في مشهد هزلي حدث أمام أعين الجميع كان بطله المدير الفني للنادي المصري حسام حسن، الذي هرول مسرعًا خلف أحد المصورين، واعتدى عليه، وحطم الكاميرا الخاصة به، اتخذ هذا المشهد منحنى آخر، بعد أن تم اكتشاف أن المصور المعتدى عليه هو أمين شرطة، يعمل مصورًا للعلاقات العامة والإعلام بمديرية أمن الإسماعيلية، والذي حرر محضرًا ضد حسام حسن.
من هنا وضح أن الاعتداء على كل من يحمل كاميرا ظاهرة من الممكن أن نسميها «فوبيا الكاميرا». فرغم تهافت الكثير على كاميرات الإعلام والصحافة؛ لتسجيل موقف ومظلمة وإيضاح وجهة نظر للرأي العام، إلا أنهم يتهافتون بنفس الدرجة على إيذاء من يحملها، حتى ولو كان يعمل لدى وزارة الداخلية.
وبالنظر إلى بعض الوقائع، نجد أن الخوف من نقل الحقيقة هو سر الاعتداء على كل من يحمل كاميرا، وكانت الداخلية أول المعتدين على أي مصور يحمل كاميرا لتوثيق حدث معين ضدهم، وهو ما رأيناه في تظاهرات جمعة الأرض، بعد تنازل السلطة عن جزيرتي تيران وصنافير للملكة العربية السعودية، حيث تم تسجيل 46 حالة اعتداء على الصحفيين والمصورين.
أصبح إخفاء الحقيقة يكلف ثمنًا باهظًا، يدفعه الصحفيون، حيث راح شهيد الصحافة الحسيني أبو ضيف ضحية نقله لحقيقة اعتصام الاتحادية 2012، كما استشهدت الصحفية ميادة أشرف ضحية تغطية أحد التظاهرات. أما أن تدخل السجن بسبب حملك لكاميرا فهو أمر أصبح عاديًّا، خاصة بعد أن تم القبض على المصور الصحفي محمود أبو زيد شوكان في أحداث فض رابعة العدوية، ولم يطلق سراحه حتى بعد تجاوز مدة الحبس الاحتياطي المحددة في القانون.