بالتزامن مع الذكرى الثالثة للمحامي أحمد سيف الإسلام، والذي لقبه أحبائه بـ"سيف الغلابة" اجتمع ما تواجد من أسرته خارج أسوار السجن، ومحبيه وتلاميذه، مساء أمس السبت، بمقر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، لإحياء الذكرى بالتشارك مع حملة "يا تعالجوهم يا تفرجوا عنهم"، للمطالبة برعاية صحية أفضل للسجناء، وتفعيل الإفراج الصحي.
وفقًا لرصد الحملة هناك أكثر من 800 حالة إهمال طبي بالسجون، وقال عمرو الكيلاني، منسق الحملة: "إن التعنت من قبل إدارات السجون في رفضها لعلاج السجناء تساعد على زيادة العدد، فضلًا عن عدم تطبيق لائحة السجن".
من جانبها، وصفت منار طنطاوي، زوجة هشام جعفر السجين بالعقرب، حالته الصحية بـ"المتدهورة"، مشيرة إلى إصابته بضمور في عصب العين، قائلة: "عندما سُجن هشام استولى الأمن على الأوراق الطبية الخاصة بحالته والعلاج الخاص به، وفوجئنا باحتجازه في مكان غير آدمي لا يصله الضوء والشمس، وبعد شكاوى وضغط، تم السماح له بالمشي في ممشاه لا يصلها الضوء".
واستطردت: "طالبنا نقله للقصر العيني لعمل فحوصات تبين مدى خطورة حالته، لنتفاجئ بعدها بتقارير مخالفة للحقيقة ليعود لسجن العقرب مرة أخرى، ما أدى لتدهور حالته الصحية نقل على أثرها مستشفى السجن وتعرض لتركيب قسطرة بولية بشكل خاطئ أدى لنزيف".
وأشارت إلى قول زوجها هشام، المحبوس قرابة عامين حبس احتياطي، في إحدى الزيارات، "يتم قتلنا قتل ممنهج متعمد ويتم إهمالنا طبيًا ومنع العلاج عنا"، وإلى عودة الزيارات في سجن العقرب ومنع أسرته من الزيارة.
وسردت والدة مها مجدي، المحبوسة احتياطيًا، واقعة القبض على ابنتها الكبرى والمعروفة بـ"معتقلة الفسحة" يوم 29 يونيو، وما حدث لها من تدهور حالتها الصحية داخل محبسها بقسم الجمالية وإصابتها بقيء مستمر ونزيف.
وقالت: "بنتي مع 5 آخرين تم القبض عليهم من حديقة الأزهر، رغم أنهم كانوا في نزهة، وتم اقتيادها لقسم الجمالية، من الظهيرة إلى المساء وطوال هذه الفترة يتم نكران وجودها، حتى ترحيلها إلى نيابة زينهم وتلفيق لها تهمة الانضمام لما يعرف باتحاد الجرابيع وحيازة منشورات، طلبنا نقلها للمستشفى لعمل منظار، خاصة أن دكتور الصحة بعد كشفه عليها حذر من دخولها في غيبوبة بسبب إصابتها بمكروب في الدم، إلا أن النيابة تعنت بحجة أن أوامر من فوق رفضت مكوثها بالمشفى".
في سياق متصل أوضحت المحامية ماهينور المصري، حالة المحبوس احتياطيًا محمد عزت، أحد مشجعي نادي الزمالك والمقبوض عليه بصحبة 235 شخصًا في أوائل يوليو الماضي، والمصاب باستئصال إحدى كليته، والذي أصيب بحالة تورم في الجسد، متابعة: "هناك تنكيل بالمرضى، وكأنه جزء من العقاب أو قتل عمد مثل حقن معتقل يدعى حسني تم حقنه خطأ على أثرها دخل في غيبوبة، رموز النظام القديم طلعوا بعفو صحي ويلعبون أمام البحر".
ولفتت الناشطة ليلى سويف، زوجة الراحل سيف الإسلام، في كلمتها خلال الفعالية، إلى أنهم حاولوا أن تكون ذكرى زوجها باستكمال مسيرته ونضاله في الدفاع عن المظلومين، مختارين ملف الرعاية الصحية في السجون هذا العام.