يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأسبوع المقبل، إلى العاصمة الصينية بكين للمشاركة في فعاليات الحوار الاستراتيجي حول تنمية الأسواق الناشئة والدول النامية الذي سيقام على المستوى الرئاسي على هامش قمة مجموعة "بريكس" التي تضم الخمس دول ذات الاقتصاديات الأسرع نموا في العالم، وهي: "الهند والبرازيل والصين وروسيا وجنوب أفريقيا" وتستضيفها الصين في مدينة شيامن.
وقالت الهيئة العامة للاستعلامات إن مجموعة "بريكس" التي دعت الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى قمتها التاسعة ضاعفت اقتصادها في 10 سنوات، وتسهم بنسبة 50% في النمو العالمى، ويبلغ ناتجها الإجمالى نحو 17 تريليون دولار، ويبلغ رأس مال بنك المجموعة 100 مليار دولار.
وأضافت "الهيئة" في تقريرٍ لها اليوم الأربعاء: إن مشاركة مصر في القمة التاسعة للمجموعة في مدينة "شيامن" الصينية ذات أهمية بالغة بالنظر إلى المكانة الاقتصادية لهذه المجموعة ومساهمتها الكبيرة في الاقتصاد والتجارة في العالم كما تمثل فرصة لتكثيف التعاون بين مصر وهذه الدول خصوصًا في ظل الخطوات الإيجابية التي حققها الاقتصاد المصرى في السنوات الأخيرة والتي عزَّزت من تفاؤل التوقعات العالمية للمستقبل الاقتصادى لمصر.
ووفقًا للتقرير فإن "بريكس" هي مجموعة تضم 5 دول ذات الاقتصادات الصاعدة والتي تمتلك نموا اقتصاديًا متميزًا على مستوى العالم وترمز كلمة "BRICS" للأحرف الأولى باللغة الإنجليزية من أسماء هذه الدول الخمس وهى، "البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا".
وتابعت "الهيئة" في تقريرها: "بدأت المفاوضات لتشكيل هذه المجموعة خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الأربع "البرازيل وروسيا والهند والصين" في نيويورك خلال سبتمبر 2006 على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بينما عقد زعماء الدول أول قمة لهم في يونيو 2009 تحت اسم "بريك" أولا ثم انضمت جنوب أفريقيا إلى المنظمة عام 2010 ليصبح اسمها "بريكس".
ويقع مقر سكرتارية مجموعة بريكس في مدينة شنغهاى الصينية، حيث يتناوب أعضاء المجموعة الخمسة رئاستها سنويًا بشكل دوري، فيما بينهم حيث تنص اللوائح الداخلية للمجموعة على أن يتم ترشيح الرئيس الأول لمجلس المحافظين للبنك من قبل روسيا بينما يتم ترشيح الرئيس الأول لمجلس الإدارة من قبل البرازيل في حين يتم ترشيح أول رئيس للمديرين التنفيذيين من قبل الهند.
وأكدت خطة عمل "بريكس" للتعاون الابتكارى "2017 - 2020" على أن الابتكار من القوى الرئيسة الدافعة للتنمية المستدامة العالمية ويلعب دورًا أساسيًا في تعزيز النمو الاقتصادى، كما تنص على أن دول البريكس ملتزمة بتعزيز التعاون في الابتكار بناء على الآليات القائمة وبرامج البحث المشتركة وتشجيع التعاون بين المناطق العلمية وتعزيز التدريب على نقل التكنولوجيا وتدعيم الشراكات بشأن الابتكار وريادة الأعمال بين الشباب والتأكيد على دور المرأة في العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتسهم الدول الخمس بنحو 27% من الأبحاث العلمية المنشورة في المجلات الدولية وتنفق 17% من الاستثمارات الدولية في البحث والتطوير.
ويعد تكتّل البريكس نموذجًا لتجمع اقتصادى للدول ذات الاقتصادات الصاعدة النامية ظهر وسط تكتلات اقتصادية كبرى وتجمّعات إقليمية بارزة فضلًا عن كونه يتمتع بقوة اقتصادية كبيرة على الساحة الدولية، ووفقًا لإحصاءات صندوق النقد الدولى، فإن نسبة إسهام دول بريكس في نمو الاقتصاد العالمى تجاوزت 50% وصار إجمالى اقتصاداتها يمثل 23% من إجمالى الاقتصاد العالمى مقارنة بـ12% قبل 10 أعوام، كما ارتفعت حصتها في التجارة الدولية من 11% إلى 16%.
وتشير المؤشرات الاقتصادية لدول مجموعة البريكس إلى أن الناتج المحلى الإجمالى لدولها وفقا لتقديرات البنك الدولى لعام 2016 بلغ نحو 17 تريليون دولار، حيث احتلت الصين المركز الثانى عالميًا في الإسهام في الناتج المحلى الإجمالى بواقع 11.392 تريليون دولار فيما احتلت الهند المركز السابع عالميًا بواقع 2.251 تريليون دولار.
وتأتى القمة التاسعة التي يشارك فيها الرئيس السيسي في مدينة شيامن الصينية في مقاطعة فوجيان بشرق الصين تحت عنوان "البريكس: شراكة قوية من أجل مستقبل أكثر إشراقًا" لتكون المرة الثانية التي تستضيف فيها الصين القمة بعد قمة عام 2011، وتهدف المجموعة لأن تكون بمثابة آلية نموذجية للتعاون الدولى في شتى المجالات وليست الاقتصادية والمالية والإنمائية فحسب , لاسيما أنها حققت نتائج مثمرة مع افتتاح بنك دول بريكس للتنمية وإطلاق صندوق نقد الاحتياطي للطوارئ عام 2015.
ويتضمن جدول أعمال هذه القمة تعميق التعاون بين دول البريكس من أجل التنمية المشتركة وتعزيز التعاون الدولى في مجال التنمية، وتعزيز الحوكمة العالمية من أجل مواجهة التحديات بشكل مشترك، والحفاظ على السلام والاستقرار الدوليين، بالإضافة إلى تعزيز الانفتاح في الاقتصاد العالمى، والتمسك بقوة بدور النظام التجارى.