قال خبراء اقتصاد، إن ما أصدرته وزارة التجارة والصناعة، من قرار لتعريف المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة، ومتناهية الصغر، منذ أيام، لم يختلف عن ما عرف به البنك المركزى تلك المشروعات، مستبعدين أن يسهم تعريف الوزارة فى التقليل من القيود التى واجهها المستثمرون، لا سيما العاملين منهم بالنشاط الصناعى، للحصول على تمويلات مشروعاتهم، لا سيما الجدد منهم على النشاط.
ويبدو أن التعريف الجديد الذى أعلنته الوزارة منذ أيام استهدفت به فى المقام الأول، تنفيذ أهم متطلبات القانون رقم 15 لعام 2017، الخاص بتيسير إجراءات منح التراخيص، الذى نص على العديد من التيسيرات لتحفيز قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، منها وضع اشتراطات خاصة لمنح التراخيص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تلائم طبيعتها ومضاعفة الحد الأقصى للمهل الممنوحة، لتوفيق أوضاعها في نظام الترخيص بالإخطار، وإعفاء المشروعات من نصف رسوم التراخيص، ورسوم التنازل عن الترخيص، ورسوم تعديل النشاط ورسوم المتابعة السنوية، كما أعطى القانون الحق للجان التظلمات، باستثناء المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، من بعض الاشتراطات غير الجوهرية، وفقا لما أورده طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، فى قرار رسمي أصدره منذ عدة أيام.
ونص القرار الجديد أنه يقصد بـالمشروعات الصناعية المتوسطة، هى كل شركة أو منشأة تباشر نشاطاً صناعياً، لا يقل حجم أعمالها السنوى عن 50 مليون جنيه، ولا يزيد عن 200 مليون جنيه، وبالنسبة للشركات والمنشآت الجديدة، التى ليس لها حجم أعمال، ألا يقل رأسمالها المدفوع عن 5 ملايين جنيه، ولا يتجاوز 15 مليون جنيه.
كما نص القرار على أن المشروعات الصناعية الصغيرة يقصد بها كل شركة أو منشأة تباشر نشاطاً صناعياً، لا يقل حجم أعمالها السنوى عن مليون جنيه، ولا يزيد عن 50 مليون جنيه، وبالنسبه للشركات والمنشآت الجديدة، التى ليس لها حجم أعمال ألا يقل رأسمالها المدفوع عن 50 ألف جنيه، ولا يتجاوز 5 ملايين جنيه.
وفيما يتعلق بتعريف المشروعات الصناعية متناهية الصغر، نص القرار أن كل شركة أو منشأة تباشر نشاطاً صناعياً، لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي مليون جنيه، وبالنسبة للشركات أو المنشآت الجديدة التى ليس لها حجم أعمال، ألا يجاوز رأسمالها المدفوع عن 50 الف جنيه.
ويرى فتحى الطحاوى، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية بالغرفة التجارية بالقاهرة، وأحد مستوردى ومصنعى النشاط، أن قرار وزير التجارة يسهم فى تشجيع البنوك على تمويل المشروعات الصناعية، لكن يجب تدخل الرئاسة مباشرة لإصدار تعليمات للبنك المركزى، لإلزام البنوك بتقديم المزيد من التيسرات فى اشتراطات تمويل المشروعات الصناعية، فى إطار مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، قائلاً:»البنوك تغال فى اشتراطتها، وتتباين كل منها فى المطلوب من صغار المستثمريين للحصول على قروض، وتعلل بارتفاع مخاطر الأنشطة الصناعية، ما يعوق انطلاق العديد من المشروعات الجديدة، لكن وتيرة تلك المطالب تتلاشى فى القروض الاستهلاكية التى أصبحت الأغلب حالياً».
لكن علاء السقطى، عضو المجلس الاستشارى لجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة التابع لوزارة التجارة، يستبعد أن يكون لقرار وزير التجارة أي تأثير فى اشتراطات البنوك لتمويل مشروعات الصناعية فى قطاع الـ«Sme’s»، لأن ما أصدره قابيل لا يختلف عن تعريف البنك المركزى الذى أصدره منذ قرابة عامين، وملزم للبنوك لتقديم تمويلاتها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومتناهية الصغر.
ويوضح السقطى، أن القرار الجديد لوزير التجارة صدر تنظيما لإجراءات التراخيص الصناعية ، ولن يضيف أى جديد فى الاشتراطات التمويلية للمشروعات الصغيرة
أما عليا المهدى، الخبيرة الاقتصادية، وعميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية سابقاً، تؤكد أن وزارة التجارة لم يجانبها الصواب فى إصدار تعريفات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، هو ذاته الذى أصدره البنك المركزى، خاصة مع ما شاب الأخير من عيوب، ترى عليا أن أهمها تضخيم توصيف المشروعات الصغيرة لتنضم لشريحة المشروعات المتوسطة والكبيرة، ما لا يتناسب مع طبيعة المشروعات بالسوق المصرية.
وتابعت أن منطق البنك المركزى فى تمويل المشروعات يكمن فى اهتمامه بالمشروع كلما كبر حجمه، ولا ينصب تركيزه على تمويل مشروعات متناهية الصغر، وتعريف البنك المركزى للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، لم يلتفت لما ورد فى قانون المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.