مراهنًا على الحالة الفنية والبدنية العالية التى يعيشها محترفونا فى الدوريات الأوروبية، يدخل الأرجنتنى هيكتور كوبر، المدير الفنى للمنتخب الوطنى الأول، بعد غد الخميس، المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الأوغندى بالعاصمة «كامبالا»، فى الجولة الثالثة لتصفيات إفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم، حاملًا آمال 100 مليون مصرى فى تحقيق الحلم الغائب منذ 27 عاما.
وتطير بعثة المنتخب المصرى، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الأوغندية «كامبالا» قبل 48 ساعة من المواجهة المهمة، على أن يخوض التمرين الرئيسى على ملعب المباراة غدًا الأربعاء.
كيف سيلعب العجوز الأرجنتينى؟، وما فرص المنتخب فى تخطى العقبة الصعبة؟، وما الذى سيواجهه أمام نظيره الأوغندى؟.. أسئلة تبحث «الدستور» عن إجاباتها فى هذا التقرير.
«4-3-3» الأقرب.. وتقدم ظهيرى المنافس وسيلة الحسم
ما بين 4-3-3 و4-3-2-1، يدرس الجهاز الفنى للمنتخب الطريقة التى سيدخل بها المباراة المقبلة، ورغم ارتفاع الأصوات المطالبة بانتهاج الطريقة الأخيرة، إلا أن لجوء المدرب الأرجنتينى لتغيير فلسفته يعد ضربًا من ضروب الخيال كما يبدو للمتابع الجيد، ما يجعل الشكل الأقرب هو الدخول بالطريقة الأولى.
وبعيدًا عن الشكل الرقمى الذى اعتاده كوبر، فإن فلسفة اللعب الدفاعية وتأخر ظهيرى الجانب فى الثلث الأخير، وعدم تكليفهما بأدوار هجومية كبيرة، ربما تكون الطريقة الأنسب لمواجهة خصم بإمكانيات وطريقة الفريق الأوغندى الذى يعتمد على تقدم متكرر بل مبالغ فيه لظهيرى الجانب، ما يتطلب بقاء الثنائى أحمد فتحى ومحمد عبدالشافى فى الثلث الأخير.
التقدم المبالغ فيه من ظهيرى أوغندا وبالتحديد الظهير الأيسر أوتشويا، هو الطريق الأسهل للوصول إلى مرمى المنتخب الأوغندى بسبب المساحات الواسعة التى يتركها ظهيرا الجانب، ما يمكن استغلاله بسرعات محمد صلاح وتريزيجيه وخطف هدف من خلال الهجمات المرتدة.
لكن تبقى المعضلة التى تواجه المنتخب المصرى كيف يغلق المساحات أمام أطراف أوغندا، وهذا يتطلب عودة الجناحين محمد صلاح ومحمود حسن تريزيجيه أمام الظهيرين أحمد فتحى ومحمد عبدالشافى فى حال فقدان الكرة، أو إعطاء تكليفات واضحة لمحمد الننى بأن يكون ملازمًا للاعب تونى مويجى لاعب الوسط الأيسر فى الفريق الأوغندى وهو أفضل ممر كرات وصانع ألعاب فى الفريق وكثير من تمريراته تكون للظهير الأيسر الذى يصعد من الخلف دون رقابة، فإذا أصر كوبر على نفس الطريقة التى يلعب بها سيكون لمحمد الننى الدور الأكبر فى توقيف هذا اللاعب ومساندة أحمد فتحى فى مواجهة أوتشويا.
وفى قلب الدفاع يخشى كوبر من عدم جاهزية سعد سمير، وغياب على جبر المصاب، خاصة فى ظل وجود مهاجمين أصحاب أطوال ويجيدون لعب الكرات الهوائية «ماسا» و«مايا» وهو ما قد يؤرق قلبى الدفاع.
غياب المهارة نقطة ضعف «الرافعات»
4-4-2 هى الطريقة التى يلعب بها المدرب الأوغندى على الورق، لكن مرونة الفريق تجعل الطريقة تتحول إلى 4-5-1 بعودة المهاجم مايا إلى الوسط لعمل الزيادة العددية المطلوبة ومزاحمة الخصم فى عملية الاستحواذ.
تمنح هذه الزيادة العددية الفريق الاستحواذ فى أوقات كثيرة، لكن افتقار معظم العناصر للمهارات الفردية يجعل هناك أزمة فى وسط ملعب الفريق خاصة عندما يواجه وسطا به مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات العالية، وهنا يبرز دور عبدالله السعيد، صانع ألعاب المنتخب فى التحكم فى رتم وشكل المباراة وخطف الاستحواذ من الخصم مع الثنائى الننى، وطارق حامد.
نقطة قوة أخرى فى الفريق الأوغندى تتلخص فى الاعتماد على إرسال كم كبير من الكرات العرضية، والتسديد البعيد الذى يتميز به جميع لاعبى الوسط، وهو ما ظهر فى مواجهة الفريق ببطولة أمم إفريقيا الأخيرة وفى مباريات الفريق بالتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم.
كما يتميز الفريق الأوغندى بقوة جهته اليسرى التى تمثل 70? من قوته الضاربة لوجود أمهر لاعبيه مونيجى وأتشويا بها، وهو ما سيمثل عبئا كبيرا على أحمد فتحى.
وفيما يتعلق بنقاط الضعف لدى الفريق الأوغندى، فهناك أزمة كبيرة بين قلبى الدفاع بسبب السذاجة فى قراءة وتوقع الخصم وسهولة مراوغتهم فى حالة لاعب على لاعب، وهو ما يجعل الفرصة مواتية لتريزيجيه وصلاح وحتى رمضان صبحى فى حال حصوله على دقائق أكثر فى مواجهة الخميس.
وتعد أبرز نقاط ضعف الفريق الأوغندى المساحات الشاسعة خلف طرفيه اللذين يقدمان أدوارا هجومية كبيرة ولا يجيدان الدخول فى عمق الدفاع والتغطية خلف قلبى الدفاع ما يخلق مساحات كبيرة يمكن للفراعنة استغلالها.
وبعيدًا عن نقاط القوة والضعف الفنية، فإن العامل الجماهيرى، والحافز المعنوى سيجعلنا أمام خصم صعب قد يتغلب على النقص الموجود فى صفوفه فأى نتيجة غير الفوز تعنى ابتعاد الفريق الأوغندى عن المنافسة على الصعود إلى المونديال وهو ما يصعب مهمة الفراعنة.
الأرجنتينى يركز على الأطراف وفايز يجهز «فيديو تحفيزى»
شهدت الساعات الأخيرة قبل مغادرة البعثة تركيزا شديدا من الجميع، سواء اللاعبون أو أفراد الجهاز الفنى، الذين بدوا مصرين على تحقيق حلم الصعود للمونديال.
وانضم اللاعبون المحترفون، أمس الإثنين، إلى المعسكر، قبل ساعات من مغادرة القاهرة إلى أوغندا، وركز كوبر خلال التمرين الأخير على أطراف الملعب، وأوقف التدريب أكثر من مرة لتصحيح بعض الأخطاء التى وقع فيها اللاعبون، وتحديدا الاحتفاظ بالكرة.
وطالب كوبر لاعبى الوسط بضرورة استخلاص الكرة من المنافس، وإرسالها فى الأطراف سواء عن طريق عبدالشافى أو فتحى أو من خلال التمريرات العكسية لمحمد صلاح وتريزيجيه للوصول إلى المرمى بأقصر طريقة.
فى الوقت نفسه، انتهى محمود فايز، مساعد كوبر، من تجهيز فيديو خاص باللاعبين، سيعرضه داخل غرفة خلع الملابس قبل مباراة أوغندا، فى محاولة من جانبه لرفع الحالة المعنوية للاعبين قبل دقائق من المباراة، وهو تقليد اعتاد عليه فايز قبل مباريات المنتخب.
ويستعين الفيديو الخاص بلاعبى المنتخب، بمقتطفات من مباريات المنتخب فى بطولة أمم إفريقيا الأخيرة وتحديدا مباراة الكاميرون التى خسرها الفراعنة حتى تكون حافزا للاعبين من أجل تحقيق الفوز والتأهل للمونديال.
كذلك يتضمن الفيديو لقطات من معاناة بعض أفراد الشعب المصرى العاملين فى المجالات المختلفة، ينتظرون بفارغ الصبر وصول المنتخب الوطنى لنهائيات المونديال، بعد غياب لـ27 عامًا منذ آخر ظهور للفراعنة فى مونديال إيطاليا 90.
المثير فى الأمر أن بعض اللاعبين استفسروا من محمود فايز عن فكرة الفيديو الذى يقوم بتجهيزه لمباراة أوغندا، إلا أنه تحفظ على الإجابة، وأكد لهم أنه سيكون مفاجأة للجميع.
الاستقرار على التشكيل
استقر الأرجنتينى هيكتور كوبر، المدير الفنى للمنتخب الوطنى، قبل السفر اليوم ل، على أغلب عناصر التشكيل الذى ينوى الاعتماد عليه فى مباراة الحلم أمام المنتخب الأوغندى والمقرر لها بعد غد فى الجولة الثالثة بالتصفيات الإفريقية المؤهلة لبطولة كأس العالم بروسيا الصيف المقبل. واستقر كوبر على شريف إكرامى فى حراسة المرمى لأنه الأجهز فنيا وبدنيا من الحضرى وأحمد الشناوى.
وفى الدفاع أحمد فتحى وأحمد حجازى وسعد سمير ومحمد عبدالشافى، وفى وسط الملعب محمد الننى وطارق حامد وأمامهم الثلاثى عبدالله السعيد ومحمد صلاح ومحمود حسن «تريزيجيه»، وفى الهجوم يفضل كوبر الاعتماد على محمود عبدالمنعم كهربا للاستفادة من مراوغاته وسرعته وجاهزيته الفنية والبدنية عن عمرو جمال.