"أنا قعدت في الإصلاحية 10 سنين بعد ما أبويا رماني .. رجعت لقيت ليا أخوات من الأم حاولت أحافظ عليهم عشان ميبقوش زيي" بهذه الكلمات بدأ عامل كاوتش المتهم بتعذيب شقيقه الطفل حتي الموت، اعترافاته أمام فريق المباحث والنيابة العامة فور إلقاء القبض عليه.
وقال المتهم إنه منذ 10 سنوات انفصل والديه وكانا يقيمان بمحافظة القليوبية وذهب كل منهما في طريق، ثم تزوج والده من أخرى ليطرده خارج المنزل بعدما اعتاد تعذيبه وجلده علي ظهره بالخرطوم، فأخذ يجوب الشوارع حتي قادته قدماه إلى دار أيتام ورعاية أحداث بالإسكندرية، وقضي بها ما يزيد عن 10 سنوات وعندما وصل إلى عامه السادس عشر استخرج الدار له بطاقة الرقم القومي أخبرهم باسمه بالكامل بعدما كان يعامل معاملة الأيتام.
واستطرد المتهم قائلا في مناقشاته أمام فريق البحث برئاسة العقيد عمرو البرعي مفتش مباحث قطاع أكتوبر، إنه قرر العودة والبحث عن أسرته فعاد إلى منزل والده وعلم أنه توفي، فبحث عن والدته حتي وصل إليها وعلم أنها تزوجت وأنجبت 4 أولاد ثم انفصلت عن زوجها الثاني، فقرر أن يكون لها ولأخوته رجل المنزل، فكان يعمل وينفق عليهم ويحضر لهم هدايا صغيرة حتي يتعلق أشقائه به، ولكنه كان يضربهم أحيانا خشية تحول مستقبلهم مثله وينتهي بهم الحال في الإصلاحية.
وأضاف: اشتغلت كام شغلانة لحد ما اشتغلت فى محل بيع إطارات وكنت باخد مرتب كويس.. يصمت المتهم للحظات ويستطرد قائلا: أخويا الصغير عمر البالغ من العمر 5 سنوات اعتاد النزول للشارع واللعب به أثناء غياب والدتنا في عملها ببيع المناديل أمام المرور، وفي إحدي المرات اختفي من أمام المنزل تاه وبعد فترة من البحث لقيناه .. قائلا: من ساعتها وأنا نبهت عليه ماينزلش الشارع تاني.
وعن يوم جريمته منذ 10 أيام قال المتهم: إنه كان عائدا من الخارج فشاهد شقيقه ينزل علي سلم العقار وعندما سأله عن وجهته فأخبره بصوت طفولي أنه سيلعب بالشارع مما أثار غضبه واصطحبه عائدا إلى الشقة لينهال عليه بالضرب بخرطوم، وأخذ يطفئ السجائر في أنحاء جسده وظهره كنوع من العقاب علي مخالفة أوامره وإصراره علي اللعب بالشارع.
بعد فترة من الوقت لا أعلمها تركته وقد تشوه جسده جراء إطفاء السجائر به .. عادت والدته من عملها لتصطحب طفلها الصغير إلي المستشفي الصحي بمساكن عثمان فعالجوه ببعض الدهانات للحروق بجسده، إلا أن الإصابات كانت أقوي من عمره الصغير ليفارق الحياة بعد 10 أيام كاملة عندما سكن جسده أسرعت والدته به إلى مستشفي أكتوبر إلا أنه كان فارق الحياة.
وكشفت تحريات مباحث الجيزة بإشراف اللواء هشام العراقي مدير أمن الجيزة واللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة للمباحث، أن الأم عندما وصلت الشرطة إلى المستشفي قالت إن نجلها الثاني هو من قتل شقيقه الصغير لتكشف التحريات كذب روايتها بأن نجلها الأكبر هو الجاني، فكان تبريرها: أصله سندي وبيصرف عليا وعلي أخواته وابني التاني فاسد وعلطول هربان مني وحبسه ماكنش هيأثر عليا.