السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

سر «الكتاكيت الإنجليزي».. 25 مليون جنيه تدفع محافظ أسوان لاستقبالهم في المطار.. «بيطري» يكشف كيف ينتج «الكتكوت» 4 آلاف بيضة في عامين دون معدلات وراثية.. 800 جنيه سعر الواحد.. و«نائب»:«هنبيعه لمين»

سر «الكتاكيت الإنجليزي».. 25 مليون جنيه تدفع محافظ أسوان لاستقبالهم في المطار.. «بيطري» يكشف كيف ينتج «الكتكوت» 4 آلاف بيضة في عامين دون معدلات وراثية.. 800 جنيه سعر الواحد.. و«نائب»:«هنبيعه لمين»
بدأ الأمر بسخرية من الخبر الذي تم تداوله من أن محافظ أسوان ومسئولين آخرين ذهبوا لاستقبال شحنتي «كتاكيت» قادمة من إنجلترا، ورغم أن البعض لم يصدق الخبر في بدايته، إلا أنه سرعان ما تم تأكيده من خلال الوسائل الرسمية. 

وسبب استيراد «الكتاكيت» كما قيل إن هناك أزمة في صناعة تربية الدواجن، ما دفع مصر للتفكير بإنقاذ هذا القطاع، من خلال استيراد صفقة كتاكيت من الخارج بإمكانها إنتاج 4 آلاف دجاجة في السنة، بتكلفة بلغت 25 مليون جنيه.

تفاصيل الصفقة
وتضم الصفقة 42 ألفا و740 رأسا، كمرحلة أولى لصالح مشروع مزارع إنتاج جدود الدواجن التابع لمجموعة شركات الوادي القابضة بمصر، والجاري تنفيذه بمنطقة توشكى جنوبي المحافظة باستثمارات تصل إلى 890 مليون جنيه.

ومن جهته أشار المهندس توني فريجي رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الوادي، أن الشركة حرصت على إقامة هذا المشروع بتوشكى، لما تتمتع به من مناخ صحي وصافي يسهم في ضمان إنتاج أحسن وأجود سلالات من جدود وأمهات الدواجن السليمة الخالية من الأمراض.

25 مليون جنيه
وكانت ثاني المفاجآت ما أعلنته الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والداجنة، التي أوضحت أن دفعة الكتاكيت التي وصلت لأسوان تبلغ تكلفتها 25 مليون جنيه، مضيفة :«نستورد كتاكيت من فرنسا وإنجلترا وأمريكا وعندنا 7 سلالات من دول العالم».

800 جنيه
وأوضحت «محرز» خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «هنا العاصمة» المذاع عبر فضائية « CBC» :«أن هذه الكتاكيت تدعى الجدود وكل جدة من هذه الكتاكيت قيمته وهو كتكوت تصل لـ 800 جنيه لأنه سلالة أصلي كل واحد منها بيدينا في الموسم الواحد 4000 دجاجة».

وأضافت «منى»، أن استقبال المطار للكتاكيت الإنجليزية يؤكد حرص الدولة على الاستثمار، ولا سيما أن المزرعة التي ستستقبل الكتاكيت في توشكى من أفضل أنواع المزارع المغلقة المتميزة، قائلة: «المزرعة كأنها غرفة عمليات وكل التحكم بها إلكتروني».

غضب البرلمان 
ولم يكد يمر ساعات على تلك الصفقة حتى نشب الغضب في لجنة الزراعة بمجلس النواب وأعلن وكيلها رائف تمراز، أن صفقة الكتاكيت المستوردة من إنجلترا تنُم عن الفشل الذريع الموجود داخل وزارة الزراعة، ووصف الصفقة بـ«شغل فانتازيا».

وأضاف النائب في تصريحات صحفية، أن الكتكوت الإنجليزي تجاوز ثمنه 45 دولارا، ما يعادل 810 جنيهات للكتكوت الواحد، متسائلا إلى من سيتم بيع هذا الكتكوت؟ هل للفنادق الكبرى أم للمواطن البسيط؟ وهل ندعم الطبقة العليا أم ندعم المواطن البسيط؟

500 دجاجة
وبهذا الصدد، يقول الدكتور حسن خلف الله، مدير مديرية الطب البيطري سابقًا، إنه لا يمكن لأي كتكوت، حتى وإن تم تعديله وراثيا أن ينتج 4000 دجاجة في السنة، لكن معدل الإنتاج سيكون من 300 إلى 500 دجاجة وإن زاد على ذلك بنسبة بسيطة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن تلك الكتاكيت «أمهات» والفائدة الوحيدة منها زيادة الإنتاج الداجني في مصر، ونحن لا نمتلك دواجن كافية، وبالتالي نستورد من الخارج، لكن هناك مبالغة بنسبة كبيرة في سعر الكتكوت، فمن سيشتريه بهذا المبلغ خاصة أن صناعة تربية الدواجن تشهد أزمة كبرى بعد ارتفاع أسعار الأعلاف.

عامين للنضج
ومن ناحيته، أكد الدكتور تامر سمير، عضو مجلس نقابة البيطريين، أن الصفقة تتمثل في استيراد كتاكيت لإنتاج دواجن أمهات، الدجاجة الواحدة تبيض 200 بيضة في السنة، وبالتالي تنتج 200 دجاجة أمهات خلال العام الواحد، التي بدورها تبيض 200 كتكوت، أي إن المحصلة في العام الواحد 4000 آلاف دجاجة.

وأشار في تصريحات خاصة لـ«فيتو» أن تلك الكتاكيت غير معدلة لكن الكتاكيت تحتاج عامين كي تنمو، وتنتج هذا المعدل من الدواجن.

مصدر الخبر
فيتو

أخبار متعلقة