يعيش عدد كبير من المصريين في خوف؛ بسبب الممارسات القمعية من قوات الأمن، ومع ذلك في يونيو الماضي تم منح الدبلوماسي المصري أحمد فتح الله مقعدًا في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وهو ما وصفته السلطات المصرية بأنه علامة على القبول الدولي.
رغم أن مجلس حقوق الإنسان يعتقد أن مصر لم تحقق أي تحسن فيما يتعلق بالحرية وحقوق الإنسان، حيث يشير التقرير السنوي الصادر في 3 يوليو إلى أن حقوق الإنسان ليست من الأولوية القصوى لدى الحكومة المصرية.
يسلط التقرير الضوء على الاعتقال قبل المحاكمة، وأوضاع السجون ومراكز الاعتقال، وإصدار أحكام بالاعدام تَبيَّن لاحقًا أنها لا مبرر لها.
وأشار التقرير إلى المحاكمات العسكرية للمدنيين، بالإضافة إلى الاعتقالات غير القانونية، مضيفًا أن هناك معايير مزدوجة في تطبيق القانون على الموظفين العموميين.
وترى وزارة الخارجية المصرية أن عضويتها في مجلس حقوق الإنسان تعد انعكاسًا لثقة المجتمع الدولي في مصر، رغم أن البرلمان الإيطالي صوت في 30 يونيو الماضي على وقف إرسال قطع غيار طائرات (إف 16) الحربية لمصر؛ احتجاجًا على مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجني في مصر في وقت سابق من هذا العام.
دعت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية، السلطة التنفذية المصرية والسلطة التشريعية لمراجعة التشريعات والممارسات ذات الصلة بحقوق الإنسان. وفي بيان لها في 25 يونيو طالبت ماعت بالحد من التشريعات التي تحجم أنشطة منظمات المجتمع المدني، ودعت لعقوبات صارمة على جرائم التعذيب.
وذكر تقرير المجلس القومي أن الكثافة في أماكن الاحتجاز تصل إلى 300 في المائة من طاقتها الاستيعابية، وأن النسبة في السجون وصلت إلى 150%. وقال محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان إن المجلس قام بتوثيق ثلاث حالات وفاة لمحتجزين نتيجة التعذيب، إضافة إلى قرابة 20 حالة وفاة أخرى نتيجة تدهور الحالة الصحية داخل السجون.