغربي.

وقال القائد العسكري إن العمل ما زال مستمرا لتأمين الطريق وتوسيع نطاقه حتى لا تتمكن ”داعش“ من قطعه أو حصار القوات.

وأضاف أن الطريق من الغرب إلى الفوج 137 لا يتعدى عرضه 500 متر.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهجمات المضادة للدولة الإسلامية في المنطقة نجحت في قطع هذا الشريط المؤدي إلى الفوج المحاصر لعدة ساعات خلال ليل الثلاثاء باستخدام ست سيارات ملغومة

وقال القائد إن الجيش سيواصل تقدمه صوب القاعدة الجوية المحاصرة باتجاه الجنوب من معسكر الفوج 137 وباتجاه الشرق على امتداد الطريق السريع الرئيسي.

مصدر الخبر
رويترز - Reuters

أخبار متعلقة