كتبت صحيفة "اليوم" السعودية، اليوم الإثنين، فى افتتاحيتها بعنوان "العملة الواحدة وتسهيل الحج"، أن جميع الأوساط السياسية فى العالم تعلم أن الدوحة وطهران تمثلان وجهين لعملة واحدة.
وأوضحت الصحيفة أن ارتماء الدوحة فى أحضان النظام الإيرانى تطبيقا لسياسة الاستقواء للخروج من أزمتها الحالية، يمثل فى حد ذاته استمرارية قطر فى دعمها للإرهاب، بمختلف تنظيماته ودعمها لإرهاب الدولة المتمثل فى النظام الإيرانى، المصنف من قبل المجتمع الدولى على أنه تنظيم إرهابى.
وتابعت "أنه إذا كانت طهران مستمرة فى تصديرها لثورتها الدموية إلى كثير من أقطار العالم، وثبت ضلوعها فى مختلف العمليات الإرهابية التى حدثت بالمملكة والبحرين والكويت، فإن الدوحة تمثل وجها آخر للإرهاب بدعمها لتنظيماته، وإيوائها لعناصر إرهابية تمثل خطرا داهما على الأمن القومى لدولة قطر، وخطرا على دول مجلس التعاون الخليجى، وعلى دول المنطقة وعلى الدول الإسلامية والصديقة، كما أن دعمها سياسيا وإعلاميا لتلك التنظيمات يضاف إلى كل المخاطر المهددة لأمن واستقرار وسيادة دول المنطقة".
وأشارت إلى أن الخبراء الأمنيين والمحللين السياسيين فى العالم أجمعوا على خطورة التدخل القطرى السافر فى الشؤون الداخلية للدول العربية، وتمويل الجماعات الإرهابية فى البحرين وغيرها من الدول، تماما كما هو الحال مع النهج الإيرانى المرفوض، وقد نددت المنامة مرارا وتكرارا بالخطر القطرى والإيرانى على أمنها القومى واستقرارها وسيادتها، ولايزال هذا الخطر يتهدد البحرين ويتهدد دول المنطقة بأسرها.
وأكدت أنه رغم ما تتداوله الوسائل الإعلامية القطرية والإيرانية من افتراءات وأكاذيب، بأن المملكة تعرقل حجاج البلدين ومنعها أداء القطريين والإيرانيين لمناسك حجهم، إلا أنه ثبت للعالم أجمع زيف هذه الإدعاءات، فالمملكة بشهادة دول العالم قاطبة، مازالت تفتح ذراعيها مرحبة بالمسلمين القطريين والإيرانيين، لأداء فريضتهم الإيمانية شاجبة كل الممارسات القطرية والإيرانية لتسييس موسم الحج، وقد رفضت المملكة هذا المسعى العدوانى، فالخلافات السياسية بين المملكة وقيادات الدوحة وطهران، لا يجب استغلالها لتسييس الحج بأى شكل من الأشكال.
واختتمت صحيفة "اليوم" افتتاحيتها قائلة: "بعد أن فشلت المحاولات الإيرانية فى تسييس مواسم حج ماضية، تعاود طهران الكرة مرارا فى هذا الموسم لتسييسه، وتشاطرها الدوحة فى هذا المسعى الخطير، الذى لا يمثل فى حقيقته إلا ذرائع واهية للهروب من تنصل الدولتين الإرهابيتين من سائر العمليات الإجرامية، التى نفذت ومازالت تنفذ فى كثير من دول العالم، وستظل المملكة خادمة للحرمين الشريفين ولضيوف الرحمن من كل الجنسيات، وترحب بقدومهم لأداء مناسك الحج، ولكنها فى ذات الوقت ترفض رفضا قاطعا ما تمارسه السلطات الإيرانية والقطرية، بتسييس هذا الموسم لتخريبه والعبث بأمن وطمأنينة وسلامة ضيوف الرحمن وهم يؤدون أحد أركان عقيدتهم السمحة".