أصدرت صفحة أنقذوا الثقافة "Save Culture"، على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بياناً صحفيا منذ قليل، تطالب فيه بسحب الثقة من حلمي النمنم وزير الثقافة، وسرعة تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإنقاذ الثقافة من التدهور والرجعية التي وصلت إليها.
وقال البيان أن الحملة التي تم تدشينها تهدف إلى "سحب الثقة من وزير الثقافة المصري حلمي النمنم"، الذي ساهم بقوة في تراجع الحياة الثقافية في مصر وتدهور أحوالها، منذ جلوسه على كرسي وزير الثقافة، لافتا إلى أن الساحة الثقافية شهدت مؤخراً تراجعاً كبير في الأداء الثقافي في كافة ربوع الوطن، وذلك طال جميع الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تقدمها وزارة الثقافة بكافة قطاعاتها وهيئاتها للمواطن المصري، فبدلا من القيام بدورهم في الوصول بالثقافة لمختلف القرى والنجوع والعمل على الانتهاء من المتاحف وقصور الثقافة المغلقة وتحقيق أهداف ثورة 30 يونيو وتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقوية العلاقات الأفريقية والاهتمام بالشباب في عامهم، باتت الوزارة مشغولة بالصراعات الشخصية وتصفية الحسابات بينهم، والوزير يجلس في مقاعد المتفرجين!.
وأضاف البيان أنه بات من الواضح والجلي أن وزير ثقافة مصر يرى أن دوره ينحصر فقط في إلتقاط الصور وقص الشريط!، وافتتاح المهرجانات والاحتفالات والأمسيات! وكل مسئول بالوزارة يرى أن دوره الوحيد هو أن يحافظ قدر المستطاع على كرسيه ليس بالعمل الجاد ولكن بالظهور الإعلامي المستمر والتصريحات البراقة والوعود الكاذبة والتقاط الصور، وهو بالفعل ما يحدث من حلمي النمنم الوزير الحالي، ناسياً هو ومسئولين وزارته الدور الحقيقي المفترض أن تقوم به وزارة الثقافة المصرية، وهو المساهمة في بناء مواطن مصري صالح.
وأشار البيان إلى أن إنجازات الوزارة أصبحت وهمية، ولا تتعدى البيانات الإعلامية التي يرسلها مكتب إعلام الوزير إلى الصحفيين وهو ما يؤكده قصر عائشة فهمي، ومتحف جمال عبد الناصر، وأوبرا الأقصر، والعديد من المشروعات الوهمية التي أعلن عنها النمنم، ولم تخطو الحبر على الورق.
وتابع أنه خلال ثمانية أشهر من تولي حلمي النمنم وزارة الثقافة قام، بإلغاء قرارات وإنجازات كل من سبقوه، وألقى بمشروع وزارات المجموعة الثقافية وبروتكولات التعاون التي وقعها وزير ثقافة سابق مع15 وزارة وجهة لعمل منظومة ثقافية حقيقية في سلة المهملات، وأيضا أوقف مشروع صيف ولادنا، والـ1000 كتاب تراثي، وكذلك توقفت الأعمال الإنشائية وأعمال الترميم في المتاحف والمسارح وقصور الثقافة بحجة عدم وجود تمويل في الوقت الذي كانت نسبة إنجاز الوزارة للخطة الإستثمارية والخاصة بالمشروعات لا يتعدى 30 % وبالتالي تم رد غالبية المبالغ لخزينة الدولة مع انتهاء السنة المالية.
وأكمل البيان أن الوزير ترك زمام الأمور داخل وزارة الثقافة إلى رئيس قطاع مكتبة حتى أصبح العاملون في الوزارة يتعاملون معه باعتباره الوزير الفعلي وصاحب الكلمة العليا، والذي قام بدورة بالسيطرة على ميزانية المهرجانات الخاصة بالوزارة وحولها لمكتبة للسيطرة على أموالها في سابقه تعد الأولى وتم تحويل ميزانية الأكاديمية المصرية للفنون في روما لنفس الأسباب، وقام الوزير بتغييرات غير مبررة لجميع قيادات الوزارة بدعوى ضخ دماء جديدة فجاءت اغلب تلك التغييرات من أصدقائه ومعارفه ومن يمتون بصلاة قرابة في الجهات الرقابية لضمان بقائه في منصبة لأطول وقت.
وأوضح البيان أن الوزير فشل في إدارة ملف العام الثقافي المصري الصيني فعلى مدار ستة أشهر لم تقدم الوزارة سوى 7 فعاليات في الصين من أصل 100 فاعلية أعلن عنها في المؤتمر الصحفي الذي أطلق فيه العام الثقافي، وحاول السيد الوزير التستر على فضيحة فشل معرض شينزن في الصين، كما لم يقم أي مشروع أو نشاط في أطار عام الشباب2016 وذلك وفقاً لتوجيهات الرئيس السيسي؟.
وفي محاولة منه لتجنب الهجوم الذي تعرض له الوزير السابق عندما ألتزم بتوجيهات الرئيس فيما يتعلق بخطة التقشف المالي سواء النفقات الخاصة أو السفر أو المهرجانات!، فقرر أن يمنح العطايا ويقيم الاحتفالات التكريمية للمثقفين ويمنح الصحفيين رحلات مجانية بصحبة الفرق التابعة للوزارة، وكل هذا من أموال الدولة - كل هذا لضمان دعمهم له والسكوت عن إخفاقاته.، وأعطى أوامره المباشرة لإقامة مهرجانات وطباعة كتب دون الالتزام بعرضها على اللجان المختصة ضارباً باللوائح والقوانين عرض الحائط.
وطالب البيان من الرئيس عبد الفتاح السيسي - رئيس جمهورية مصر العربية، والمهندس شريف إسماعيل - رئيس مجلس الوزراء، ومن الدكتور على عبد العال - رئيس مجلس النواب المصري، بالتدخل الفوري لإنقاذ الثقافة، ووضعها ضمن أولوياتهم، حيث أن المواطن من حقه أن ينشأ لأبنائه نافذة تمكنهم من تذوق الفنون المختلفة والمشاركة أيضاً وإظهار مواهبهم.
وأكد البيان على أن الثقافة أمن قومي للبلاد، وهي خط الدفاع الأول من بعد الجيش والشرطة، وهي السلاح الأقوى في مواجهة التطرف الفكري والإرهاب، لذا فتناشد "صفحة إنقاذ الثقافة" من عبد الفتاح السيسي، بسرعة التدخل لإنقاذ الشأن الثقافي والمفترض أن تكون مسئولية وزارة الثقافة، إلا أن الوزارة أصبحت الآن عبئاً ثقيلاً على الدولة، خاصة بعد أن أصبحت الوزارة بلا هدف وبلا رؤية وتدور في فلك "ممن يطلق عليهم النخبة المثقفة".
وفي النهاية أكد البيان على أن ما جاء فيه ما هو إلا صرخة من المواطنين المصريين إلى رئيس جمهورية مصر العربية .. فهل من مجيب؟.
يذكر أن البيان لم يكن الأول التي تصدره "صفحة إنقاذ الثقافة"، ضد الوزارة، حيث أنها سبق ونشرت بياناً أخر تكشف فيه عن المشروعات الوهمية للوزارة والتي تم الإعلان عنها من قبل الوزير ولم يجدها المواطنون على أرض الواقع.
"أنقذوا الثقافة" تفتح النار على "النمنم".. مطالب بسحب الثقة.. وتراجع الأنشطة وفشلها أهم الأسباب.. "الوزير" يكتفي بـ"قص الشريط" والصور التذكارية.. والكلمة العليا لمدير مكتبه
مصدر الخبر
الدستور