الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

بالفيديو.. «الكوبري بيتهز».. «الجلاء» تحت عجلات الزحام والإهمال

بالفيديو.. «الكوبري بيتهز».. «الجلاء» تحت عجلات الزحام والإهمال
شلل مروري، هواء تملؤه عوادم حرق غاز أول أكسيد الكربون، أصوات عالية تخرج من إنذارات السيارات، سور أخضر مائل اتجاه نهر النيل، تشعر عند وقوفك عليه أنه قد يسقط بك في المياه، وتمثال لمسؤول الديوان الملكي وترشح لرئاسة مجلس الوزراء، أمامه رقعة خضراء طفيفة، تختلف تمامًا عن المشهد حولها.

أسفلت متهالك ووصلات حديدية تآكلت من الصدأ، هزات أرضية، ورخام منفصل تمامًا عن مكان عبور المشاة، وسيارات تصطف دومًا تشعر وكأنها متوقفة عن العمل، إشارة مرورية تنير الأحمر عادةً، مشاجرات دائمة بين السائقين، ومخالفات مرورية كثيرة، هكذا هو المشهد على كوبري الجلاء الذي يربط بين حي الدقي بمحافظة الجيزة ومنطقة الأوبرا التابعة لمحافظة القاهرة.

أنشئ كوبري الجلاء منذ عقود وتم تطويره عدة مرات، ولكنه الآن تحول إلى مجموعة من الأسمنت المشروخ مرتبط بقطع حديدية يملؤها الصدأ، وأسوار باتت خطرة على كل من يسند ظهره إليها، وهذا ما جعل منه طريق متهالك، يخاف منه المشاة والسائقين، "الكوبري بيتهز"، كلمات تسمعها فور وصولك إليه، "أنا خايف أقع من عليه"، هكذا صرخ أحد الشباب حينما طلبت منه الفتاة التي كانت بصحبته المرور على الكوبري لإيصالها لمحطة مترو الدقي.

"مناديل يا باشا.. فل يا هانم"، كلمات تتعالى في وسط الزحام، حيث يستفيد الباعة الجائلين والمتسولين من هذا التكدس المروري في بيع المناديل والفل، فيعد كوبري الجلاء "البونبوناية" بالنسبة لهم، فهو دائم الوقوف وتعج به السيارات دومًا، فلا يتعبون أرجلهم في السير بين الشوارع، لجمع قوت يومهم "مصائب قومًا عند قومًا فوائد".

مياه صافية، ومراكب شراعية، أشجار تملأ المكان، وسط غروب الشمس، وأطفال يلهون في المياه بالقرب من قواربهم الصغيرة التي أعدوها جيدًا لتكون منزلًا لهم، هذا المشهد من أعلى كباري القاهرة، وعلى كبري الجلاء خصيصًا الصورة تكون أجمل بكثير، وذلك جعله شاهدًا على قصص عشق كثيرة، ولحظات حب ووداع.

مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة