فيما يشبه أحداث مسلسل «هذا المساء»، الذي عرض في رمضان.. زوجة رجل مهم، تعمل طبيبة في مستشفى خاص، تسقل سيارة منطقة المريوطية التابعة لدائرة قسم شرطة كرداسة، إلا أن السائق لسيارة رقم "و. ب 8266" ماركة سيزوكي انحرف بالمسار هو وأربعة آخرين في تمام الساعة السابعة والنصف صباحًا، وصوروها "عارية"، ثم استخدموا تلك الفيديوهات لابتزازها، ثم اغتصابها في أرض زراعية، وفروا هاربين.
«الابتزاز الجنسي» أصبح أبرز الوسائل لتنفيذ جرائم أكبر قد تصل إلى القتل، هذا التهديد لا يمكن أن يأتي بالضرورة من أشخاص مجرمين، فقد يأتيك البلاء من اقرلاب الأقربين: "الأسرة"، وهذا لم يعد مجرد فرضية للبحث، بالفعل هذا ما حدث في شارع 9 بمنطقة المقطم.
ذات يوم، استيقظ الأهالي على جريمة قتل ابن لأبيه بمفك ومطواة وأسلحة بيضاء، بمعاونة صديقيه، وذلك بعد أن هدد والدته بنشر صورًا فاضحة لها أثناء ممارسته العلاقة الزوجية معه، كما هدد الزوج اابنه "القاتل" بحرمانه من الميراث وزواجه من امرأة أخرى، لتثير تلك الجريمة جدلًا كبيرًا وتتفكك أسرة بأكملها، بسبب "فيديو جنسي" رغم أن الزوج كان ينوي فضح زوجته وهي "عرضه وشرفه".
واقعة أخرى لشاب في الثامنة والعشرين من عمره، نشر مقطع فيديو يظهر عشيقته وهي عارية تمامًا، بعدما علم بخطوبتها من شاب آخر واستعدادها للزواج، فتداول مقطع فيديو لها على "الواتس اب" مع أصدقائه لينتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل خطيبته تحرر محضرًا ضده في قسم شرطة المعادي، واعترفت الفتاة العشرينية أنه كان يستغلها جنسيًا لمدة 3 سنوات، وفي كل مرة يهددها بنشر تلك الفيديوهات فتضطر لتقديم تنازلات أكبر له، إلا أنه لا يزال هاربًا.
تهديد "جنسي" ييودي بحياة حامله، حيث قرر طليق سيدة تبلغ من العمر 42 عامًا، بعدما تزوجت من غيره (يدعى عبد الناصر ويعمل سائقًا)، تهديدها بفيديو جنسي، وبعد تهديدات عديدة، قرر الزوج بالتعاون مع زوجته قتل "الطليق" بسبب تلك الفيديوهات، حيث خططا لاستدراج السيدة طليقها إلى مسكن الزوجية، ثم حضر زوجها واحتسوا جميعا المواد الكحولية، وعقب ذلك غافل عبد الناصر طليق زوجته، وتعدى عليه بقطعة حديدية عدة مرات على رأسه وعلى وجهه من الجانب الأيسر، ما أدى إلى إصابته بنزيف داخلي بالمخ ووفاته، ثم قاما بسحب الجثة إلى حمام الشقة، وإحضار سجادة صغيرة الحجم وغطاء سيارة وستارة من داخل الشقة قبل أن يتخلصا من الجثة بمقلب قمامة خلف شركة مطاحن شمال القاهرة.
ويقول عصام عبد اللطيف، المستشار القانوني للأحوال الشخصية، إن المادة (327) من قانون العقوبات المصري لا تعمل على حماية أحد من الابتزاز الإلكتروني، بل تدافع عن المبتز، فهي تنص على معاقبة استخدام البيانات والأدوات للتحريض على ارتكاب جريمة، ولا تنص على حماية البيانات الشخصية أو حقوق الملكية، ولا تعاقب على استخدام أو تحريف أو انتهاك الخصوصية.
وأضاف عبد اللطيف: "هذا ما يحدث مع صور الفتيات والتلاعب بها وتصويرهن كأنهن باغيات عن طريق استخدام البرامج الحديثة للتعديل ملابسهن أو وجوههن وغيره".
وأوضح عبد اللطيف أن المادة (11) على وجه التحديد تنص على حماية البريد الالكتروني فقط، دون البيانات والصور وكل ما يحتوي عليه، ففي نص القانون" يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز 5 آلاف جنيه كل من استخدم بريدًا الكترونيًا في أمر يسيء إلى صاحبه" وليس استخدام البيانات والصور إذا تم اختراقه مما يتيح للمبتز استخدام كل ما يريد دون عقاب.