ما يحدث فى مدينة أسوان كارثة بكل المقاييس يكشف مدى تغلغل المراكز الأجنبية مجهولة الهوية داخل مصر من دون أى رقابة، بل والأخطر من ذلك هو علم الأجهزة الأمنية بما يحدث وتجاهلها للمصيبة رغم إخطارها رسمياً سواء من أولياء الأمور والشئون الاجتماعية.
الغريب هو علم وزيرة التضامن الاجتماعى بما يحدث وتجاهلها لهذه المصيبة، بل والأغرب من ذلك أيضًا أن يتدخل أحد المسئولين بوزارة الخارجية بمكالمة هاتفية مع مسئولى تضامن أسوان للتصريح لهذا المركز بالعمل بعد انتهاء فترة ترخيصه التى حصل عليها من القاهرة.
سيدة أجنبية تدعى ياسمينا تحمل جنسية مزدوجة من سويسرا وإسرائيل تدير دار حضانة ومركزاً للأطفال ذوى الإعاقة والمصابين بمرض التوحد.
بدأت «ياسمينا» تولى إدارة المكان بترخيص من وزارة التضامن بالقاهرة ودون علم مديرية التضامن بأسوان، والذين فوجئوا بهذا المركز يعمل ويستقبل الأطفال دون أى إشراف أو متابعة من الوزارة.
وتمكنت «ياسمينا» من إتمام خطتها بالاتفاق مع بعض المعلمين الذين لم يتخرج معظمهم في كليات التربية لتحقيق غايتها المنشودة فى تعليم أطفال أسوان سلوكا غير أخلاقى.
الأمر الذى أكده أولياء أمور «الأطفال» بملاحظتهم على الأولاد عند عودتهم للمنزل بفعل أشياء غريبة ووضع أيديهم على أماكن حساسة بما يتنافى مع الآداب العامة.
كما أنهم أخطروا الأجهزة الأمنية المسئولة، وأرسلوا مذكرات بالموضوع لوزيرة التضامن الاجتماعى د. غادة والى، واللواء مجدى حجازى محافظ أسوان، ولكن دون جدوى.
فى البداية تقول «إيمان م. م»، ولى أمر طفل من ذوى الاحتياجات الخاصة بمركز اللوتس: لاحظت اختلاف فى سلوكياته ابنى ولم أكن أتوقع أن السبب فى التغير المركز نفسه حيث لاحظت على ابنى بعض تصرفات الشذوذ مع أطفال فى مثل سنه ومع تكرارها تأكدت أن السبب الرئيسى هو المركز.
وعلمت من أولياء أمور الطلبة الذين يأخذون أولادهم لهذا المركز أنهم أيضًا لاحظوا نفس هذا السلوك على أولادهم عندها علمنا أنه يوجد شىء خطأ فى هذا المكان.
وأكدت «إيمان»: لاحظنا أن هناك مشكلة، حيث إن الاطفال من الأساس تكون لهم فترة راحة 30 دقيقة بين كل نشاط، لكننا علمنا أنهم يقومون بوضع الأولاد والبنات مع بعضهم فى غرفة مظلمة وينامون على الأرض على مراتب، ويكون معهم المعلمات والمعلمين وهذا من الأسباب التى جعلتنا نعلم أن هذا المكان وراءه سر كبير وخطير للغاية، الأمر الذى دفعنى للقيام بسحب ملف ابنى من هذا المركز الذى تدور فيه أفعال منافية للآداب العامة.
وأضاف صلاح محمد الامين، ولى أمر طفل من ذوى الاحتياجات الخاصة، موجه تربية رياضية فى التربية والتعليم: منذ فترة تقدمنا بشكوى لدى مديرية التضامن الاجتماعى نتيجة عنف غير مبرر مع ابنى خاصة أنه مصاب بمتلازمة داون ولا يبكى إلا إذا تعرض لدرجة عالية جداً من الضغوط أو الضرب، وبعد مرور 6 أشهر ذهبت أنا ومجموعة من أولياء الأمور إلى مديرية التضامن لمتابعة الشكوى، لكنى فوجئت بأن مديرية التضامن لا تعلم بمكان المركز من الأساس!
متسائلاً: كيف لا تعلم الوزارة بمكان المركز ولا تمويله ولا أساليب وطرق التدريس فيه خاصة أن من تشرف عليه وتديره سيدة أجنبية؟ وكان مبررهم أن المركز قد حصل على الترخيص من الوزارة فى القاهرة ووعدنا القائمين على مديرية التضامن الاجتماعى بأخذ قرار ضد هذا المركز وذهب أحد أولياء الأمور لإحدى الجهات الأمنية، وقالوا لنا إن جهة الإغلاق هى مديرية التضامن.
ويكمل «الأمين» حديثه بنبرة صوت موجع قائلاً: وما أثار حفيظتى أن رد السيدة ياسمينا وزوجها على قولنا عن العنف والتحرش ضد الأطفال بالحضانة قالوا لنا أن أطفالكم فى الأصل شواذ. ما اضطرنى لسحب ابنى من هذا المركز إلى أن يتم الكشف عن حقيقه وأصل تمويله.
أما السيدة أ. ع. والدة الطفلة ج. 10 سنوات من تلاميذ مركز اللوتس، فقالت: تذهب ابنتى للحضانة ومعها مرافقة خاصة لاحظت هذه المرافقة سلوكيات منافية للآداب من مدرس فصلها، وبداية هذا بأن ذكر لها أن هناك حصة «برايفت» هو والطفلة فقط رغم أننى اشترطت أن تكون المرافقة مع الطفلة طوال الوقت.
وعندما اعترضت قال: هذا نظام الحضانة والمركز وهذا يحدث مع كل الأطفال فى المكان، وفى اليوم الثانى وأثناء العمل الجماعى للأطفال رفضت ابنتى الغناء مع الأطفال فعاقبها بأن أخذها لحجرة مظلمة ومغلقة بمفردها لمدة ساعةl ما استدعى أن تذهب المرافقة لمساعد مديرة الحضانة السيد أحمد حسن واشتكت له من هذا، فقال إن هذا نظام الحضانة ونعلم ماذا نفعل جيداً، وبعدها بأيام كانت حصة رسم وكانت ابنتى ترسم، فحضنها المدرس من الخلف ولمس شعرها بطريقة غير محترمة فنظرت له المرافقة بطريقة حادة، فقال لها: متركزيش معايا وبصى لباقى الأطفال، وعندما قالت لى المرافقة هذا الكلام تقدمت بشكوى لمديرية التضامن الاجتماعى والتى لم تحرك ساكناً منذ 6 أشهر.
وعندما علمت ياسمينا بشكواى ضد المركز لدى المديرية اتصلت بى أثناء إجازة نصف العام لمقابلتها وذهبت ومعى المحامى الخاص وبوجود محاميها، قالت إنها قررت استبعاد ابنتى والمدرس «ض» من المركز، وعندما قلت لها ما سبب استبعاد ابنتى تراجعت وقالت إنها سوف تفصل هذا الشخص فقط، ثم سمعت أنها سوف تعطى المدرس إجازة بأجر لتتصرف مع التلاميذ الذين اشتكى أولياء أمورهم عند المديرية، ثم يعود إلى عمله فاضطررت لسحب ابنتى من هذا المكان لأننا لا نعلم سر تمسك إدارة المكان بهذا الشخص الذى يفعل مثل هذه الأفعال للأطفال ويسىء للمكان، فهناك سر كبير بكل تأكيد.
وتقول ريهام أحمد مصطفى: هناك شهادة موثقة فى الشهر العقارى بأنها كانت تعمل شادو، أى مرافقة للطفلة جنى، وأنها لاحظت أن أحد الإخصائيين بالمركز يقوم بأفعال وممارسة سلوكيات شاذة مع الأطفال وقالت إنها مستعدة للإدلاء بأقوالها أمام أى جهة تحقيق تطلب شهادتها.
ويقول مسئول بالتضامن الاجتماعى بأسوان، رفض ذكر اسمه، بالفعل تلقينا شكاوى من أولياء أمور الأطفال الملتحقين بمركز اللوتس لذوى الاعاقة ومركز التوحد، وتبين أن هذا المركز أنشأته سيدة أجنبية تحمل جنسية سويسرية، ويقال أيضًا إن لها جنسية إسرائيلية تدعى ياسمينا مير، وأنها كانت تحمل ترخيصاً صادراً من الوزارة، ولكنه انتهى منذ 6 أشهر ولم يتم تجديده لأننا اعترضنا على المركز لوجود شبهة تمويل خارجى مجهولة الهوية، فالمركز لا يخضع لأى رقابة مالية لعدم وجود حساب رسمى فى أى بنك باسم المركز، كما لا توجد أى دفاتر محاسبية ولا توجد سجلات تظهر نشاط المركز، وأضاف أننا رفضنا التعامل مع المركز وأخطرنا الجهات الأمنية لتتولى غلق المركز.