رأى موقع ديبكا الاستخباراتي، في تقرير له اليوم الاثنين، أن خطوة إعادة الدبابة الإسرائيلية من متحف موسكو إلى إسرائيل تعد تمهيدًا لإعادة المنطقة الجنوبية بأكملها بما في ذلك هضبة الجولان إلى النظام السوري بقيادة الأسد.
وقال الموقع، نقلا عن مصادر استخباراتية لم تكشف عن هويتها، إن مكتب الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين توجه إلى مكتب الرئيس السوري بشار الاسد للاستفسار، عما إذا كان لا يعارض إعادة روسيا الدبابة الإسرائيلة من طراز مجح الأمريكية، التى أرسلتها سوريا إلى روسيا في 1982.
ولفت التقرير إلى أن موسكو كانت قد طلبت من دمشق الدبابة الإسرائيلية الأمريكية، حتى تتعلم عن قرب التغييرات التى ادخلها الجيش الإسرائيلي وخاصة نظام الحماية.
وأشار التقرير إلى أن والد الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، الذى وضع أسس التعاون العسكري الروسي السوري، استجاب بشكل فوري لطلب موسكو ووطاقم سلاح الهندسة الروسي ونقل الدبابة إلى إسرائيل من منطقة سلطان يعقوب إلى روسيا إبان اجتياح دولة الاحتلال للبنان 1982.
وأوضح التقرير أن ذلك كان أحد الأسباب الأساسية حول سبب التزام سوريا الصمت إزاء مصير جنود المدرعة الإسرائيلية، معتبرًا أن الدبابة التى ستستعيدها إسرائيل من متحف موسكو أحد الدبابات الفريدة في العالم، وذلك بعد موافقة الأسد على إعادتها لتل أبيب، وكذلك إعطاء معلومات بشأن مصير الجنود الإسرائيليين الذي كانوا عليها أو إعادة جثثهم.
وأوضح الموقع الاستخباراتي أن خطوة إعادة الدبابة جاءت ضمن مساعي الرئيس الروسي لإعادة المنطقة الجنوبية بأكملها إلى النظام السوري بقيادة الأسد وهو ما يتعارض مع السياسات الأمريكية والسعودية والإسرائيلية، وتدعم إسرائيل المعارضة السورية لأنها ترى في ذلك خطوة لإضعاف إيران وحزب الله الداعمين للمعارضة.
وأوضح أن إعادة الدبابة يمكن أن تؤثر على ثلاث قضايا هامة أولهما كخطوة أولى لبدء المفاوضات نحو السلام، كذلك سيساهم التقارب الإسرائيلي الروسي إلى إبعاد إيران وبيروت من دمشق، إلى جانب إبعاد إسرائيل من الولايات المتحدة، مضيفًا أن بوتين يدرك جيدا أن خطوة إعادة الدبابة إلى إسرائيل لن تأتي بتلك الخطوات سريعا ولكن ميزة بوتين أنه يتحلى بالصبر، حتى لو تحققت خطوة تحقيق السلام.