تتوالى ردود الفعل الإسرائيلية حول الزيارة التي أجراها وزير الخارجية المصري سامح شكري والتقى خلالها رئيس وزراء ووزير خارجية إسرائيل بنيامين نتنياهو أمس الأحد، ووصفها محلل الشئون العربية في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية يوسي ملمان اليوم الأحد في مقالته بأنها تعبير علني عن العلاقات خاصة الأمنية بين الجانبين المصري والإسرائيلي، في آخر عامين.
ولفت الكاتب في بداية مقالته أن العلاقات وصلت لدرجة كبيرة من التنسيق منذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سدة الحكم منذ عامين، فحدث تنسيق بين الجانبين خاصة في مكافحة إرهاب داعش الذي يؤثر على السياحة المصرية بشكل سلبي، وكذلك الجهود المشتركة لعزل حماس وصد نفوذ إيران في المنطقة.
جولة إفريقيا
يشير ملمان إلى أن جولة نتنياهو الإفريقية كانت سببا واضحا ومباشرا في زيارة شكري لإسرائيل، كذلك اتفاق المصالحة الذي عقدته تل أبيب مع أنقرة، لافتا إلى أن نجاح جولة نتنياهو الإفريقية خاصة اقترابها من الحصول على عضوية دولة مراقب في الاتحاد الإفريقي ما يعطيها دورا إقليميا رفيع المستوى، الأمر الذي دفع مصر لإرسال شكري لمقابلة نتنياهو.
وزعم الكاتب أن الزيارة تمت بعد التشاور مع السعودية التي تحسن علاقاتها هي الأخرى مع إسرائيل، والدليل عقد عدة صفقات سلاح في مجال الاستخبارات بين الرياض وتل أبيب.
كشف الكاتب أن العلاقات بين الجانبين أخذت منحى جديد من التحول من السرية إلى العلنية بعد عامين من الاتصالات السرية، مشيرا إلى أن مصر ترجو من إسرائيل دفع عملية السلام مع الجانب الفلسطيني قدما خلال الآونة المقبلة لتحقيق مبادرة السيسي التي دعا إليها منذ أشهر.
تنازلات
وأشار يوسي ملمان إلى أن إسرائيل تحاول أن تجد لنفسها مكانة بين الدول السنية مثل مصر والأردن والسعودية لتجابه المحور الشيعي في المنطقة بقيادة إيران التي تحاول كسب مزيد من الفئات في صفها، لذلك فإسرائيل في وجهة نظر الكاتب لتحقيق هذا المكسب عليها ألا تخسر مصر وتستجيب لبعض مطالبها بخصوص القضية الفلسطينية.