الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

لقاء الأفاعي.. اجتماع "بكار" و"ليفني" يثير الجدل.. نائب رئيس الدعوة السلفية يرفض التعليق.. ولجان "النور" الإلكترونية تشن حملة تبرير.. وقيادي سابق بالحزب: "نادر" يسير على منهج "برهامي"

لقاء الأفاعي.. اجتماع "بكار" و"ليفني" يثير الجدل.. نائب رئيس الدعوة السلفية يرفض التعليق.. ولجان "النور" الإلكترونية تشن حملة تبرير.. وقيادي سابق بالحزب: "نادر" يسير على منهج "برهامي"
أثار اللقاء السري الذي جمع نادر بكار، المتحدث الرسمي باسم حزب النور بـ"تسيبي ليفني" وزيرة خارجية إسرائيل السابقة، ردود أفعال غاضبة، خاصة في ظل ما تبديه الدعوة السلفية دائمًا من مواقف ضد الكيان الصهيوني، ودعوتها إلى الاستعداد للمعركة الفاصلة مع اليهود، وحث شبابها لمواجهة إسرائيل.
لقاء بكار وليفني خلال رحلته للحصول على الماجستير من جامعة هارفارد، لم يكن الأول للقاءات قيادات حزب النور مع القادة اليهود، حيث إنه في نهاية أبريل الماضي، التقى الدكتور وجيه الشيمى أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الفيوم وعضو مجلس الشعب السابق عن حزب النور السلفي، بثلاثة من الحاخامات اليهودية في مكتبه بجامعة الفيوم.
بعد كشف واقعة الشيمي، أعلن الحزب تحويله للتحقيق، ورغم مرور ثلاثة أشهر لم تعلن نتيجة التحقيق حتى الآن، ووضعت في الأدراج، ولا يعرف أحد شيئا عنها، وهو ما يدل على توجه الحزب الجديد، والذي يخالف ما يتم الإعلان عنه في الحقيقة.
وبعد الإطاحة بحكم الإخوان، وبالتحديد في عام 2013م، توجه وفد من قيادات حزب النور السلفى إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في جولة سياسية تشمل لقاءات مع مسئولين أمريكيين، وممثلين عن الجالية المصرية، تهدف زيارة الوفد السلفى إلى إطلاع المسئولين الأمريكيين على رؤية الحزب، وتغيير الصورة الذهنية النمطية عن أفكار الدعوة السلفية.
وبحسب المصادر التي كشفت اللقاء وقتها قالت: إن الحزب يهدف إلى لقاء مسئولين في الخارجية الأمريكية لتبادل وجهات النظر بين الطرفين، وإزالة التوتر بين الولايات المتحدة والجهات السلفية التي يعتبر عدد منها أن أمريكا الشيطان الأعظم في المنطقة. 
ورغم أن الواقعة ليست الأولى إلا أن قيادات حزب النور تعيش حالة من الصدمة الداخلية، بعد لقاء نادر بكار عضو المجلس الرئاسي بوزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني، حيث غاب الدكتور ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية عن الساحة السياسية، ولم يتصدر المشهد الدفاعى عن الدعوة السلفية كما كان في الماضي، رغم أنه كان له النصيب الأكبر في تأسيس الحزب.
لقاء الأفاعي.. اجتماع
بعد لقاء بكار مع ليفني، تواصلت "البوابة نيوز"، مع الدكتور برهامى تليفونيًا لاستيضاح الأمر، والوقوف على سبب اللقاء، ولكنه رفض الحديث تمامًا وقال: "أنا متوقف عن أي تصريحات تمامًا الآن، وأن الحزب سيصدر بيانًا"!
وفي نفس النهج تجاهل الحزب الواقعة، وبعد مرور ما يقرب من 24 ساعة كاملة على كشف الواقعة لم يصدر الحزب أي بيانات تخص الواقعة سواء بالإحالة للتحقيق أو توضيح الأمر للرأي العام، ولكنه اكتفى بمباركة بكار بإتمامه الدبلومة من جامعة هارفارد الأمريكية.
من جهة أخرى، تفاعلت اللجان الإلكترونية التابعة للدعوة السلفية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالدفاع عن بكار ضد الهجمة الشرسة التي تعرضت لها بعد الكشف عن هذا اللقاء، من خلال نشر عدد من المقولات المأثورة لبكار ولبرهامي.
لقاء الأفاعي.. اجتماع
وقال محمود عباس، عضو الهيئة العليا لحزب النور سابقًا، "بعد ما فعله بكار بمساعدة شيخه برهامى في تطفيش أغلب مؤسسى ?‏حزب النور? وعلى رأسهم أول رئيس للحزب د. عماد الدين عبدالغفور، قام بالسير على درب شيخه برهامي في تنظيم اللقاءات السرية المريبة"، مؤكدًا أن السرية والريبة هي ديدنهم.
ولفت عباس إلى أن لقاء بكار بوزيرة الخارجية الصهيونية السابقة على هامش محاضرة لها ألقتها في الولايات المتحدة الأمريكية، جاءت تأسيا بشيخه برهامى الذي يجيد اللقاءات السرية.
ووجه القيادي السابق بحزب النور، سؤالا لبكار قائلا: "ما التنازلات التي قدمتها في مقابل تقديمك لحزبك ليكون البديل المناسب أمام الغرب عن الإخوان والتيار الإسلامى بالكامل؟".
لقاء الأفاعي.. اجتماع
ومن ناحية أخرى، قال علي بكر، الباحث في شئون الحركات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية:إن حزب النور يبحث عن مصالحه دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى.
وأضاف بكر، أن حزب النور ينظر إلى مثل هذه اللقاءات بنظرة سياسية وليست دينية، فهو يرى أنه يدور في فلك الدولة المصرية، كما أنه يرى أنه من حقه عقد اجتماعات مع أي شخصية داخل مصر أو خارجها.
وعن تغير الحزب موقفه من الحين للآخر، قال بكر: إن السياسة متغيرة وليس لها ثوابت، فالأعداء اليوم من الممكن أن يصبحوا أصدقاء الغد والعكس صحيح، موضحًا أن ربط حزب النور الفتاوى الدينية بعملهم السياسي سيفقدهم الكثير.
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة